مع الأميرعبد القادرالجزائري

ضريح الامير عبد القادر الجزائري

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد صاحب الشرائع الاحمدية والشريعة المحمدية وعلى اله وصحبه

قال العارف بالله الأمير عبد القادر الجزائري : ولهذه الحقيقة المحمدية أسماء كثيرة منها:

مجمع البحرين:  لأنه مجمع بحري الوجوب والإمكان  .

ومنها تسميته بالوجود الساري لأنه لولا سريان الوجود الحق في الموجودات بالصورة التي هي منه وهي الحقيقة المحمدية ما كان للعالم ظهور ولا صح موجود ، لبعد المناسبة وعدم الإرتباط، فما صح نسبة الوجود للموجودات إلا بواسطة هذه الحقيقة .

ومنها مرآة الكون .

ومنها مركز الدائرة فالمراد بالدائرة الأكوان كلها والمركز هو القطب الذي تدور عليه كقطب الرحى الذي هو ماسك لها ولولا استقامته ما استقامت على وزن واحد  .

ومنها تسميته بنور الأنوار لأنه ورد ” أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر”.

ومنها الظل الأول ومنها الحياة السارية في كل موجود ومنها حضرة الأسماء والصفات ومنها الحق المخلوق به كل شئ….انتهى

ويضيف  الأمير : أن الحقيقة المحمدية هي هيولى العالم وحقيقة الحقائق وهو الإنسان الأزلي وهو الأول والآخر والظاهر والباطن …..وهي المشهودة لأهل الشهود وهي المكنى عنها بالخمر والشرب والكأس والنار والنور  …وهي نهاية سير السائرين وغاية مطلوب العارفين،يقول الأمير ثم نمت فقيل لي في المنام زد : وهي نار موسى وعصا موسى ونفس عيسى،الذي كان يحي به الموتى ويبرئ به الأكمه والأبرص. انتهى

  كنار موسى رآها عين حاجته    ====  وهو الرب ولكن ليس يدريه

قلت(منقول)  : إن كثرة الاسماء تدل على شرف المسمى . جمع النبهاني حوالي 800 إسما وجمع الجزولي في دلائله 201 إسما وجمع الحافظ السيوطي حوالي 340 إسما في كتابه الرياض الأنيقة في أسماء خير الخليقة،والحافظ السخاوي في كتابه القول البديع نحو ،430 وجمع القسطلاني في المواهب اللدنية حوالي 400 إسما ،و أوصلها تلميذ السيوطي الحافظ شمس الدين الى 800  . 

لو كنت من شئ سوى البشر ●●●      كنت المضيئ ليلة البدر

قال العارف بالله الامير عبد القادر الجزائري قال تعالى”وما أرسلناك إلارحمة للعالمين” إعلم أنه ليس المراد من إرساله رحمة للعالمين هو إرساله  من حيث  ظهور جسمه الشريف الطبيعي فقط ، فإنه من هذه الحيثية غير عام الرحمة لجميع العالمين،فإن العالم ما سوى الحق تعالى بل المراد إرساله   من حيث حقيقته التي هي حقيقة الحقائق ،ومن حيث روحه الذي هو روح الأرواح فإن حقيقته هي الرحمة التي وسعت كل شئ، وعمت هذه الرحمة حتى أسماء الحق تعالى من حيث ظهور آثارها ومقتضياتها ،بوجود هذه الرحمة  وهذه الرحمة هي أول شئ فتق ظلمة العدم ،و أول صادر عن الحق تعالى بلا واسطة وهي الوجود المفاض على أعيان الممكنات وقد ورد في الخبر” أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر” ..انتهى.

 ما أرسل الرحمان أو يرسل === من رحمة تصعد أو تنزل

     في ملكوت الله أو ملكه    === من كل ما يختص أو يشمل

واسطة فيها واصل لها     ===  يعلم هذا كل من يعقل

 يقول الامير:إني أيام مجاورتي بالمدينة المنورة كنت ليلة في صلاة الوترقرب الحجرة الشريفة فطرأ على حال فسالت دموعي واشتعلت نار محبة رؤيته  في قلبي فقال لي في الحين :ألست تراني في كل شئ ؟ فحمدت الله .ولا يفهم مما ذكرت حلول وتجزئة ولا جزئية..انتهى.

قلت  :  كلام الأمير واضح لا يحتاج الى شرح وتبيان فهو روح الأرواح والنور الأول ،و مرآة الكون لأن التجليات الألهية كلها تمرعبر وساطة حقيقته فهو كالمرآة التي يرى الكون فيها  صورته .                                                          وهو السراج الذي إتقدت منه جميع السرج وهو أصل لجميع المجودات من حيث حقيقته لا من حيث صورته ومن أجل ذلك عمت الرحمة جميع الموجودات ،وإلى ذلك اشارت  الاية : “رحمتي وسعت كل شئ” وما في الوجود إلا ساجد بشاهد ” ولله يسجد من في السموات والأرض” .                                                                      وقال تعالى “وتقلبك في الساجدين” فهو  المتقلب بهم فيهم، والمعرفهم بربهم .

مصطلح  “الحق المخلوق به “مصطلح ينسبه  ابن عربي في فتوحاته  إلى إبن برجان( انظر ترجمة ابن برجان بالمدونة) 

وكلام الامير منقول من كتابه المواقف.

الكثير من رجال التصوف احببتهم دون ان آراهم ،وبيني وبينهم قرون من الزمن

وهذا الأمير منهم. رحم الله هذا الرجل الذي جمع بين التصوف (كان على الطريقة الاكبرية ) وناضل من اجل تحرير بلاده دفن بضريح ابن عربي ثم نقل جثمانه الى الجزائر الشقيقة : https://www.youtube.com/watch?v=LTFWmiIDfr4

ابن المبارك

103 : عدد الزوار