الولية الصالحة الزهراء الكوش

بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الانبياء والمرسلين،وعلى مولاتنا فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ،وعلى سيدتنا خديجة الكبرى ام المومنين ،وعلى اله وصحبه اجمعين. السلام عليكم ورحمة الله.نبدأ بحول الله وقوته حلقات عن الصالحات من المغرب

 الحلقة الاولى حول الولية الصالحة : الزهراء الكوش .

 ولدت بمدينة مراكش، والدها هو الشيخ المجاهد سيدي عبد الله الكوش الذي واجه البرتغاليين، ووالدتها اصلها من مدينة فاس،عاشت في نهاية القرن السادس عشر وبداية القرن السابع عشر الميلادي. ونشأت في بيئة صوفية جزولية، وتشبعت بمبادئ وقيم والدها وزاويته، التي كان فرعا عن الزاوية  الجزولية .والدها  صاحب الشيخ عبد الكريم الفلاح الذي اخذ الطريقة الجزولية عن  الشيخ عبد الكريم التباع مات سنة 961 هــ ودفن بفاس،وقبره بجبل العرض، خارج باب الجيسة.  

هي فقيهة وعلم من أعلام التصوف المغربي خلال القرن الحادي عشر الهجري في بلاد المغرب الأقصى، وتذكر الراويات أنها كانت جميلة  المظهر إلا أنها لم تتزوج قط وأعرضت عن ذلك ولهذا اشتهرت بلقب “العذراء” حتى توفيت وضريحها شهير في قلب مدينة مراكش على أعتاب جامع الكتبية بقبته البيضاء الفريدة .

أخذت عن أبيها عبد الله الكوش، الذي لقنها أصول الشريعة الإسلامية و الفقه وهو شيخها في التربية الروحية الصوفية، كما تأثرت بشخصيات نسائية زاهدات متصوفات من عصرها.

تقول الروايات أن والدها كان يطعم أكثر من ألفين شخص , فاشتهر بين أهل مراكش بالكرم, الشيء الذي جعل السلطان السعدي زيدان بن أحمد المنصور يحتاط منه. وكانت زهراء الكوش تقيم حلقات نقاش بين النساء وتحدثهنّ عن مزايا الجهاد. وسرعان ما بلغ صيتها إلى قصر السّلطان، وكانت أولى خطواته طلب المصاهرة، ولما رفضت زهراء الزواج من السلطان, تعرضت لمحنة الاعتقال والسجن، إلى أن تدخل مجموعة من الفقهاء والأعيان ليطلق سراحها. دبر السلطان لوالدها مكيدة الاجهاز على املاكه بِدَاعي التهرب من الضرائب, وقام بنفيه إلى مدينة فاس، بعد رفضه فرض إحدى الضرائب الجديدة على الزوايا في عصره ضمن ما يعرف ب”امتحان الزوايا”.

اشتهرت زهراء بكثرة الصلوات والأذكار والصدقة، وتصنف في الأوساط الصوفية بين أولياء الله الصادقين، والنساك المجاهدين، المشاهدين. ورَفْضها الزواج من السلطان وتفضيلها لقب “أَمَة الله” عِوَض زوجة السلطان زاد من شهرتها.  وصلى الله على سيدنا محمد نبي الله ،وعلى الزهراء بَضعة رسول الله ،وعلى اله وصحبه.

789 : عدد الزوار