أبومحمد صالح

بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الانبياء والمرسلين،وعلى مولاتنا فاطمةَ الزهراء سيدة نساء العالمين ،وعلى سيدتنا خديجةَ الكبرى امِّ المومنين ،وعلى اله وصحبه اجمعين.السلام عليكم ورحمة الله. موضوعنا هو ترجمة الشيخ أبو محمد صالح دفين مدينة أسفي                                          نسبه قرشي من بني امية بني عبد شمس من ذرية عمر ابن عبد العزيز رضي الله عنه. اما في بلاد المغرب فهو من قبيلة بني مَاجَر،وهي قبيلة هَسْكورية  من قبائل دكالة .                                                     حسب ما ذكره  حفيده الشيخ أحمد ابن ابراهيم في كتاب “المنهاج الواضح” أن تاريخ مولده سنة خمسين وخمسمائة هجرية. وتوفي ضحى يوم الخميس 25 ذي الحجة عام 631 هـ ودفن بأسفي مسقط رأسه ومسكنه، درس بالمغرب في أول أمره  ثم رحل الى بلاد  الاسكندرية بمصر،ولازم دروس العلامة الشهير ابي الطاهر اسماعيل نحو 20 سنة  ، كما أخذ هناك عن شيوخ جمعوا بين الفقه والتصوف كمحمد عبد الرزاق الجزولي، ومحمد المغاوْري . وصاحب البوصيري اثناء اقامته بالاسكندرية .                                                                            أما شيخه في التصوف فهوأبو مدين شعيب الاندلسي،وتتلمذ  كذلك على يد القطب سيدي بوزيد دفين شيشاوة، كما انقطع للعبادة والمجاهدة بصومعة سيدي شيكر،بقبيلة احمر بضواحي مدينة اسفي.
اشتهر الشيخ ابو محمد صالح بالدعوة لحج بيت الله الحرام، وزيارة قبر المصطفى عليه الصلاة والسلام،بعد ان  افتى  احد الفقهاء  ان الحج ساقط على أهل المغرب لصعوبته  ووعورة الطريق ومخاطرها                                                                              فقام الشيخ أبو محمد صالح وأصحابه لمحاربة هذه المغالة الصادمة،لهذا الركن الاسلامي العظيم،فمهد ابو محمد صالح للحج السبيل من المغرب، وكوَّن الركب الحجازي ،وبث اصحابه ومريديه في المراكز من مدينة اسفي الى الحجاز، وجعل اصحابه المنبثون في المراكز يساعدون الحاج  و يسيرونه مع القوافل  ويمدون له اليد المساعدة، ويتيحون له الفرصة     في المكوث بأي بلد حتى يحج ويزور،

وجعل ولده عبد العزيز بمصر حتى توفى بها.و كان حفيده ابراهيم بن احمد بالاسكندرية.

يقول الكانوني في كتابه (البدر اللائح في مآثر آل أبي محمد صالح:
كان للشيخ أبي محمد صالح رضي الله عنه زوايا ورباطات بالمشرق والمغرب، وبكافة بلاد افريقيا،وقد  بلغت 46 زاوية. كلها معمورة بالاشخاص والمريدين، شغلهم الشاغل هو خدمة الحجيج، وتسهيل مهمته، وقطع الطريق الخطير بهم في امن وامان،وكانت الطرق في تلك العصور مجهولة ! ومخوفة، وموحشة! وقاتلة،فيطمئن الحجاج على ارواحهم  واموالهم واعراضهم  وانفسهم

ويقول: لسان الدين بن الخطيب في كتابه “معيار الاختيار” رباط اسفي لطف خفي،ووعد وفي،ودين ظاهره مالِكِي وباطنه حنفي، الدماثة والجمال، والسذاجة والجلال،بلد موصوف، برفيع ثياب الصوف. وبه قرية الشيخ ابي محمد صالح.                                                               واورد التادلي صاحب كتاب “التشوف”   277 ترجمة  لمتصوفين  . ابومحمد صالح هو الوحيد من بينهم الذي كان من الاحياء    وصلى الله على سيدنا محمد نبي الله ،وعلى الزهراء بَضعة رسول الله ،وعلى اله وصحبه.

485 : عدد الزوار