الأول والآخروالظاهروالباطن

== (خبيئة الكون: شرح الصلاة الأنموذجية في المعارف الإلهية والأحمدية) ==
المؤلف: أبي الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني.
بالنسبة لعنوان الكتاب،يقول المؤلف: ولمن شاء أن يسميه “النواشئ الاختصاصية في شرح الصلاة الأنموذجية”،أو “السوانح الافتضاضية في شرح الصلاة الأنموذجية”.

==(الأول والآخر والظاهر والباطن)

: الصلاة والسلام على مركز دائرة الأنوار،وصاحب فلك الأسرار:
“الأول”: في النشئات الروحية،السابح بأبحر المشاهدات والمعاينات والمكاشفات،الخائض بتيار قواميس لجج العنايات والرعايات،ما صلح لأن يمدّ بجداوله الفياضة أهل الدوائر والمراتب من أهل الأراضي والسماوات،والحال لآزال حقيقة روحية أولى بين يدي ربه جل سلطانه يزلفه بتحف القرب والمكانات التي لم يشمّ لها رائحة أولي العزم من أصحاب الرسالات،واستمر في مشاهدته جمال ربه العظيم جل سلطانه مختلياً في الميادين العظموتية سنوات قبل توجه الإرادة لانشقاق صبح الوجود في عالم الذرّيات..

و”الآخر”: في الدوائر الجسمية من ختام لَبنته الجامعة المحيطة بدار النبوة والرسالة،وكما به بدأت دار النبوات،وعنه تنشأت كذلك وبه خُتمت دار الرسالات،وعنه انبنت وبه انفقهت.

“الظاهر”: لأهل المشاهدات في كل مرئي من المرئيات بشكل صورة اسمه الجامع،والأمَجّ في المشهودات بجمال كمال سر تعيينه المجلو على صفحات الكائنات بالغيث الهامع.

“الباطن”: بعظيم أنواره عن درك الإدراك،ويكفي أن هويته دولاب تُفاض منه الفيوضات على سكان الغبراء،وما تحتها إلى تحت التحت،وما فوقها إلى فوق الفوق،وبرشاشات تدفّقات أمزان هواطله الفياضة امْتَسك سكان الأفلاك.. سبحانك من إله أبرزت هاتين الحقيقتين الأحمدية والمحمدية، وجعلت الأولى مُمدّة لعوالم اللطافات مما دون عالم الأمر،وجعلت الثانية قابلة لكل الأمداد الصادرة من الحضرة القيومية وفائضة منها على رتب الكائنات والعنصريات والماديات. وأعجزت الخلائق عن درك حقائق عبدك سيدنا ونبينا ومحمدنا وقِبلة مشاهدة أرواحنا وأسرارنا مولانا محمد صلى الله عليه وسلم،وجعلت عجزهم عن درك ماهيته عنواناً على عجزهم عن درك حقيقتك..

من كتاب خبيئة الكون لابي الفيض

ذ رشيد موعشي

444 : عدد الزوار