Search
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in excerpt
Search in comments
Filter by Custom Post Type

ألا له الخلق والأمر

” ألا له الخلق والأمر “

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الانبياء والمرسلين

 قال تعالى:ولِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ وقال تعالى “لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ “.

فله تعالى الخلق والأمر ،وله الأمر من قبل ومن بعد، أولا وآخرا ،ظاهرا وباطنا

الكل تحت المشيئة الإلهية مسطر، في بساط الرحمانية مقدر.قدر المقادير ووضع الموازين فمن سأل فما خرج من القضاء، ومن ترك السؤال فما خرج من القضاء .والقضاء هو حكم الله الأولي ،في أعيان الموجودات.أما القدر فهو خروج الممكنات من العدم إلى الوجود،واحدا بعد واحد ، مطابقة للقضاء(الجرجاني) واعلم أنه ليس في حقيقة الأمر اضطرار ولا اختيار، فالإنسان لا هو مضطر ولا هو مختار ،إنما قضاء سابق وقدر لاحق “ألا له الخلق و الأمر”

إرادته تعالى واحدة ،إذا تعلقت بالمثوبة تسمى رحمة ،وإذا تعلقت بالعقوبة تسمى غضبا،وإذا تعلقت بالكرامة والتخصيص تسمى محبة.

قال تعالى “كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك” كل الإمدادات عطاء من الربوبية ،وهي إمدادات الأسماء الإلهية ،لذا شمل العطاء الجميع  المومن والكافر الطائع والعاصي ،العالم والجاهل ،فما من مخلوق في الوجود ،بل ما من شئ في الوجود ،إلاوهو تحت سلطانها”هؤلاء وهؤلاء” والواو تقتضي المغايرة ف (هؤلاء) الأولى في مقابلة (هؤلاء) الثانية، فمنهم من مدده من الاسم النافع ومنهم من مدده من الاسم الضار،ومنهم من مدده من المعطي وغيره من المانع ،وأصحاب الجنة غير أصحاب النار،”كلا نمد” فلا حقيقة ظاهرة أوباطنة،حسية او معنوية تخرج عن دائرة الأسماء الإلهية. ولا تعطيل لدائرة من دوائر الاسماء الالهية قال صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، وجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله تعالى، فيغفر لهم(رواه مسلم).

والكون لديه إستعداد فطري لقبول آثار الأسماء الإلهية، ” وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ” قال صلى الله عليه وسلم :اعملوا فكل ميسر لما خلق له”وهذه هي حقيقة قوله تعالى

لاحول ولا قوة الا بالله:

 . أي لا انتقال من حال الى حال الا بالله .

ما تسقط من ورقة إلا ويعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولارطب ولايابس إلا في كتاب مبين

أي اصغر الاشياء وأبسطها في علم الله “..

” وله ما سكن بالليل والنهار””.

وما تحرك كذلك بيده، فالسكون تسبقه الحركة

فالامر له والخلق بيده وكل ما يقع في ملك الله هو بإرادة الله

وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى اله وصحبه

106 : عدد الزوار