العجز عن الادراك ادراك

قال تعالى
{لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ}.لا تدرك الابصار لا نوره ،ولا حقيقته.
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ،ومن ليس كمثله شيء.فلا يمكن للغتنا ان تعبر عنه .فلاتدركه العبارة،ولا تصله الاشارة،لغتنا شيء ،ومتعلقة بالاشياء.
قال تعالى(ولا يحيطون بشىء من علمه)
فالاحاطة بعلمه تعالى مستحيلة، لان علمه مطلق ولانهاية له،وهو صفة له تعالى.فكيف الاحاطة بنوره ونوره صفة ذاتية له تعالى.
وحتى الكلام فهو من وراىء حجاب .
وانتبه الى كلمة (وراىء) كيف كتبت :بألف مقصورة ثم همزة, وليس (وراء).
فهو حجاب معنوي وليس مادي.
{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاىءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ} .
في حين امر الحق تعالى في التفكر في ألائه
قال الله تعالى.(فاذكروا ءالاء الله لعلكم تفلحون)
فالفلاح منوط بذكر ءالاء الله ونعمائه. لا التفكر في ذات الله ،ونور الله الذي نهانا صلى الله عليه وسلم عنه.
..تفكروا في ءالاء الله ولا تتفكروا في ذات الله…
وقد منع اهل الله التجلي بالاحدية…وهي صفة.
والتجلي مقتضاه الظهور…
فمن باب اولى لا يكون التجلي للذات الالهية..
فلا تجل لها،ولا ظهور لها،ولا لنورها.
فالاحدية صفة ويستحيل ادراكها، او ادراك نورها فما ظنك بالذات…
وقد نزه الحق تعالى نفسه في عدة ايات من القرءان
سبحان ربك رب العزة عما يصفون
فعزته مانعة دون الوصول اليه..وقد كان ابليس على علم بهذا فأقسم بها (وعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين)
والملائكة كذالك كانوا على معرفة بأن الذات الالهية في غيب الغيب لا يحاط بها فهم ولا وهم.
فقالوا (ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك) وما قالوا ونحن نسبح بحمدك ونقدس ذاتك
فلا يعرف الله الا الله.ولا يرى الله الا الله.
وحذار من اوحال التوحيد

67 : عدد الزوار