Search
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in excerpt
Search in comments
Filter by Custom Post Type

ابو عبيدة الشرقي

بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الانبياء والمرسلين،وعلى مولاتنا فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ،وعلى سيدتنا خديجة الكبرى ام المومنين،وعلى اله وصحبه اجمعين.السلام عليكم ورحمة الله.موضوعنا حول قطب من اقطاب التصوف هو سيدي محمد الشرقي ولد رحمه الله تعالى  بمكان يبعد عن قصبة تادلة بنحو3 كيلو مترات بجوار وادي أم الربيع سنة 926هــ و تزامنت ولادته مع قيام الدولة السعدية، حفظ كتاب الله، ودرس العلم على يد والده سيدي بلقاسم بن الزعري دفين قصبة تادلة معه اخوته الخمسة وهم(عبد النبي،عبدالعزيز،سعيد،السموني،عبد الرحمان).  …نسبهم ينتهي الى سيدنا  عمر بن الخطاب.رضي الله عنه .

نشأ أبو عبيد الله الشرقي في وسط عُرف بالصلاح والنفوذ الروحي في منطقة تادلا.. فجدّه (الزعري / والد أبو القاسم) كان من أهل الصلاح، وقدإشتهر في النصف الثاني من القرن 9هـ،فأصبح مَقصداً لطُلاب العلم والمعرفة من مختلف الجهات التادلية،وبعد حفظه لكتاب الله وأخذ علوم الدين على يد والده.. رحل أبو عبيد إلى زاوية الصومعة في مدينة بني ملال،وأخذ فيها علوم التفسير والقراءات والحديث والفقه والتصوف.. وبعد وفاة الشيخ أمسناو،شيخ زاوية الصومعة،عاد أبو عبيد إلى زاوية والده بتادلا،وأخذ  عنه الطريقة التباعية الجزولية..

وفي ناحية  قصبة تادلة ، حفر بئرا وبنى مسجدا وكان المحل عبارة عن غابات كثيفة الأشجار،عامرة بالوحوش والذئاب المسماة (ابو جعدة) فسمي منذ ذلك الوقت ذلك المكان (أبو الجعد) ، وقال الشيخ فيه قولته المشهورة “اني راحل ان شاء الله الى بلد أمورها في الظاهر مُعَسِّرة وأرزاقها مُيَسَّرة، هذا المحل ان شاء الله محل يمن و بركة لعله يستقيم لنا فيه السكون بعد الحركة…”

وأصبحت مدينة أبي الجعد مركز اشعاع ديني وعلمي ,ونقطة تجارية هامة، وقد لعبت الزاوية الشرقاوية دورا هاما في نشر مختلف العلوم و تخرج منها فطاحل العلماء منهم ابوعلي الرحالي ،وسيدي العربي بن السائح دفين الرباط،والشيخ سيدي صالح دفين أبي الجعد، والشيخ سيدي المعطي صاحب الدخيرة،.وقد حظيت الزاوية الشرقاوية بعناية فائقة من طرف الدولة العلوية فقد نزل بها السلطان مولاي اسماعيل فأمر بترميم ضريح الوالي الصالح سيدي محمد الشرقي وبنى بجانبه مسجدا و حماما لازالا الى يومنا هذا . كما زار هذه الزاوية السلطان مولاي الحسن الأول. توفي الشيخ رحمه الله سنة 1010 هـــ عن سن يناهز 84 سنة ودفن بزاويته بأبي الجعد. وقد خلف من الأبناء إثنى عشر ولداً،وهم: (أبو النصرعبد القادر،الغزواني بوشاقور،عبد السلام مول لمظلّ،الحاج المكناسي مول الناقة،المرسلي ، الحارثي،المالقي،الدقاق،الطنجي الكبير،الطنجي الصغير، التونسي،لالّة ميرَة). وصلى الله على سيدنا محمد نبي الله ،وعلى الزهراء بَضعة رسول الله ،وعلى اله وصحبه.

49 : عدد الزوار