خبيئة الاسرار الاحمدية

السلام عليكم ورحمة الله

هو دليل يحتوي على 92 صلاة نعتية عرفانية من اراد الحصول عليه فليراسل وتساب المدونة

الهاتف:3190 999 66 212 وتساب

أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ ٱلشَّيطَٰنِ الرَّجِيمِ. بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ
إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٱهۡدِنَا
ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ
عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ
وَلَا ٱلضَّآلِّينَ
،آمِينْ.

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ  ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ  لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ (3)

 اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ،وَبِكَ آمَنْتُ،وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ،وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ،وَبِكَ خَاصَمْتُ.اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَاقَدَّمْتُ وَمَاأَخَّرْتُ،وَما أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ،وَمَاأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي،أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ.اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي،وَخَطَايَايَ كُلِّهَا، ظَاهِرِهَا وَبَاطِنِهَا،سِرِّهَا، وَعَلاَنِيَّتِهَا،عَمْدِهَا وَخَطَئِهَا.اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِأَصْحَابِ الحُقُوقِ عَلَيَّ،وَلِلْمُومِنِينَ وَالمُومِنَاتِ،المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ،الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ.اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَنِي،وَأَنَاعَبْدُكَ،وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ.أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ.أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ،وَ أَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ.أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ،بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ جَمِيعِ جُرْمِي وَظُلْمِي ،وَإِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَأَتُوبُ إِلَيْهِ.أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَدَدَ كُلِّ المُسْتَغْفِرِينَ،وَمَا يَسْتَغْفِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرَضِينَ اسْتِغْفَاراً يَنْمُو وَيَفُوقُ وَيَفْضُلُ،كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ خَلْقِهِ.وَيَسَعُنِي بِكُلِّ كُلِّيَتِي كَسِعَةِ رَحْمَتِهِ.اللَّهُمَّ إِنِّي نَوِيتُ بِصَلاَتِي عَلَى نَبِيِّنَا سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ إِمْتِثَالاً لِأَمْرِكَ،وَتَصْدِيقاً لَهُ،وَمَحَبَّةً فِيهِ،وَشَوْقاً إِلَيْهِ،وَتَعْظِيماً لِقَدْرِهِ،فَتَقَبَّلْهَامِنِّي بِفَضْلِكَ وَإِحْسَانِكَ،وَجُودِكَ وَكَرَمِكَ،وَضَاعِفِ اللَّهُمَّ،مَحَبَّتِي فِيهِ،وَعَرِّفْنِي بِحُقُوقِهِ وَحَقِيقَتِهِ،وَمَتِّعْنِي بِرُؤْيَتِهِ، وَأَسْعِدْنِي بِمُكَالَمَتِهِ،وَوَفِّقْنِي لِلْقِيَّامِ بِآدَابِهِ وَسُنَّتِهِ، وَشَنِّفْ سَمْعِي مَعَهُ بِلَذِيذِ الخِطَابِ،وَهَيِّئْنِي لِلتَّلَقِي مِنْهُ،وَأَهِّلْنِي لِأُخُوَّتِهِ، وَاجْعَلْ صَلاَتِي عَلَيْهِ،سُلَّماً أَرْقَى بِهَا أَعْلَى الدَّرَجَاتِ،وَأَنَالُ بِهَا أَسْمَى المَقَامَاتِ.وَأَسْأَلُكُ رِضَاكَ وَرِضَاهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَارَبَّ العَالَمِينَ.   

            وَمِنْ عَقِيدَتِي حُبُّ النَّبِي وَآلِهِ  *

                              وَلِلنَّاسِ فِيمَا يَعْشَقُونَ مَذَاهِبُ

فَالْحَبِيبُ قَصْدِي وَقِبْلَتِي    *  

                             فَبَارِكُوا لِمَنْ هُوَ إِلَى رَبِّهِ ذَاهِبُ

يَارَسُولَ اللَّهِ،عُبَيْدٌ مِنْ مَوَالِيكَ بِالبَابِ،وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى التُّرَابِ،يَطْلُبُ رَفْعَ الحِجَابِ,رَاجِياً مَعْرِفَةَ اللَّهِ، وَنَبِيِّهِ، وَمُتَوَسِّلاً بِأَسْرَارِ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ
ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا
.

1   اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.الغَائِبِ عَنِ الأَبْصَارِ،الْمَسْدُولِ دُونَ حَقِيقَتِهِ حُجُبُ الأَسْتَارِ،وَالَّتِي تُنادَى مِنْ وَرَاءِ حُجُرَاتِ الظُّنُونِ،وَكَشْفِ النُّظَّارِ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ ٱلحُجُرَٰتِ﴾فَلاَ أَحَدَ وَصَلَ إِلَى مَحْتِدِّهَا،وَلاَ إِلَى مَعْرِفَةِ كُلِّ صِفَاتِهَا،وَلاَ وَقَفَ عَلَى مَرَاتِبِهَا﴿أَكثَرُهُم لَايَعقِلُونَ﴾طَلَبُوا الوُصُولَ وَمَاوَصَلُوا، وَعَلَى كُنْهِهَا مَاحَصَّلُوا .هِيَ العَرْشُ لِاسْتِوَاءِ رَحْمَانِيَّتِهِ، وَاسِطَةِ تَجَلِّيَّاتِهِ،وَظُهُورِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ.هِيَ الرُّوحُ الكُلِّيَّةُ البَاطِنَةُ فِي كُلِّ الشُّؤُونِ الحَقِّيَّةِ وَالخَلْقِيَّةِ.تَتَبَرْقَعُ وِفْقَ الإِرَادَةِ الأَزَلِيَّةِ.وَتَكْشِفُ النِّقَابَ حَسَبَ التَّجَلِّيَّاتِ الإِلَهِيَّةِ﴿وَلَو أَنَّهُمُ صَبَرُواْ حَتَّىٰ تَخرُجَ إِلَيهِمْ لَكَانَ خَيراً لَّهُم وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.   

2   اللَّهُـــمَّ صَــلِّ وَسَــلِّمْ وَبَـــارِكْ عَلَـــى سَيـــِّدِنَا وَمَوْلاَنَــــا مُحَمَّدٍ وَعَلَــى آلِ سَــيِّدِنَا وَمَوْلاَنَــا مُحَمَّدٍ،صَلاَةً تُوصِلُنِي إِلَى حَضْرَتِهِ. مُؤَيِّداً بِجُنْدِ نُصْرَتِهِ.فَأَكُونَ مِنْهُ قَرِيباً،وَبِدَوْرِهِ عَارِفاً،وَبِحَقِيقَتِهِ مُصَدِّقاً،وَبِبَرْزَخِيَّتِهِ مُوقِناً،وَلِكَلاَمِكَ الكَرِيمِ مُبَيِّناً، وَعَلَى خَبَايَاهُ مُطَّلِعاً.وَمِنْ بِسَاطِ الرَّحِيمِيَّةِمُسْتَمِداً، فَتَثْبُتَ فِي الْمَعْرِفَةِأَقْدَامِي، وَيَعْلُوا بَيْنَ العَارِفِينَ مَقَامِي،وَأَكُونَ أَهْلاً لِاسْتِقْرَارِ الصِّفَةِ بَيْنَ وُجْدَانِي*فَبِي يُبْصِرُ،وَبِي يَسْمَعُ،وَبِي يَبْطُشُ*فَتَعُمُّ أَهْلَ زَمَانِي الرَّحَمَاتُ،وَتَظْهَرُ الإِبْدَاعَاتُ وَالإِبْتِكَارَاتُ. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ .      

3     اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ. إِسْطَرْلاَبُ الْمَمْلَكَةِ الإِلَهِيَّةِ.سَجَنْجَلُ مَظَاهِرِ الرَّحْمَانِيَّةِ.الدَّائِرَةُ المُحِيطَةُ بِجَمِيعِ الدَّوَائِرِ الكَوْنِيَّةِ،وَالخَطُّ الفَاصِلُ بَيْنَ الرُّبُوبِيَّةِ وَالمَرْبُوبِيَّةِ،وَالنُّقْطَةُ الَّتِي بِهَا رُحِمَ الوُجُودُ،وَمَيَّزَتِ العَابِدَ مِنَ المَعْبُودِ.خُوطِبِ وَخَاطَبَ،دَنَا فَتَدَلَّى،وَبِخُلُقٍ عَظِيمٍ تَحَلَّى،تَقَدَّمَ فِي الوُجُودِ،وَتَأَخَّرَ فِي الشُّهُودِ.ظَهَرَ وَتَسَتَّرَ،وَفِي عَيْنِ الوَحْدَةِ بُورِكَ وَتَكَثَّرَ،فَظَهَرَ تَفْصِيلُ مَا كَانَ مُنْدَرِجاًفِي حَقِيقَتِهِ،اِنْدِرَاجَ النَّخْلَةِ فِي النَّوَاةِ.فَفِي حَقِيقَةِ النَّوَاةِ هُنَاكَ نَخْلَةٌ﴿ وَمَا أَرسَلنَا مِن قَبلِكَ مِن رَّسُول وَلَا نَبِيٍّ﴾ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

4    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.سِرُّ الوُجُودِ، وَمَبْدَأُهُ ،وَدَلِيلُهُ،وَقَائِدُهُ، وَمُقْتَضَى الكَلِمَةِ الفَهْوَانِيَّةِ،وَسِرُّ السِّرِّ،مِنْ وَرَاءِ حِجَابَ الرَّسْمِ العُثْمَانِي وَالكَلِمَةِ القُرْءَانِيَّةِ،وَسِرُّ غَيْبِ الكَنْزِ الْمَخْفِيِّ فِي بَاطِنِ الضَّمَائِرِ وَالْمُخَالَفَاتِ الإِمْلاَئِيَّةِ.وَغَيْبُ السِّرِّ الخَاصِّ بِوِجْهَتِهِ الحَقِّيَّةِ﴿ٱلرَّحمَٰنُ عَلَّمَ ٱلقُرءَانَ  خَلَقَ ٱلإِنسَٰن﴾     وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ. 

5     اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.الفَيْضُ الْمُطْلَقُ وَالهَـيُولَى الـمُحَقَّقُ.فَلاَ اسْتِمْرَارِيَّةَ لِلْوُجُودِ بِدُونِ شَمْسِ حَقِيقَتِهِ،الَّتِي يَسْتَمِدُّ مِنْهَاكُلُّ مَوْجُودٍ. وَلاَتَرَى البَصَائِرُ إلاَّ بِنُورِهِ المَمْدُودِ﴿يَٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّا أَرسَلنَٰكَ شَٰهِدا وَمُبَشِّرا وَنَذِيرا﴾الظَّاهِرُ وَإِنْ تَسَتَّرَ بِالْعَنَاصِرِ،وَالسَّارِي سِرُّهُ فِي المَظَاهِرِ.فَمَاحُجِبَتْ حَقِيقَتُهُ إِلاَّ الأَسـْمَاءُ الإِلَهِيَّةُ،المُتَجَلِّيَّةُ فِي الأَعْيَانِ الوُجُودِيَّةِ.فُكُلُّ اسْمٍ كَسَاه،وَ أَفْرغَ لَهُ مُقْتَضَاه،وَمِنْ عَجَبٍ أَنَّ الظُّهُورَ تَسَتُّرٌ.وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

6    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.حَقِيقَةِ الحَقَائِقِ الكُلِّيَّةِ.الَّتِي مِنَ الأَحَدِيَّةِ بَرَقَتْ،وَبِحُجُبِ الهُوِّيَّةِ تَلَثَّمَتْ،وَبِأَرْدِيَّةِ الإِصْطِحَابِ إِلْتَحَفَتْ،فَصَالَتْ وَجَالَتْ. وَعَنْ حَقَائِقِ الأُلُوهِيَّةِ نَابَتْ.وَفِي بِسَاطِ الوَاحِدِيَّةِ تَكَثَّرَتْ،فَظَهَرَتْ وَبَطَنَتْ.جَمَعَتْ بَيْنَ الأَضْدَادِ وَخَالَفَتْ هَيْئَةَ العِبَادِ.الجَهْلُ بِهَا مَعْرِفَةٌ،وَمَعْرِفَتُهَا جَهْلٌ﴿وَتَرَىٰهُم يَنظُرُونَ إِلَيكَ وَهُم لَايُبصِرونَ﴾حَقِيقَتَكَ.فَلِلْحَضْرَةِ المُحَمَّدِيَّةِ مِنَ الكَمَالاَتِ مَا لِلْحَضْرَةِ الإِلَهِيَّةِ مِنَ التَّجَلِّيَّاتِ،لِأَنَّهُ الوَاسِطَةُ العُظْمَى لِتَأْثِيرِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ،فَتَنَوَّعَتْ تَجَلِّيَّاتُهَا،وَاسْتَحَالَتْ الحِيطَةُ بِشُؤُونِهَا.”وَلَوْنُ المَاءِ لَوْنُ إِنَائِهِ”،وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ    

7     اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.الَهيُولَى الَّذِي أَفَاضَ نِعْمَةَ الوُجُودِ،عَلَى الوُجُودِ،فَحَقِيقَتَهُ أَرْضُ الوُجُودِ وَأَصْلُهُ،وَالكُلُّ فَرْعٌ عَنْهَا﴿خَلَٰئِفَ ٱلأَرضِ﴾﴿خَلَٰئِفَ فِي ٱلأَرضِ﴾﴿وَيَجعَلُكُم خُلَفَاءَٱلأَرضِ﴾لَهَا الفَوْقِيَّةُ،وَهِيَ المُمِدَّةُ لأَصْحَابِ الرِّسَالاَتِ السَّمَاوِيَّةِ، الَّذِينَ سَمَواْ بِهَا عَلَى البَشَرِيَّةِ،وَكُلُّ مَنْ عَلاَ عَلَيْكَ فَهوَ سَمَاؤُكَ﴿تَنزِيلاًمِّمَّن خَلَقَ ٱلأَرضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلعُلَى ٱلرَّحمَٰنُ عَلَى ٱلعَرشِ ٱستَوَىٰ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرضِ﴾،وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

8     اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ،الَّذِيمَعْرِفَتَهُهِيَ مَعْرِفَةُ اللهِ،وَهِيَ أَطْيَبُ شَىءٍ يُتَذَوَّقُ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا،هِيَ الَجنَّةُ فِي الدُّنْيَا،فَلاَ حَيَاةَ إِلاَّ لِأَهْلِ اَلمعْرِفَةِ بِاللهِ.فَهُمْ الأَحْيَاءُ بِحَيَاةِ مَعْرُوفِهِمْ،الَّذِي لاَ يُعرَفُ إِلاَّ بِالوَارِثِ المُحَمَّدِيِّ، صَاحِبِ الفَيْضِ المُصْطَفَوِي،وَاَلمدَدِ الْمَوْلَوِي.قَالَ سَيِّدُنَا*يَاتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ،فَيُقَالُ هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ الرَّسُولَ،فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيُفْتَحُ لَهُمْ،ثُمَّ يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ ،فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ،فَيُقَالُ لَهُمْ،هَلْ فِيكُمْ مَن صَاحَبَ أَصحَابَ الرَّسُولَ،فَيَقُولُونَ نَعَمْ،فَيُفْتَحُ لَهُمْ،ثُمَّ يَأتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ،فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ،فَيُقَالُ هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَاحَبَ،مَن صَاحَبَ أَصْحَابَ الرَّسُولِ،فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيُفْتَحُ لَهُمْ*.سِلْسِلَةٌ تَنْتَهِي إِلَى رَسُولِ اللهِ.فَالْفَتْحُ مَنُوطٌ بِصُحْبَتِهِ،أَوْصُحْبَةِ مَنْ صَاحَبَ أَصْحَابَ أَصْحَابِهِ،فَلاَ يَعْرِفُهُ،إلاَّ مَنْ عَرَفَ مَنْ عَرَفَهُ.فَمَنْ أَدْرَكَ هَذِهِ الصُّحْبَةَ ظَفَرَ بِالمَحْبُوبِ وَأَصَابَ المَطْلُوبَ،وَأَصْلَحَ مُضْغَةَ القُلُوبِ وَأَضَافَ إِلَى الأَبِ الطِّينِي،الأَبُ الرُّوحِي الدِّينِي.وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.    

9    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.النُّبُوَّةُ المُحَمَّدِيَّةُ البَارِزَةُ مِنْ شُعَاعِ الأَحَدِيَّةِ.الْمُتَحَلِّيَّةُ بِحُلَلِ الأَسْمَاءِ التَّشَاجُرِيَّةِ،وَالْمَوْصُوفُ الظَّاهِرُ بِالْبَشَرِيَّةِ.ظَهَرَ بِالْوِجْهَتَيْنِ لِيُنَاسِبَ الحَضْرَتَيْنِ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ﴾.الْخَلِيفَةُ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَّةِ،الْمُرَاقِبُ لِكُلِّ الخَبَايَا وَالخَفَايَا الوُجُودِيَّةِ، فَسَارَ الْكَوْنُ حَسَبَ الْمُقْتَضَيَاتِ القُرْءَانِيَّةِ﴿مَّا فَرَّطنَا فِي ٱلكِتَٰبِ مِن شَيء﴾ مُفْتَقِراً إِفْتِقَاراً ذَاتِيَّا لِلتَّجَلِّيَّاتِ الإِلَهِيَّةِ،هِيَ غَذَاؤُهُ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، مُؤْتَمِراً بِسُلْطَانِ الرَّحْمَانِيَّةِ.أَعْطَاهُ المَفَاتِحِ وَالْمَقَالِيدِ﴿هَٰذَاعَطَاؤُنَا فَٱمْنُن أَو أَمْسِك بِغَيرِ حِسَاب﴾وَسَتَرَهُ بِقَوْلِهِ﴿ن وَٱلقَلَمِ وَمَا يَسطُرُونَ مَاأَنتَ بِنِعمَةِ رَبِّكَ بِمَجنُون﴾وَأَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَالتَّسْلِيمِ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ يَٰأَيُّهَاٱلَّذِينَ ءَامَنُواْصَلُّواْعَلَيهِ وَسَلِّمُواْ تَسلِيمًا﴾ فَالصَّلاَةُ عَلَيْهِ وَاجِبَةٌ، وَذِكْرُهُ لَيْسَ كَذِكْرِ غَيْرِهِ،*لَاتَـجْعَلُونَي كَقَدَحِ الرَّاكِبِ*وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ. 

10  اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.الْوَسَاطَةُ العُظْمَى فِي التَّجَلِّيَّاتِ الإِلَهِيَّةِ.فَلَاتَعْطِيلَ لِدَائِرَةٍ مِنَ الدَّوَائِرِ الْكَوْنِيَّةِ،إِذِ الكُلُّ مِنْ مُقْتَضَى الْأَسْمَاءِ الإلَهِيَّةِ، المَاسِكَةِ لِلْوُجُودِ بِأَيَادٍ خَفِيَّةٍ* وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ وَلجَاءَ بِقَوْمٍ غَيْرِكُمْ يُذْنِبُونَ،فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ،فَيَغْفِرُ لَهُمْ*فَلاَ يَصْدُرُ عَنِ الْغَفَّارِ إلاَّ الْمَغْفِرَةُ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ﴾ وَعَنْ ذِي الجُودِ إِلاَّ الكَرَمُ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَواْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُم قَالُواْ خَيراً﴾فَمَا مِنْ شَئٍ إِلا َّوَلَهُ مَرْتَبَةٌ تَرْجِعُ بِهِ إِلَى الأَسْمَاءِ الإِلَهِيَّةِ مِنْهَا مَدَدُهُ. وَجَمَالُ كُلُّ شَئٍ بِمَرْتَبَتِهِ،لاَبِصُورَتِهِ فَمَا فِي الْوُجُودِ إلاَّ الجَمَالُ﴿صِبغَةَ ٱللَّهِ وَمَن أَحسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبغَة﴾ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.            

11     اللَّهُـــمَّ صَـــلِّ وَسَلِّـــمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّــــدِنَــا وَمَوْلاَنَـــا مُحَمَّدٍ وَعَلَـــــى آلِ سَيِّـــدِنَــــا وَمـــــَوْلاَنَــــا مُحَمَّد،اِبْنُ الشَّرِيفَةِ الْقُرَشِيَّةِ.فَظَهَرَ الجِسْمُ الشَّرِيفُ مَنْسُوباً لِلْبَشَرِيَّةِ، وَتَحْتَ تَأْثِيرِ الْمُقْتَضَيَاتِ الأَسْمَائِيَّةِ﴿يَأكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِي  فِي ٱلأَسوَاقِ﴾ أَمَّا النُّبُوَّةُ فَمِنْ بَحْرِ الأَحَدِيَّةِ﴿قَد جَاءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُور وَكِتَٰب مُّبِين﴾*إِنّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ* كُلُّكُمْ مِنْ آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ* فَالإِصْطِحَابُ عَظَّمَ قَدْرَهُ، وَرَفَعَ ذِكْرَهُ، وَسَتَرَ أَمْرَهُ،فَسُدِلَتْ دُونَ حَقِيقَتِهِ الْأَسْتَارُ،وَمَا أَدْركَتْهُ الْأَبْصَارُ*مَا عَرَفَنِي حَقِيقَةً غَيْرُ رَبِّي *  وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

12     اللَّهُمَّ صَــــلِّ وَسَلِّـــمْ وَبَــــارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَـــا  مُحَمَّدٍ وَعَلَـــى آلِ سَيِّدِنَــــا وَمَوْلاَنـــَا مُحَمَّدٍ.النُّورِ الْمُلْتَحِفِ بِوَحَدَاتِ الذَّاتِ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ﴾وَالْحَقِيقَةِ الْبَاطِنَةِ فِي غَيَابَاتِ جُبِّ تَجَلِّيَّاتِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ.فَتَاهَ الْعَارِفُونَ بَيْنهَا وَبَيْنَ مظَاهِرِ التَّجَلِّيَّاتِ.فَتَعَدَّدَتْ صُوَّرُهَا، وَاسْتَحَالَتْ مَعْرِفَتُهَا ،فَفِي دُنُوِّهَا تَعَالَتْ، وَفِي عُلُوِّهَا تَدَانَتْ، وَعَلَى عَدَدِ الْأَنْوَارِ تَظْهَرُ الظِّلَالُ،وَعَلَى عَدَدِ الْمَرَايَا تَظْهَرُ الصُّوَّرُ. وَهُوَوَاحِدٌ مِنْ حَيْثُ ذَاتِهِ،مُتَكَثِّرٌ مِنْ حَيْثُ تَجَلِّيَّاتِهِ ﴿فَأَينَ تَذهَبُونَ إِن هُوَ إِلَّا ذِكر لِّلعَٰلَمِينَ﴾وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

13     اللَّهُمَّ صَــــلِّ وَسَلِّـــمْ وَبَـــارِكْ عَلَى سَيِّدِنَـــا وَمَوْلاَنَـــا مُحَمَّدٍ وَعَلَــــى آلِ سَيِّدِنَـــا وَمَوْلاَنَـــا مُحَمَّدٍ.الَّذِي تُصَلِّي عَلَيْهِ الْأُلُوهِيَّةُ،وَالدَّوَائِرُ الْعُلْيَا الْمَلَكُوتِيَّةُ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ﴾بِاسْتِمْرَارِيَّةٍ،صَلَاةً أَزَلِيَّةً ،أَبَدِيَّةً.تُثْنِي عَلَى الْمُحَمَّدِيَّةِ بِالْأَحْمَدِيَّةِ،وَتُظْهِرُ المُقْتَضَيَاتِ الأَسْمَائِيَّةِ،وِفْقَ الْحُكْمِ الْمُسَطَّرِ فِي بسَاطِ الرَّحْمَانِيَّةِ،فَالْكُلُّ بِهَا مَنُوطٌ.سَوَاءٌ عُلُومٌ وَهْبِيَّةٌ،أَوْكَسْبِيَّةٌ،دِينِيَّةٌ،أَوْدُنْيَوِيَّةٌ،فَمَا ظَهَرَتِ الإِبْتِكَارَاتُ الْعِلْمِيَّةُ وَالتَّطَوُّرَاتُ التِّكْنُولُوجِيَّةُ.إِلاَّبَعْدَمَا ظَهَرَتْ صَلَوَاتٌ تُعَنْوِنُ عَنِ الأَحَدِيَّةِ الَّتِي بَرَزَتْ مِنْ مُقْتَضَاهَا الْحَقِيقَةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ،لِهَذَا أُمِرَتِ الْعَوَالمُ الْعُلْوِيَّةُ وَالسُّفْلِيَّةُ،بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا.هِيَ أَفْضَلُ الْقُرْبَاتِ،وَأَعَظْمُ الطَّاعَاتِ،فَفِي كُلِّ صَلَاةٍ نَعْتِيَّةٍ نُبَايِعُهُ،وَنَكُونُ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ مِنْ نُبُوَّتِهِ،الْمُوقِنِينَ بِحَقِيقَتِهِ،وَمِنْ الْمُصَدِّقِينَ بِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ.وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ. 

14     اللَّهُــمَّ صَــــلِّ وَسَلِّـــمْ وَبَـــارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَــــا مُحَمَّدٍ وَعَلَـــى آلِ سَيِّدِنَــــا وَمَوْلاَنَــــا مُحَمَّدٍ،وَجْهُ اللَّهِ الْمَشْهُودِ لِأَصْحَابِ وَحْدَةِ الشُّهُودِ.الْمُكَنَّى بِالْخَمْرِ،وَالشُّرْبِ،وَالْكَأْسِ،وَالنَّارِ،وَالنُّورِ،وَالشَّمْسِ،وَالْبَرْقِ،وَنَسِيمِ الصِّبَا،وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ،وَالوُجُودِ السَّارِي،وَمِرْآةِ الْكَوْنِ،وَمَرْكَزِ الدَّائِرَةِ،وَنُورِالْأَنْوَارِ،وَالظِّلِّ الْأَوَّلِ، وَالْحَيَاةِ السَّارِيَّةِ فِي كُلِّ مَوْجُودٍ،وَحَضْرَةِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ ،وَالدُّرَّةِ الْبَيْضَاءِ،وَرُوحِ الْأَرْوَاحِ،وَالسِّرَاجِ الَّذِي إِتَّقَدَتْ مِنهُ جَمِيعُ السُّرُجُ،وَالْحَقُّ الْمَخْلُوقُ بِهِ كُلُّ شَئٍ.فَهُوَأَصْلٌ لِجَمِيعِ الْمَوْجُودَاتِ مِنْ حَيْثُ حَقِيقَتِهِ لاَمِنْ حَيْثُ صُورَتِهِ، ظَهَرَ بِالصُّورَةِ وَبَطُنَ بِالسُورَةِ.فَهُورَبُّ لِلْعَالَمِ أَيْ مُرَبِّيِهِ وَسَيِّدُهِ،وَعَبْدٌ للهِ. وَلِلَّهِ الْغِنَى الْمُطْلَقُ،خَلَقَ الْخَلْقَ لِلْخَلْقِ لَا لَهُ﴿سُبحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

15  اللَّهُـــــمَّ صَـــــلِّ وَسَلِّــــمْ وَبَـــارِكْ عَلَى سَيِّدِنَــــا وَمَوْلاَنَـــا مُحَمَّدٍ وَعَلَـــى آلِ سَيِّدِنَــــا وَ مَوْلاَنَــــا مُحَمَّدٍ.صَلَاَةً تَابِعَةً لِلتَّجَلِّيَّاتِ الِإلَهِيَّةَ، تُثْنِي عَلَيْهِ بِنُعُوتِهِ الأَحْمَدِيَّةِ،صَلَاةً بِهِ عَلَيْهِ.فَهُوَنُورٌ مِنَ اللَّهِ﴿رَسُول مِّنَ ٱللَّهِ﴾و﴿رَسُول مِّن عِندِ ٱللَّهِ﴾ اِصْطَحَبَ بِالإِسْمِ الْجَامِعِ فَكَانَ سِرّاً جَامِعًا،دَالًا بِكَ عَلَيْكَ. وَحِجَاباً أَعَظْماً قَائِماً لَكَ بِينَ يَدَيْكَ،تَرْجَمَ الْقُرْءَانَ بِأَحَدِيَّةِ هُوِّيَّتِهِ،وَرَصَّعَ آيَاتِهِ بِأَسْرَارِنُبُوَّتِهِ.لَبِسَ حُلَلَ الْأَسْمَاءِ الْإِلَهِيَّةِ، وَخُصَّ بِالْأَوَّلِيَّةِ فِي مَقَامِ الْعَبْدِيَّةِ.الْقَائِمِ لَكَ بِكَ بَيْنَ يَدَيْكَ،حَسَبَ مَا هُوَ مُسَطَّرٌ فِي بِسَاطِ الرَّحْمَانِيَّةِ،يَسَّرْتَ كَلَامَكَ الْقَدِيمَ بِلِسَانِهِ الْعَرَبِيِّ الْمُبِينِ،وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ

16     اللَّهُــــمَّ صَــــلِّ وَسَلِّـــمْ وَبَــارِكْ عَلَى سَيِّدِنَـــا وَمَوْلاَنَــــا مُحَمَّدٍ وَعَلَـــى آلِ سَيِّدِنَـــا وَمَوْلاَنَــــا مُحَمَّدٍ،طِلْسَمِ الْوُجُودِ.فَلاَ يُعْرَفُ نُورُالأَحَدِيَّةِ،وَلاَيُحَاطُ بِمَحْبُوبِ الْعِنْدِيَّةِ،وَلاَ يُكْشَفُ النِّقَابُ عَنْ نَائِبِ الْأُلُوهِيَّةِ﴿ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ﴾هُوَ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ، وَالنُّورُ الْمُتَقَلِّبُ فِي السَّاجِدِينَ،وَهُوَ السِّرُّ الَّذِي تَنْمُوبِهِ الْأَشْجَارُ وَتجرِي بِهِ الْأَنْهَارُ وَتَجُودُ بِهِ الْبِحَارُ،وَتُنَالُ بِهِ رَحْمَةُ العَزِيزِ الغَّفَارِ﴿إِنَّ اللَّهَ فَـٰلِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَىٰ﴾ وَهُوَ السِّرُّ الَّذِي تَدُورُ بِهِ الأَفْلاَكُ،وَتُسَبِّحُ بِهِ الأَمْلاَكُ،وَهُوَ البَسْمَلَةُ الَّتِي فُصِّلَتْ بِهَا السُّوَّرُ،بَعْدَمَا كَانَتْ آيَاتٍ،وَأَصْبَحَ لِبَعْضِهَا مُضَاعَفَاتٍ كَالإِخْلاَصِ وَالعَادِيَّاتِ.وَهُوَ الْمُمِدُّ لِأَصْحَابِ الرِّسَالاَتِ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾فَمَاصَلَّى عَلَيْهِ غَيْرُ رَبِّهُ،وَمَا عَرَفَهُ حَقِيقَةً غَيْرُ خَالِقِهِ، وَمَا أَحَاطَ بِهِ جُمْلَةً وَتَفْصِيلاً غَيْرُ مُبْدِعِهِ﴿وَأُخــــرَىٰ لَم تَقدِرُواْ عَلَيهَا قَد أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَا﴾،وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ. 

                                                                     17    اللَّهُــــمَّ صَــــلِّ وَسَلِّــمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَـــا وَمَوْلاَنَــــا محَمَّدٍ وَعَلَـــــى آلِ سَيِّدِنَــــا وَمَوْلاَنَــــا مُحَمَّدٍ،سِرِّ الْأَسْرَارِ،وَنُورِ الْأَنْوَارِ،وَسَيِّدِ المُرْسَلِينَ الْأَخْيَارِ.فَمَا فِي الْكَوْنِ إِلاَّسِرُّ أَحْمَداً، وَجَمَالُ مُحَمَّداً،فَهُوَ مَادَّةُ الْوُجُودِ، وَنَفَسُ الْوُجُودِ، وَرُوحُ الْوُجُودِ، وَسَرُّ حَيَاةِ الْوُجُودِ، الَّذِي لَوْلَاهُ لاَنْهَدَّ الْوُجُودُ﴿فَإِمَّا نَذهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنهُم مُّنتَقِمُونَ﴾ وَلاَشَيءَ إِلاَّ وَهُوَ بِهِ مَنُوطٌ إِنَاطَةَ الرَّعِيَّةِ بِالرَّاعِي،وَالْمَلِكِ بِمُلْكِهِ،وَالتَّوْحِيدِ بِإسْمِهِ*لاَإِلَهَ إِلاَّ اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولٌ اللَّهِ*﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي﴾ لِغِنَاكَ يارَبِّ عَنْ عِبَادَةِ مَنْ يَعْبُدُكَ، وَلِأَنَّ بِسَاطَ أَحَدِيَّتِكَ لاَيَقْبَلُ السِّوَى،وَلِلُطْفِكَ بِعِبَادِكَ، خَلَقْتَ لَهُمْ بَرْزَخاً نُورَانِيًّا عَظِيماً، فَأَقَمْتَهُ مَقَامَكَ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ﴾﴿وَمَارَمَيتَ إِذرَمَيتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَى﴾﴿فَأَجِرهُ حَتَّىٰ يَسمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ﴾وأَنَبْتَهُ مَنَابَكَ﴿مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدأَطَاعَ ٱللَّهَ﴾ فَهُوَ الوَاسِطَةُ الَّذِي بِفَضْلِهِ اِطْمَأَنَّتِ الْكَائِنَاتُ،فَصَارَتْ مُسَبِّحَاتٌ،وَللهِ سَاجِدَاتٌ،وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

18    اللَّهُــــمَّ صَــــلِّ وَسَلِّــمْ وَبَــــارِكْ عَلَى سَيِّدِنَــــا وَمَوْلاَنَــــا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَــــا وَمَوْلاَنَـــا مُحَمَّدٍ،الحَقِيقَةُ النُّورَانِيَّةُ، المُطَلْسَمَةُ بِسُرَادِقَاتِ حُجُبِ الهُوِّيَّةِ،الـمُلَثَّمَةُ بِنِقَابِ كَنْزِيَّةِ الأَسْمَاءِ الإِلَهِيَّةِ.فَظَهَرَتْ فِي المَظَاهِرِ،إِذْ الظُّهُورُ هُوَ المَقْصُودُ،وَعَلَيْهِ مَبْنَى الوُجُودِ﴿وَمَاخَلَقتُ ٱلجِنَّ  وَٱلإِنسَ إِلَّالِيَعبُدُونِ﴾فَآوِنَةً تَلْتَحِفُ بِرِدَاءِ الكِبرْيَاءِ*لِي وَقْتٌ لاَيَسَعُنِي فِيهِ غَيْرُ رَبِّي*. إِنِّي أَبِيتُ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ*وَآوِنَةً بِرِدَاءِ العَبْدِيَّةِ وَنَوْمَةِ الوَادِي﴿قُلْ إِنَّمَا أَنـا بَشَـرٌ مـثـلَـكُمْ﴾،وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ .                         

    19   اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ،الَّذِي يَفْتَحُ بَابَ الشَّفَاعَةِ،وَحَتَّى أَبُو الْبَشَرِ آدَمُ،وَأَبُو الْأَنْبِيَاءِ إبرَاهِيمُ،يَحْتَاجُونَهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ الرَّهِيبِ،فَهُوَ الْمُتَّصِفُ بِالنُّبُوَّةِ،وَصَاحَبُ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ قَبْلَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ هُمْ نُوَّابُهُ *أَنَاسَيَّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرٌ* فَثَـبَتَتْ لَهُ السِّيَادَةُ فِي الدُّنْيَا،وَ الْآخِرَةِ، صُورَةً وَمُعَنىً،فَهُوَسَيِّدُنَا وَمَوْلاَنَا﴿قُل يَٰـعِبَادِيَ﴾عِبَادَةَ إِمْتِنَانٍ،أَلَيْسَ هُوَ مُرَبِّينَا،وَمُعَرِّفُنَا بِخَالِقِنَا، وَشَفِيعُنَا.فَالْكَوْنُ مِنهُ يَسْتَمِدُّ،وَإِلَيْهُ يَسْتَنِدُ،وَعَلَى شَفَاعَتِهِ يَعْتَمِدُ،لِأَنّهُ الْبَرْزَخُ الْفَاصِلُ بَيْنَ الرُّبُوبِيَّةِ،وَالمَرْبُوبِيَّةِ،فَاتِحَةُ التَّجَلِّيَّاتِ وَالفُيُوضَاتِ الْإِلَهِيَّةِ،الْوَاسِطَةُ فِي كُلِّ الشُّؤُونِ الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ،نُقْطَةُ بُروزِ الْمُقْتَضَيَاتِ القُرْءَانِيَّةِ،وَشُعْلَةُ الدَّوَائِرِ الْكَوْنِيَّةِ بِهِ بَانَتِ الرُّتَبُ،وَعُرِفَتِ النِّسَبُ.وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

20    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ،الَّذِي لَوْخَلاَ الْكَوْنُ مِنْ أَسْرَارِنُبُوَّتِهِ لَفُتِحَ الْمَجَالُ لِلْجَلاَلِ الْمَحْضِ،وَلَأَفْنَتُهُ الْتَّجَلِّيَّاتُ الإِلَهِيَّةُ إِذْ لَا نِسْبَةَ بَيْنَ الْخَالِقِ وَالخَلَائِقِ.نِسْبَتُهُمْ إِلَى هَذَا النُّورِالرَّحْمُوتِي حَقِيقَةِ الحَقَائِقِ،الَّذِي لَهُ وِجْهَةٌ حَقِّيَّةٌ تَنْظُرُ إِلَى الأُلُوهِيَّةِ،وَخَلْقِيَّةٌ مُوَالِيَّةٌ لِلْعُبُودِيَّةِ.وَحَقِيقَةُ الْعُبُودِيَّةِ تَقْتَضِي طَاعَةَ الْمَعْبُودِ،وَمُحَبَّتَهُ،وَالْخَلْقُ لاَيَصِلُونَ إِلَى كَمَالِ مَحَبَّتِهِ،وَطَاعَتِهِ لِضُعْفِهِمْ الذَّاتِي.فَجَاءَتِ الرِّسَالَةُ بَشَراً مِنْ جِنْسِهِمْ وَاسِطَةً بَيْنَ حَضْرَتَيْنِ يَتَعَذَّرُ تَوَاصُلُهُمَا فَبَلَّغَتِ الطَّرَفَ الخَلْقِي أَنْبَاءَ الطَّرَفِ الحَقِّي،فَأَقَامَ طَاعَتَهُ مَقَامَ طَاعَتَهِ﴿مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ قَد أَطَـاعَ ٱللَّهَ﴾وَأَقَامَ مُبَايَعَتَهُ،مَقَامَ مُبَايَعَتِهِ،وَمَحَبَّتَهُ مَقَامَ مَحَبَّتِهِ ﴿قُل إِنْ كُنتُم تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّعـونِي يُحبِبكُمُ ٱللَّهُ﴾فَهُوَ الرَّحْمَةُ الإِلَهِيَّةُ الَّتِي سَبَقَتِ الْغَضَبَ، وَوَسِعَتْ كُلَّ شَيءِ،وَالْغَضَبُ شَيءٌ وَسِعَتْهُ الرَّحْمَةُ.فَلَا يَتَصَرَّفُ إِلاَّ بِحُكْمِهَا،مَسْجُونٌ فِي صَيَاصِيهَا، وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

21    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ،الَّذِي كَانَ نَبِيًّا فِي الأَزَلِ،وَمَا زَالَ نَبِيًّا،وَلَمْ يَزَلْ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّٰجِدِينَ﴾فَمِنْ خَصَائِصِ النُّبُوَّةِ مَعْرِفَةُ اللَّهِ* أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِاللَّهِ*،وَعِبَادَةُ اللَّهِ﴿فَأَنَا أَوَّلُ ٱلعَٰبِدِينَ﴾ وَإِخْبَارُهُ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ* كُنْتُ نَبِيّاً وَآدَمُ مُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ*وَالتَّبْلِيغُ عَنِ اللهِ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن ربِّكَ﴾فَالنُّبُوَّةُ بَاطِنَةٌ،وَأَسْرَارُهَا مُسْتَمِرَّةٌ ظَاهِرَةٌ.أَمَّا الرِّسَالَةُ فَلِقَوْلِ التَّنْزِيلِ﴿وَإِذ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِئيِّنَ لَمَاءَاتَيتُكُم مِّن كِتَٰب وَحِكمَة ثُمَّ جَاءَكُم رَسُولٌ﴾فَسَمَّاهُ رَسُولاً فِي تِلْكَ البَسَائِطِ الأُولَى،لِمَنْ تَقَدَّمَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ،إِلَى أَنْ آنَ وَقْتُ بِعْثَتِهِ،فَزِيدَ نَبِيًّا﴿يَٰأَيُّـهَا ٱلنَّبِيُّ  إِنّا أَرسَلنَٰـكَ﴾وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

22    اللَّهُمَّ  صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّد،مَنْ بِهِ اِفْتُتِحَتِ الرِّسَالاَتُ*أَنَا أَوْلُ الأَنْبِيَاءَ فِي الخَلْقِ وَآخِرَهُمْ فِي البَعْثِ*وَبِهِ اِخْتُتِمَتْ،فَهُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ.أَمَّ النَّبِئيينَ إِشَارَةٌ ظَاهِرَةٌ إِلَى اِنْفِرَادِهِ بِالكَمَالَاتِ لِمَوْضِعِ الإِمَامِ مِنْ الْمَأْمُومِ.وَفِي المِعْرَاجِ فَاقَ سَائِرَ المَقَامَاتِ،فَتَمَيَّزَتْ مَرْتَبَتُهُ عَنِ المَلَائِكَةِ *لَوْ زِدْتُ شِبْراً لَاحْتَرَقَتُ*وَظَهَرَتْ مَكَانَتَهُ عَلَى الخَلَائِقِ،إِذْ عُرِجَ بِهِ إِلَى﴿قَـــــابَ قَـــوسَينِ أَوأَدنَىٰ﴾وَرُفِعَتِ الْمُنَاسَبَةُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ حَقِيقَتِهِ﴿مَّاكَـانَ مُحَمَّدٌ أَبَـا أَحَـدٍ مِّن رِّجَـالِكُم﴾وَفَصَلَ بَيْنَهُ وبَيْنَنَا بِصِفَتَيْنِ﴿وَلَٰكِن رَّسُـولَ ٱللَّهِ وَخَاتَـمَ ٱلنَّبئِيِّنَ﴾وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

     23اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّــــدِنَا وَمَـــوْلاَنَا مُحَمَّدٍ، الَّذِي كَثُرَ حَمْدُ الخَلْقِ لَهُ فَسُمِّيَ مُحَمَّداً.وَكَانَ أَوَّلَ الحَامِدِينَ فَسُمِّيَ أَحْمَداً *أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَحْمَدٌ*وَاتَّصَفَ بِصِفَتَيْنِ،نُبُوَّةٌ وَرِسَالَةٌ. مُحَمَّدِيَّةٌ وَأَحْمَدِيَّةٌ.فَقَامَ بِهِ وَصْفُ المُحَمَّدِيَّةِ حُكْماً وَعَيْناً،قَبْلَ أَنْ يَقُومَ بِهِ وَصْفُ الأَحْمَدِيَّةِ ،فَكَانَ مُحَمَّداً قَبْلَ أَنْ يَكُونَ أَحْمَدا﴿بِمَـا أَوحَـينَا إِلَيـكَ هَٰذَا ٱلقُرءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبلِهِۦ﴾﴿وَمُبَشِّرَا بِرَسُول يَأتِي مِن بَعدِي ٱسمُهُۥٓ أَحْـمَـدُ﴾﴿مُّـحَـــمَّـــــدٌ رَّسُـولُ ٱللَّهِ﴾وَالأَحْمَدِيَّةُ تَكَفَّلَتْ بِتَفَاصِيلِ الأَقْوَالِ ﴿إِنَّهُۥ لَقَولُ رَسُول كَرِيم﴾وَالْمُحَمَّدِيَّةُ تَكَفَّلَتْ بِتَفَاصِيلِ الأَفْعَالِ ﴿يَٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلكُفَّارَ وَٱلمُنَٰفِقِينَ وَٱغلُظ عَلَيهِم﴾وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ

24     اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ،الْمُنَزَّلِ عَلَيْهِ﴿يَٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّا أَرسَلنَٰكَ﴾أَيْ زِيدَ نَبِيًّا،وَعِنْدَ تَمَامِ الأَرْبَعِينَ،جَاءَتُهُ الرِّسَالَةُ.فَالآيَةُ مُعْرِبَةٌ عَنْ أَزَلِيَّةِ نُبُوَّتِهِ،وَالَّتِي صِفَاتُهَا لاَ تُضَاهَى،وَمُسْفِرَةٌ عَنْ شُؤُونِهِ الَّتِي لاَتَتَنَاهَى،إِشَارَةٌ لِأَقْدَمِيَّتِهِ،وَتَلْمِيحٌ لِبَرْزَخِيَّتِهِ،وَتَنْوِيهٌ بِقَدْرِهِ العَالِي،وَجَاهِهِ العَظِيمِ، الَّذِي لاَيَخْفَى عَلَى كُلِّ ذِي قَلْبٍ سَلِيمٍ*اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ،وَفَوَّضْتُ أَمِرِي إِلَيْكَ ،وَأَلجَأْتُ ظَهِرِي إلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إلَيْكَ،لاَمَلجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إلاَّ إلَيْكَ،آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ،وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ*نُبُوَّةٌ مُطْلَقَةٌ أَزَلِيَّةٌ،وَرِسَالَةٌ شَامِلَةٌ أَبَدِيَّةٌ.وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.  25     اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ،الَّذِي طَاعَتُهُ هِيَ طَاعَةُ اللهِ،فَمَا مِنْ فَرِيضَةٍ مِنَ الفَرَائِضِ،إلاَّ وَمَعَهَا سُنَّةٌ مِنَ السُّنَنِ.فَالنُّبُوَّةُ هِيَ الخَلِيفَةُ عَلَى الكَوْنِ الإِلَهِي،وَالرِّسَالَةُ هِيَ البَرْمَجَةُ،أَوْالدُّسْتُورُ الَّذِي يَسِيرُ عَلَيْهِ الخَلِيفَةُ،وَالأُمِّيَّةُ هِيَ سِدْرَةُ مُنْتَهَى الجَمِيعِ،وَتُدْخِلُ مَنْ تَرَى أَهْلاً فِي بِسَاطِهَا، وَإِنْ كَانَ لاَ يَقْرَأُ،وَلاَ يَكْتُبُ*وَمَايَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِليَّ بِالنَّوافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ،فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ،وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ،وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا،وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا…*فَالْحَقُّ أَقَامَ فِعْلَهُ،وَأَوْصَافَهُ مَقَامَ عَبْدِهِ،بِلاَحُلُولٍ،وَلاَ إِتِّحَادٍ.فَكَيْفَ يَخَافُ،﴿أَلَا إِنَّ أَولِـــــيَـــاءَ ٱللَّهِ لَا خَــــــوفٌ عَلَيهِم وَلَا هُـــم يَـــحــــــزَنُــــــونَ﴾وَصَحْبِهِ وَسَلَّم .

26     اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ ،الْخَلِيفَةُ الْكُلِّيُّ الْمُلْتَحِفُ بِوَحَدَاتِ الذَّاتِ.فَأُعْطَى مَالَمْ يُعْطَاهُ غَيْرُهُ مِنْ أهْلِ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ﴿وَأَنَا ٱختَرتُكَ فَٱستَمِع لِمَا يُوحَىٰ إِنَّنِي أَنَا ٱللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَٱعـــــبُـدنِي وَأَقِــمِ ٱلصَّـــــلَوٰةَ لِـــــذِكرِي﴾*مَنْ رَأَنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ* فَأَنْزَلَهُ مَنْزِلَتَهُ، وَأَقَامَهُ مَقَامَهُ ﴿إِنَّ ٱلَّذِيــــنَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ﴾ وَأَثْبَتُ لَهُ الرُّتْبَةَ، وَاسْتَوَى عَلَى عَرْشِ الصِّفَاتِ،فَكَانَ سِدْرَةَ مُنْتَهَى الْمَخْلُوقَاتِ،فَصَارَتْ بِرَبِّهَا عَارِفَةً،وَلَهُ سَاجِدَةً، وَلِسُلْطَانِ التَّجَلِّي خَاضِعَةً﴿مَّا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذُ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَٰط مُّستَـقِيم﴾.وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

27    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ،الإِنْسَانُ الكَامِلُ الظَّاهِرُ فِي المُظَاهِرِ،تَعَالَتْ وَتَقَدَّسَتْ الذَّاتُ الإِلَهِيَّةُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا،لَهَا الغِنَى الْمُطْلَقُ.أَوْجَدَ الوُجُودَ لاَلِحَاجَةٍ لَهُ بِهِ،إِنَّمَا لِإِظْهَارِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ.فَأَوْجَدَ النِّسْبَةَ أَوَّلاً، ثُمَّ أَوْجَدَهُمْ مِنْهَا لِيَعْرِفُوهُ بِهَا.فَهِيَ نَائِبَةٌ عَنِ الحَقِّ فِي الظُّهُورِ.هِيَ وَجْهُ اللهِ المَشْهُودِ، فِي ذَرَّاتِ الوُجُودِ﴿فَأَينَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجهُ ٱللَّهِ﴾لَبِسَتْ حُلَلَ الأَسْمَاءِ الإِلَهِيَّةِ فَاتَّصَفَتْ بِالغِنَى﴿وَمَانَــقَمُواْ إِلَّا أَن أَغـــــنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضلِـهِۦ﴾لَهَا الإِسْتِجَابَةُ ﴿ٱستَجِيبُواْلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُــــــم﴾ لَهَا الإِنْعَامُ﴿وَإِذ تَقُولُ لِلَّذِي أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيهِ وَأَنعَمتَ عَلَيهِ﴾ لَهَاالقَضَاءُ﴿ثُمَّ لَا يَـــجـِـــــدُواْفِي أَنفُــــــسِهِم حَرَج مِّمَّا قَـــــــــضَيتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسلِيم﴾لَهَا الرِّضَى﴿وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرضُوهُ﴾وَقَرَنَ بَرَاءَتَهُ تَعَالَى بِبَرَاءَتِهِ﴿بَرَاءَة مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾وَمُحَارَبَةَ اللهِ بِمُحَارَبَتِهِ﴿إنُّمَا جزٰؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ وَطَاعَةُ الرَّسُولِ هِيَ طَاعَةُ اللهِ﴿ومَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ﴾ وَجَعَلْتَ مَعْصِيَّتَهُ كَمَعْصِيَّتِكَ﴿وَمَن يَعصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ وَقَرَنْتَ مُوَالاتَهُ بِمُوَالاَتِكَ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾فَهُوَ بَرْزَخٌ عَظِيمٌ بَيْنَ المَخْلُوقَاتِ وَرَبِّهَا، فَمُعَامَلاَتُ الخَلْقِ كُلِّهَا مَعَهُ ﴿وَلَا يُشرِك بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا﴾وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.   

                            28    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ،سِرَاجُ الكَوْنِ وَمَدَدُهُ ﴿يَٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّا أَرسَلنَٰكَ شَٰهِدا وَمُبَشِّرا وَنَذِيرا وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذنِهِ وَسِرَاجا مُّنِيرا﴾فَكَمَا لَاتَصِحُّ الحَيَاةُ بِدُونِ شَمْسٍ وَقَمَرٍ، كَذَلِكَ حَقِيقَتَهُ هِيَ المُمِدَّةُ لِلْوُجُودِ،يَسْتَمِدُّ مِنْهَا كُلُّ مَوْجُودٍ،فَانْفَلَقَتْ كُلُّ الأَنْوَارِ مِنْ نُورِهِ،وَكُلُّ الأَسْرَارِ مِنْ سِرٍّهِ،وَظَهَرَتْ سِيَّادَتُهِ الَّتِي كَانَتْ بَاطِنَةً،فَهُوَ حَقِيقَةُ الحَقَائِقِ،وَالنُّورُ الأَسْبَقُ لِلخَلَائِقِ،هُوَ أَصْلٌ لِجَمِيعِ المَوْجُودَاتِ مِنْ حَيْثُ حَقِيقَتِهِ.ظَهَرَ بِمَعْنَاهِ فِي الأَشْيَاءِ إِذْ لَوْلاَهُ لَمْ يُوجَدُ لَهَا عَيْنٌ،وَلَوْظَهَرَ بِصُورَتِهِ لَمْ يُوجَدُ لَهُمْ عَيْنٌ.وَمِنْ أَجَلِ تِلْكَ النِّسْبَةِ،عَمَتِ الرَّحْمَةُ كُلَّ الكَائِنَاتِ ﴿وَرَحمَتِي وَسِعَـت كُلَّ شَيء ﴾وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ . 

29     اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ ، الَّذِي الصَّلاَةُ عَلَيْهِ مِنْ أَسْبَابِ نَيْلِ الوِلاَيَةِ،فَلَا يُوَفَّقُ لَهَا إِلاَّ مَنْ حَفَّتْهُ الْعِنَايَةُ.هِيَ دَلِيلٌ عَلَى الإيمَانِ وَالهِدَايَةِ*لَنْ يُومِنَ أحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعينَ* وَمَنْ أَحَبَّ شَيْئاً أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِهِ.اللَّهُمُّ اِجْعَلْنَا مِنْ أَكْثَرِ المُصَلِّينَ عَلَيْهِ،مِمَّنْ أُلْحِقَتْ قَطْرَتُهُمْ بِبَحْرِ مُحَمَّدِيَّتِهِ،فَفَنَواْ فِي أَسْرَارِهَا وَبُهِتُواْ بِسِحْرِ أَنْوَارِهَا. وَتَاهُوا فِي فَيَافِي حَقَائِقِهَا.هِيَ كَعْبَةُ أَرْوَاحِهِمْ،وَقِبْلَةُ أَشْبَاحِهِمْ.لَزِمُواْ غَرَزَهُ فَانْكَشَفَ لَهُمْ الوِعَاءُ الَّذِي لَمْ يَبُحْ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ. وَمَنْ طَلَبَ اللَّهَ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ فَقَدْ أَتَى الْبُيُوتُ مِنْ غَيْرِ الْأَبْوَابِ.وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.               

30    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.الْمُخَاطَبُ الأَوَّلُ.فَمَا سَـمِعَ مِنَ الإِلَهِ إِلاَّ مُحَمَّداً﴿إِنَّنِي أَنَا ٱللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَٱعبُدنِي﴾فَجَاءَ بِإِنِيَّتَيْنِ لِهَذِهِ الوَسَاطَةِ البَرْزَخِيَّةِ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾﴿إِنِّي أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلعَٰلَمِينَ﴾ *مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَآى الحَقَّ*.إِنِيَّةٌ إِلَهِيِّةٌ قَائِلَةٌ،وَإِنِيَّةٌ عَبْدِيَّةٌ سَامِعَةٌ﴿وَمَا رَمَــــيتَ إِذ رَمَــيتَ وَلَٰكِـنَّ ٱللَّهَ رَمَـىٰ﴾ فَأَثْبَتَ لَهُ الرَّمْيَ،وَنَفَاهُ عَنْهُ ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ﴾وَمَا رَمَى إِلاَّ العَبْدُ،فَخَلَعَ عَلَيْهِ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ﴾وَبِهَذِهِ الصِّفَةِ مِنْ الوِقَايَةِ تَنْدَرِجُ إِنِيَّةُ العَبْدِ،فِي إِنِيَّةِ الحَقِّ،اِنْدِرَاجاً فِي الظُّهُورِ،لِيَنْفَرِدَ الَحقُّ فِي تَجَلِّيهِ بالغِنَى الْمُطْلَقِ،فَمَا خَاطَبَ الإِلَهُ إِلاَّ مُحَمَّداً،وَمَا سَمِعَ الكَوْنُ إِلاَّ مِنْ مُحَمَّداً (فَحِينَ اِنْطِبَاعِكَ فِيكَ يَكُونُ هُوَ هُوَ،لاَ أَنْتَ أَنْتَ،وَحِينَ اِنْبِسَاطِكَ عَلَيْهِ،تَكُونُ أَنْتَ أَنْتَ لاَهُوَ هُوَ) وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ. 

31    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ ،الَّذِي شَفَاعَتُهُ فِي يَوْمِ التَّحْقِيقِ جَلِيَّةٌ،حَيْثُ تُغْلَقُ جَمِيعُ الوَسَائِطِ﴿لِّمَنِ ٱلمُلكُ ٱليَومَ لِلَّهِ ٱلوَٰحِدِ ٱلقَهَّارِ﴾وَفِي الجَنَّةِ لاَ تَقَعُ الرُّؤْيَا إِلاَّ عَلَى رِدَاءِ الكِبْرِيَّاءِ وَمَابَيْنَ القَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلاَّ رِدَاءُ الكِبْرِيَّاءِ عَلَى وَجْهِهِ،فِي جَنَّةِ عَدَنٍ*وَوَسَاطَتُهُ فِي الدُّنْيَا ظَاهِرَةٌ﴿سَيُؤتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضلِهِ وَرَسُـولُهُۥ﴾ ﴿وَلَوأَنَّهُم إِذْ ظَّلَمُواْ أَنــــفُسَهُم جَـــاءُوكَ فَٱستَغــــفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱستَغــــفَرَلَهُمُ ٱلــــــرَّسُولُ﴾*اللَّهُ الْمُعْطِي وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ* فَمُقْتَضَى الإِسْمِ الْإِلَهِيِّ، لاَيَصِلُ إِلَى الْكَوْنِ مُبَاشَرَةً بَلْ لاَبُدَّ مِنَ الإِصْطِحَابِ بِالنُّبُوَّةِ، لِكَيْ يَكُونَ اللُّطْفُ، حَتَّى الْجَمَالُ لَوْظَهَرَ مِنْ غَيْرِ حِجَابِ بَرْزَخِيَّتِهِ لَمَا اِسْتَطَاعَ الْكَوْنُ تَحَمُّلَهُ،فَهُوَ الوَسَاطَةُ العُظْمَى فِي إِمْدَادَاتِ الرُّبُوبِيَّةِ،هُوَ مِيزَابُ فَيْضِهَا،وَيَدُ مُنَاوَلَتِهَا،وَمَصْدرُ إِسْدَائِهَا،وَسَاطَةٌ أَبَدِيَّةٌ أَزَلِيَّةٌ مِنْ “لَيْلِ”﴿أَلَسْتُ  بِرَبِّكُم﴾إِلَى فِيمَا بَعْدِ ضُحَى* أَنَا لَهَا* وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.         

                                                                        32 اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.النُّورِ الْحَقَّانِيِّ، الْمُتَعَمِّمِ بِالعَبْدِيَّةِ،وَالْمُلَثَّمِ بِالبَشَرِيَّةِ.مَلَأَ الوُجُودَ ظَاهِراً بِشَرِيعَتِهِ، وَبَاطِناً بِأَسْرَارِ نُبُوَّتِهِ،المَبْعُوثِ لِلنَّاسِ كَافَةً.أُرْسِلَ لِلسَّابِقِينَ﴿ثُمَّ جَاءَكُم رَسُول مُّصَدِّق لِّمَامَعَكُم لَتُؤمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ ءَأَقرَرتُم وَأَخَذتُم عَلَىٰ ذَٰلِكُم إِصْرِي قَالُواْ أَقرَرنَا﴾ فَأَقَرُّوا بِمَنْزِلَتِهِ،وَدَخَلُواْ تَحْتَ حُكْمِ رِسَالَتِهِ.وَمُقْتَضَى خِلَافَتِهِ،وَسُلْطَانِ وَسَاطَتِهِ،فَمُعَامَلَاتُ الخَلْقِ كُلِّهَا فِي الحَقِيقَةِ مَعَ هَذَا الوَسِيطِ البَرْزَخِي﴿وَلَا يُشرِك بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَينَهُم ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِم حَرَجامِّمَّا قَضَيتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسلِيما﴾وَالقَضَاءُ تَقْرِيرٌ،وَلَا يُقَرِّرُ إِلاَّمَنْ بِيَدِهِ مَفَاتِحُ الأَسْمَاءِ الإِلَهِيَّةَ،وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

33    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ ،الَّذِي نُبُوَّتُهُ جَمَالٌ، وَمِنْ مُقْتَضَاهَا اللُّطْفُ فِي كَوْنِ اللَّهِ.وَأُمِّيَّتُةُ حَدٌّ لِلْمَقَامَاتِ الْمُتَدَفِّقَةِ مِنْ بَحْر فَضْل اللَّهِ.أَمَّا الرِّسَالَةُ فَجَلَاَلٌ وَجَمَالٌ، وَالْكَوْنُ كَلُّهُ مِنْ مُقْتَضَاهَا﴿مَّا فَرَّطنَا فِي ٱلكِتَٰبِ مِن شَيء﴾فَالنُّبُوَّةُ المُحَمَّدِيَّةُ طَرَفٌ،وَاقِيٌّ،مُلَطِّفٌ لِلتَّجَلِّيَّاتِ الإِلَهِيَّةِ، رَحْمَةٌ لِلْمَخْلُوقَاتِ الكَوْنِيَّةِ.إِذْ وَراءَ كُلِّ تَجَلٍ مَرْتَبَةٌ مُحَمَّدِيَّةٌ بَاطِنَةٌ،بُطُونَ الأَلِفِ فِي الحُرُوفِ،وَالوَاحِدِ فِي الأَعْدَادِ.وَهُوَ دَالٌ عَلَى الْغِنَى الْمُطْلَقِ لِلَّهِ،وَهُوَظُهُورُ مُقْتَضَى الإِسْمِ،أَوِالْآيَةِ القُرْءَانِيَّةِ،وَلَيْسَ حُلُولُ الأُلُوهِيَّةِ فِي المَظَاهِرِ الوُجُودِيَّةِ﴿وَ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهدِيَنَّهُم سُبُلَنَا﴾ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

34     اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.هَيُولَى سَائِرِ البَسَائِط وَالْمُرَكَّبَاتِ.الْمُسْتَوِي بِقَدَمِ الأَحَدِيَّةِ عَلَى عَرْشِ الصِّفَاتِ.    الْوَسِيطِ فِي كُلِّ التَّجَلِّيَّاتِ.وَالحَاجِزِ بَيْنَ جَلاَلِ صَدَمَاتِهَا وَالْكَائِنَاتِ.النَّاشِرِ بِوَاسِعِ رَحْمَتِهِ كُلَّ الْعَطاءَاتِ،مِنْ يَوْمِ لاَيَومٍ، إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ أَرْضَ الْمُمْكِنَاتِ.المَجْلَى لِاِنْفِعَالِ الأَسْمَاءِ وَظُهورِالْمُقْتَضَيَاتِ.الْوُجُودُ الْمُطْلَقُ السَّارِي فِي جَمِيعِ التَّعَيُّنَاتِ.وَجْهُ اللَّهِ الظَّاهِرِ،وَإِنْ تَسَتَّرَ بِالْعَنَاصِرِ كُلِّيَّاتٍ وَجُزْئِيَّاتٍ.وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

35    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَ مَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.الحَقِيقَةُ الَّتِي تَسْمُواْ عَلَى جَمِيعِ الخَلَائِقِ وَتُمِدُّ جَمِيعَ الحَقَائِقِ،أَوَّلاً وَآخِراً، حِسّاً وَمَعْنًى،ظَاهِراً وَبَاطِناً.فَلَا اِسْتِمْرَارِيَّةَ لِلْوُجُودِ، إِلاَّمِنْ فَيْضِ نُبُوَّتِهِ، وَكَرَمِ خِلاَفَتِهِ. بِهَا حُفِظَ نِظَامُ العَالَمِ،وَهِيَ حَيَاةُ العَالَمِ،وَبِهَا يُرْحَمُ العَالَمُ،وَلَوْزَالَتْ عَنِ الوُجُودِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، لَصَارَ مَحْضَ عَدَمٍ. النُّورُ الإِلَهِيُّ ذُو الوِجْهَةِ الحَقِّيَّةِ،وَالوِجْهَةِ الخَلْقِيَّةِ﴿ثُـــمَّ دَنَـــا فَــــتَــــــدَلَّىٰ﴾﴿يَأكُلُ ٱلطَّـــعَـامَ وَيَــــمشِي فِي ٱلأَســــــوَاقِ﴾صَلَّى بِجَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ بِجِسْمِهِ الشَّرِيفِ،المَوْلُودِ مِنْ أُمٍ وَأَبٍ،وَهُمْ أَرْوَاحٌ لَطِيفَةٌ،لَمْ يَكُنْ لَهُ ظِلٌّ، أَوْتَرَ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَنَّى تَوَجَّهَتْ،فَهُوَ وَجْهٌ بِلَا قَفَا،يَرَى مِنْ خَلْفٍ كَمَا مِنْ أَمَامٍ. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.     

               36   اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ. الْفَاتِحِ أَبَوَابِ خَزَائنِ اللُّطْفِ وَالرَّحْمُوتِ، وَالْمُسْدِلِ الفَضْلِ عَلَى أَهْلِ الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ.جَمَعَتْ حَقِيقَتُهُ بَيْنَ الْأَضْدَادِ،وَخَالَفَتْ هَيْئَتُهُ كُلَّ الْعِبَادِ.فَهُوَ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ،وَأَوَّلُ السَّاجِدِينَ،وَأَوَّلُ الْمُخَاطَبِينَ.أَوَّلُ الْأنْبِيَاءِ فِي الْخَلْقِ،وَآخِرَهُمْ فِي الْبَعْثِ.ظَهَرْتَ بِصُورَتِكَ، وتمَيَّزْتَ بِسُورَتِكَ،وَسُدْتَ بِحَقِيقَتِكَ،تَلَأْلَأَ نُورُكَ فِي جَبِينِ آدَمَ وَهُوَ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينَةِ،وَاستَوَتْ عَلَى جُودِكَ السَّفِينَةُ،وَمَعَ صَالِحُ حِينَ أضْمَرَ أَشْقَى القَومُ الضَّغِينَةَ ﴿نَبِّئهُم﴾ فَأَنْتَ﴿نَذِيرمِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلأُولَىٰ﴾وَحُضُورُكَ وَاجِبٌ.أَلَسْتَ القَائِلَ ﴿يَٰأَرضُ ٱبلَعِي مَاءَكِ وَيَٰسَمَاءُ أَقلِعِي﴾وَ﴿ٱدخُلِي ٱلصَّرحَ﴾ فَدَخَلَتْ مُسْرِعَةً صَرْحَ حَقِيقَتِكَ،وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا فَسُتِرَتْ بِرِدَاءِ شَرِيعَتِكَ،وَأَقْسَمَ اللهُ بِحَيَاتِكَ﴿لَعَمرُكَ﴾وَهَلْ يُقْسَمُ بِحَيَاةِ الغَائِبِ ﴿فَإِنَّــــهَا لَاتَـــعــمَى ٱلأَبصَٰـرُ وَلَٰكِن تَـــمَى ٱلــقُـلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّــدُور﴾وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

37    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ. الَّذِي مِنْهُ وَبِهِ اِنْشَقَّتْ أَسْرَارُ بِسَاطِ الرَّحْمَانِيَّةِ،وَاِنْفَلَقَتْ أَنْوَارُالأَسْمَاءِ الإِلَهِيَّةِ. وَظَهَرَ مَكْنُونُ الْكَنْزِيَّةِ ،وَمَاهُوَ مَخْبُوءٌ فِي لَوْحِ الْمَعَانِي،وَرَقَائِقِ السَّبْعِ الْمَثَانِي.مِنْ مِشْكَاتِهِ تُمْنَحُ الإِمْدَادَاتُ،وَعَلَى يَدِهِ تُقَسَّمُ الْعَطَاءَاتُ.مَدِينَةُ العِلْمِ الَّتِي تَهَبُ التَّرَقِّيَّاتِ، وَتَرْفَعُ الْمَقَامَاتِ.بَرْزَخُ الْبَحْرَيْنِ،سَدِرَةُ مُنْتَهَى الثَّقَلَيْنِ،اِتَّصَفَ بِصَفَّتَيْنِ،وَبُويِعَ بَيْعَتَيْنِ. وَجَمَعَ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.    

                                                   38    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَ مَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.النُّورُالْبَرْزَخِيُّ الْجَمْعِيُّ،الَّذِي أَفَاضَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ كَمَالاَتِهِ،وَحَلَّاهُ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ.فَكَانَ حَاجِزاً بَيْنَ الْمَخْلُوقَاتِ وَصَدَمَاتِ التَّجَلِّيَّاتِ،فَلَوْلَا وَسَاطَتُهِ لَمَا اِسْتَطَاعَ الْوُجُودُ الصُّمُودَ،ولَإِضْمَحَلَّ مِنْ حِينِهِ لِإِنْعِدَامِ الْمُجَانَسَةِ وَالمُنَاسَبَةِ مَعَ الْحَقِّ تَعَالَى، فَهُوَ الرَّحْمَةُ المُهْدَاةُ ﴿وَمَا أَرسَـلنَٰكَ إِلَّارَحـــــــمَة لِّلعَٰلَمِينَ﴾لَهُ عَلَى كُلِّ ذَرَّةٍ مَنْ ذَرَّاتِ الْوُجُودِ نِعْمَةَ الإِسْتِمْدَادِ.فَلَا دُخُولَ إِلاَّ مِنْ بَابِهِ،وَلَا شُهُودَ إِلاَّ فِيهِ،وَلَا تَجِلٍ إلاَّ مِنْهُ. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.                                                                                    

   39  اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.النُّبُوَّةُ الْأَزَلِيَّةُ،الْمُتَحَلِّيَةُ بِجَمِيعِ الْأَسْمَاءِ الإلَهِيَّةِ﴿أَلَّا تَـــعـــبُدُواْ إِلَّا ٱللَّهَ إِنَّـــنِي لَكُم مِّنْـــــهُ﴾لَهَا الْغِنَى وَالرِّضَى،وَ الإِسْتِجَابَةُ،وَالْقَضَاءُ،وَالْحُكْمُ.لَبِسَتْ حُلَلَ الْكَمَالِ فَنَابِتِ عَنِ الْحَقِّ فِي الظُّهُورِ*مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَآى الْحَقَّ*وَفِي الكَلَاَمِ ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَّسُولٍ كَرِيمٍ﴾خَاطَبَتْ وَسُمِعَتْ،تَجَلَّتْ فَشُوهِدَتْ، فَتَشَابَهَ الْأَمْرُ وَتَشَاكَلَ الخَبَرُ،فَالثَّلْجُ غَيْرُ الْمَاءِ فِي ظَاهِرهِ، وَعَيْنُ الْمَاءِ فِي حَقِيقَتِهِ.فَزَلَّتِ الْأَقْدَامُ،وَأَصَابَ الذَّهْلُ الْأَقْلاَمَ،وَكُلَمَّا اِتَّسَعَتِ الرُّؤْيَا ضَاقَتِ الْعِبَارَةُ.فَظَنَّ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ بِيْنَ يَدَيِّ الْحَقِّ يُخَاطِبُهُ وَيَرَى الْجَلَالَةَ.وَنَطَقُواْ عَلَى لِسَانِهَا بِالرَّمْزِ وَالْإشَارَةِ.وَتَارَةً تَظْهَرُ لَهُمْ بِالْوِجْهَةِ الْخَلْقِيَّةِ،فَيَبْدُو الْأَمْرُ كَأَنَّمَا هُنَاكَ إِتِّحَادٌ، أَوَحُلُولٌ.فَالْأَسْمَاءُ الإِلَهِيَّةُ أَسَبَغْتِ عَلَى النُّبُوَّةِ أَوَصَافَ الرُّبُوبِيَّةِ،وَلاَ وُجُودَ لِعَارِفٍ بِالذَّاتِ الْإلَهِيَّةِ.فَمَنْ إِطَّلَعَ عَلَى مَكْنُونِ الْمُحَمَّدِيَّةِ.وَعَرَفَ الْمُقْتَضَيَاتِ الأَسْمَائِيَّةِ.فَقَدْ حَازَ عَلَى الْمَعْرِفَةِ وَالْعُلُومَ الرَّبَّانِيَّةِ.فَمَاسَمِعُوا إِلاَّ مِنْهَا﴿وَنَبِّئهُم أَنَّ ٱلمَاءَ قِسمَةُ بَينَهُم﴾وَلاَ وُصُولَ إِلاَّ إلَيْهَا،وَلاَ رُؤْيَةَ إِلاَّ لَهَا﴿إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِ بَصِيرا﴾فَالمَعْرِفَةُ الصَّحِيحَةُ هِيَ مَعْرِفَةُ مَوْلاَنَا رَسُولِ اللهِ* رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ،وَجَفَّتِ الصُّحُفُ*وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

40    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ،صَلَاةً تُلْحِقُنِي بِنَسَبِهِ*آل مُحَمَّدٍ كُلُّ تَقِيٍّ*حَتَّى أَكُونَ عَلَى قَدَمِ المُبَشَّرِينَ العَشَرَةِ، وَعَلَى خُطَى أَصْحَابِ بَيْعَةِ الشَّجَرَةِ، وَمِنْ إِخْوَانِهِ البَرَرَةِ.قَالَ حَبِيبُنَا *وَدِدْتُ أَنِّي لَقِيتُ إِخْوَانِي*فَنَحْنُ إِخْوَانُكَ يَا رَسُولَ اللهِ. اِشْتَقْنَا لَكَ. فَأَلْحِقْنَايَارَبِّ بِهِ،لُحُوقَ الجُزْءِ بِأَصَلِهِ، وَالعَبْدِ بِسَيِّدِهِ، إِنَّكَ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.وَحَقِّقْنِي بِحَسَبِهِ.حَتَّى أَرَاهُ فِي كُلِّ رُتْبَةٍ مِنْ رُتَبِهِ العَظِيمَةِ،وَحَضْرَةٍ مِنْ حَضَرَاتِهِ المُنِيرَةِ.وَأَكُونَ سُلَيْمَانَ زَمَانِي فِي الفَهْمِ،وَمِنْ الخَوَاصِّ فِي الشَّمِّ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُ ۥلَا إِلَٰهَ إِلَّاهُوَ وَٱلمَلَٰئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلعِلمِ﴾ فَأَرِثُ عُلُوماً لاَ يَحُدَّهَا الَكَمُّ وَالكَيْفُ. وَكُشُوفَاتٍ لَا يَشُوبُهَا الشَكُّ وَالزَّيْفُ، وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

41    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ، الَّذِي خُلُقُهُ القُرْءَانُ،دُسْتُورُ الكَوْنِ الإِلَهِي﴿كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلكِتَٰبِ مَسْطُورا﴾هُوَ ذِكْرُنَا وذِكْرُ مَنْ قَبْلَنَا.شَرَائِعُهُمْ جُزْئِيَّةٌ مُقَيَّدَةٌ.مِنْ أَحْمَدِيَّتِهِ أَخَذُوا، وَبِوَسَاطَتِهَا اسْتَمَدُّوا،هُمْ نُوَّابُهُ*وَاللهِ لَوْكَانَ مُوسَى حَيًّا،مَاوَسِعَهُ إِلاَّ أَنْ يَتَّبِعَنِي* فَرِسَالَتُهُ عَامَّةٌ ﴿وَمَـــا أَرسَلنَٰــــــكَ إِلَّا كَافَّة لِلنَّاسِ﴾ فَهُوَ كَائِنٌ قَبْلَ العَالَمِينَ،وَسَيِّدُ العَالَمِينَ، وَالخَلاَئِقُ كُلُّهُمْ تَحْتَ حُكْمِهِ*آدَمُ وَمَنْ سِوَاهُ تَحْتَ لِوَائِي*كُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ المَاءِ وَالطِّينِ* “كُنْتُ”وَمَا زِلْتُ.فَالرَّحْمَةُ صِفَةٌ،لاَ بُدَّ لَهَامِنَ المَوْصُوفِ بِهَا،فَلاَ مُبَرِّرَ لِوُجُودِ النُّبُوَّةِ إِلاَّ بِوُجُودِ مُقْتَضَاهَا﴿حَتَّىٰ إِذَا كُنتُم فِي ٱلفُلكِ وَجَرَينَ بِهِم﴾ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

42    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ،أَعْظَمِ مُبَارَكٍ،بَارَكَ اللهُ فِيهِ، وَبَارَكَ عَلَيْهِ،وَجَعَلَهُ مُبَارَكاً أَيْنَمَا كَانَ.فَبَارَكَ اللَّهُ تَعَالَى فِي رُوحِهِ، وَفِي قَلْبِهِ الشَّرِيفِ، وَسَمْعِهِ، وَبَصَرِهِ،وَلِسَانِهِ،وَفِي رَوْضَتِهِ، وَفِي قَبْرِهِ، وَفِي ذُرِّيَّتِهِ،وَفِي نُبُوَّتِهِ﴿نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي ٱلنَّارِوَمَن حَولَهَا وَسُبحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلعَٰلَمِينَ﴾فَلاَ بَرَكَةَ أَعَمَّ مِنْهُ،وَلاَخَيْرَ أَعْظَمَ مِنْهُ،فَمَا لَمَسَتْ يَدَهُ الشَّرِيفَةُ طَعَاماً،وَلَا شَرَاباً،إِلاَّ سَرَتْ فِيهِ البَرَكَةُ، وَلَابَصَقَ فِي طَعَامٍ أَوْمَاءٍ،إِلاَّ بُورِكَ فِيهِ،وَلَا مَسَحَ رَأْسَ إِنْسَانٍ أَوْ وَجْهَهُ أَوْ مَوْضِعاً مِنْ جِسْمِهِ إِلاَّحَلَّتْ فِيهِ البَرَكَةُ، وَالشِّفَاءُ،وَالنَّضَارَةُ.فَهُوَ الرَّحْمَةُ المُهْدَاةُ وَالبَرَكَةُ العَظِيمَةُ الْمَنْحَاةُ *أَلَمْ تَكُونُوا ضِلَالاً فَهَدَاكُمْ اللهُ بِي،وَوَجَدْتُكُمْ عَلَى شَفَاحُفْرَةٍ  مِنَ النَّارِ فَأَنْقَدَكُمْ اللهُ بِي*وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

43   اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.النُّورُ الفَاصِلُ بَيْنَ حَقَائِقِ الأُلُوهِيَّةِ،وَحَقَائِقِ العُبُودِيَّةِ.بَرْزَخٌ بَيْنَ الرَّبِّ وَالمَرْبُوبِ. نَائِبُ الحَقِّ وَلِسَانُهُ،وَالدَّالُّ عَلَيْهِ.فَلاَمُشَاهَدَةَ إِلاَّ لَهُ،وَصَفَهُ الْحَقُّ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ،وَنَفَى عَنْهُ المُمَاثَلَةَ.فَلاَ تَقَعُ الرُّؤْيَا إِلاَّعَلَيْهِ،هُوَ الظَّاهِرُ فِي المُظَاهِرِ*مَنْ رَآنِي فَقَدَ رَآي الحَقَّ* وَمَنْ اِدَّعَى رُؤْيَةَ الذَّاتِ الإِلَهِيَّةِ فَإِنَّمَا كُوفِحَ بِتَجَلٍّ مِنَ الرُّوحِ الكُلِّيَّةِ وَرَاءِ حِجَابِ البَرْزَخِيَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحيًا أَو مِن وَرَايِٕ حِجَابٍ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيء مِّن عِلمِهِۦ﴾وَمَنْ لاَيُحَاطُ بِعِلْمِهِ فَكَيْفَ يُحَاطُ بِذَاتِهِ.هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ﴿وَمَــايَــعـــقِـــلُــــــــــهَا إِلَّا ٱلــــعَٰــلِمُونَ﴾ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

44    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ، الَّذِي يُتْلَى القُرْءَانُ مِنْ مَنْبَرِ أَحْمَدِيَّتِهِ،وَعَلَى مُحَمَّدِيَّتِهِ يُقْرَأُ﴿وَمَاتَكُونُ فِي شَأن وَمَاتَتلُواْ مِنهُ مِن قُرءَان﴾﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلقُرءَانَ مِن لَّدُن حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ حَيْثُ لَيْسَ إِلاَّ الْمُخَاطِبُ الأَوَّلُ،وَالْمُخَاطَبُ الأَوَّلُ،فَحَمِدَ اللهَ بِلِسَانِ جَمْعِ الجَمْعِ،قَبْلَ القَبْلِ﴿ٱلحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلعَٰلَمِينَ﴾.فَسِرُّ الرُّبُوبِيَّةِ ظَهَرَ فِيهِ وَمِنْهُ*يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ لاَتَدْعُونَ أَصَماً،وَلاَ غَائِباً إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ أَعْنَاقِ رِكَابِكُمْ *رَبَّاهُمْ، وَعَرَّفَهُمْ بِخَالِقِهِمْ،وَعَلَّمَهُمْ عِبَادَةَ رَبِهِمْ، فَهُوَ العَارِفُ،وَالمُعَرِّفُ، وَالمُعَرَّفُ،وَقَائِدُ الكَوْنِ،وَالشَاهِدُ عَلَيْهِ ،وَشَفِيعُهُ،وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

45   اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ ،الَّذِي مَوْلِدُهُ الشَّرِيفُ،هُوَ مِنْ أَسْرَارِنُبُوَّتِهِ،وَعُنْوَانِ أَقْدَمِيَّتِهِ،فَلَمْ يَرِدْ،لاَ فِي سُنَّتِهِ، وَلاَ فِي أَحْكَامِ شَرِيعَتِهِ.فَالنُّبُوَّةُ تَخُصُّهُ،وَالرِّسَالَةُ مُشْتَرَكَةٌ،وَالشَّرِيعَةُ مِنْ جُمْلَةِ الحَقَائِقِ، وَهِيَ لِلْجَمِيعِ.أَمَّا الحَقِيقَةُ فَلِأَصْحَابِهَا إِنَّهُ اِحْتِفَالٌ بِالنُّبُوَّةِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ القَبْلِ،وَالَّتِي بِظُهُورِهَا اِسْتَدَارَ الزَّمَانُ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ،وَطَابَقَ البَاطِنُ الظَّاهِرَ.فَزَمَنُ مَوْلِدِهِ هُوَزَمَنُ الاِصْطِحَابِ،وَهُوَ الزَّمَنُ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ القُرْءَانُ جُمْلَةً وَاحِدَةً,وَهُوَ زَمَنُ النُّزُولِ التَّفْصِيلِي،وَهُوَ لَيْلَةُ القَدْرِ﴿إنَّــاأَنـــزَلنــــــَٰهُ فِي لَــيلَــةِ ٱلـــــقَدرِ وَمَــا أَدرَىٰكَ مَــالَيلَـةُ ٱلــقَدرِلَيلَةُ ٱلــقَدرِ خَــيرمِّن أَلـفِ شَـهر﴾هِيَ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ بِلَا اِخْتِلَافٍ،وَلِغَيْرِنَا كُلَّ اِزْدِلاَفٍ،وَلَنَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ أَضْعَافَ الأَضْعَافِ وَبِهَا كُنَّا﴿خَيرَ أُمَّةٍ أُخرِجَت لِلنَّاسِ﴾وَشُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ.هِيَ فَضْلُ اللهِ وَرَحْمَتُهُ﴿قُل بِفَضلِ ٱللَّهِ وَبِرَحمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَليَفرَحُواْ هُوَخَير مِّمَّا يَجمَعُونَ﴾وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

46    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.النُّقْطَةُ النُّورَانِيَّةُ أَصَلُ الوُجُودِ وَهَيُولاَهُ،مَحْتِدُّهَا الأَحَدِيَّةُ،غَيْبٌ مُطَمْطَمٌ،حَضْرَةٌ سَحْقِيَّةٌ مَحْقِيَّةٌ،لاَسَبِيلَ لِلسِّوَى فِي بِسَاطِهَا،وَلَا لِلْمُقْتَضَيَاتِ الأَسْمَائِيَّةِ،فَلاَ تُعْرَفُ لَهَا أَوَّلِيَّةٌ،مُحِيطَةٌ بِاللَّاهُوتِ،وَمُتَبَرْقِعَةٌ بِالإِنِيَّةِ وَالهُوِّيَّةِ،وَمُلْتَحِفَةٌ بِالْفَرْدَانِيَّةِ.هِيَ الرَّحْمَةُ الرَّبَّانِيَّةُ وَالِمنَّةُ الإِلَهِيَّةُ،الجَامِعَةُ لِحَقَائِقِ الوُجُودِ،أَوَّلِيَّةٍ وآخِرِيَّةٍ،مَجْهُولَةَ العَوَالِمِ مُلْكِيَّةٍ وَمَلَكُوتِيَّةٍ.خَمْرَةٌ أَزَلِيَّةٌ،لَبِسَتْ حُلَلَ الأَسْمَاءِ الإِلَهِيَّةِ.فَجَمَعَتْ بَيْنَ الأَضْدَادِ، وَاِسْتَبَدَّتْ بِالإِنْفِرَادِ،وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

47    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ،الَّذِي اِتَّصَفَ بِصِفَتَيْنِ،نُبُوَّةٌ مُحَمَّدِيَّةٌ،وَرِسَالَةٌ أَحْمَدِيَّةٌ﴿مُّحَمَّد رَّسُولُ ٱللَّهِ﴾﴿وَمُبَشِّرَا بِرَسُول يَأتِي مِن بَعْدِي اسمُهُۥٓ أَحْمَدُ﴾ ﴿نُّورٌعَلَىٰ نُور﴾نُورُالنُّبُوَّةِ،وَنُورُ الفَيْضَةِ القُرْءَانِيَّةِ. أَضْحَتِ الصِّفَتَانِ فِي بِسَاطِ الأُلُوهِيَّةِ،فَاصْطَحَبَتَا،فَصَارَتَا نُقْطَةً نُورَانِيَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ افْتَرَقَتَا،فَالمُحَمَّدِيَةُ قَامَتْ بِكُلِّ العِبَادَاتِ وَزَادَتْ،وَعَنِ الكَوْنِ نَابَتْ.وَالأَحْمَدِيَّةُ هِيَ المِشْكَاةُ الَّتِي كَانَ يَسْتَمِدُّ مِنْهَا المُقْتَسِمُونَ الأَوَّلُونَ﴿وَقُل  إِنِّي  أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلمُبِينُ كَمَا أَنزَلنَاعَلَى ٱلمُقتَسِمِينَ ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلقُرءَانَ عِضِينَ﴾النَّذِيرُ بِالأَلِفِ وَاللاَّمِ لِيَتَمَيَّزَ عَنْ بَاقِي الرُّسُلِ الكِرَامِ.أَخَذُوا قِسْمَةً مِنَ القُرْءَانِ،لِكُلٍّ شَرِيعَةً وَأَحْكَام﴿هَٰذَا ذِكرُمَن مَّعِي وَذِكرُمَن قَبلِي﴾ وَظَهَرَالجِسْمُ الشَّرِيفُ،مُتَّصِفاً بِالعُبُودِيَّةِ،فَقَامَ بِالفَرَائِضِ وَزَادَ عَلَيْهَا النَّوَافِلَ،وَهُوَمَا قَامَتِ بِهِ الصِّفَةُ فِي الدَّوَائِرِالأَوَّلِيَّةِ،وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

48    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ، الَّذِي جَعَلَ اللهُ أَسْرَارَ نُبُوَّتِهِ تُوَرَّثُ ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّاوَحيًا أَومِن وَرَايِٕ حِجَابٍ﴾فَأَطْلَقَ وَعَمَّمَ.فَأَنْوَارُ النُّبُوَّةِ بَاطِنَةٌ حَتَّى قِيَامِ السَّاعَةِ. مُسْتَمِرَّةٌ فِي الدَّاعِينَ إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ.فَكُلُّ وَلِيٍّ عَلَى قَدَمِ نَبِيٍّ﴿مَثَلُهُم فِي ٱلتَّورَىٰةِ وَمَثَلُهُم فِي ٱلإِنجِيلِ﴾ *مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ إِبْرَاهِيمَ… *أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى*. *العُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ*وَرِثُوا المَنْزِلَةَ دُونَ اللَّقَبِ.*يا رَسُولَ اللهِ تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ… بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ رَجَالٌ ءَامَنُواْ بِاللهِ وَصَدَّقُوا الرُّسُلَ *.*عَلَى مَنَابِرِ مِنْ نُورٍ يَغْبِطَهُمْ الأَنْبِيَاءُ وَالصِّدِّيقُونَ*﴿وَمَاكَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحظُورًا﴾خَاضُوا بَحْرَ الحَقِيقَةِ وَقَفَ غَيْرُهُمْ بِسَاحِلِه﴿أَلَم أَقُل إِنَّكَ لَن تَستَطِيعَ مَعِيَ صَبرا﴾ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

49    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.الْمُنَزَّلِ عَلَيْهِ﴿سُبحَٰنَ ٱلَّذِي أَســــرَىٰ بِـــعَبدِهِۦ﴾تَنْزِيهٌ مُطْلَقٌ،قَبْلَ ظُهُورِ الْمُسَبِّحِينَ، وَإِسْرَاءٌ فِي عَالَمِ  البُطُونِ بِالنُّقْطَةِ النُّورَانِيَّةِ،مِنَ الأَحَدِيَّةِ إِلَى دَائِرَةِ الأُلُوهِيَّةِ. قَبْلَ تَعْيِينِ مَهَامِ الحَقِيقَةِ النَّبَوِيَّةِ.وَفِي عَالَمِ الظُّهُورِ إسْرَاءٌ خُصَّتْ بِهِ العَبْدِيَّةُ،لِفَتْحِ البَابِ لِفُحُولِ الأُمَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ،فَالصِّفَةُ رَدَّتِ المُوصُوفَ بِهَا إِلَى عُشِّ وَكْرِهَا﴿ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَاد﴾فَرَآى أَحْمَدِيَّتَهُ مُجَسَّمَةً *رَأَيْتُ رَبِّي فِي صُورَةِ شَابٍ أَمْرَدٍ*فَرَجَعَ إلَى أَهْلِهِ مُحَمَّدًا أَحْمَدًا،مُؤَيَّدًا مَنْصُوراً.الصِّفَةُ عَيْنُ المَوْصُوفِ بِهَا،وَأَحْمَدِيَّتُهُ حَاوِيَّةٌ لِلْكَمَالاَتِ الإِلَهِيَّةِ،إِذْهِيَ الكِتَابُ المُبِينُ﴿وَمَا أَرسَلنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرا وَنَذِيرا وقُرءَانا﴾فالْوَحْيُّ مِنْ لَوْحِ أَحْمَدِيَّتِهِ يُتْلَى،وَعَلَى مُحَمَّدِيَّتِهِ يُقْرَأُ،بِدُونِ وَسَاطَةٍ﴿وَإِنَّكَ لَــــتُلَــقَّى ٱلـــقُرءَانَ مِن لَّدُن حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا أَحْمَدُ، وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

50    اللَّهُـــــــمَّ صَـــلِّ وَسَلِّـــمْ وَبَـــارِكْ عَلَــــى سَيِّدِنَـــا وَمَوْلاَنَـــا مُحَمَّدٍ وَعَلَــــى آلِ سَيِّـــــدِنَــــا وَمَــــــوْلاَنَــــا مُحَمَّدٍ.النُّبُوَّةُ العُظْمَى وَالوَسَاطَةُ الكُبْرَى،وَالخَلِيفَةُ الكُلِّيُّ عَلَى الكَوْنِ الإِلَهِيِّ.خِلَافَةٌ عَلَى الأَرْوَاحِ وَعَلَى الأَشْبَاحِ﴿يأاَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّا أَرسَلنَٰكَ شَٰهِدا﴾لَهُ وِجْهَةٌ حَقِّيَّةٌ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ﴾فَظَهَرَ بِصُورَةِ مَنْ اِسْتَخْلَفَهُ فِيمَا اِسْتَخْلَفَهُ،ظَهَرَ مُتَحَلِّيًّا بِجَمِيعِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الإِلَهِيَّةِ،الَّتِي يَطْلُبُهَا العَالَمُ الَّذِي وَلاَّهُ الحَقُّ عَلَيْهِ،وَلَهُ وِجْهَةٌ خَلْقِيَّةٌ،فَهُوَ مِنْ جِنْسِ مَنْ اِسْتُخْلِفَ عَلَيْهِمْ﴿يَـــأكُـلُ ٱلطَّــعَـامَ وَيَمـْـشِي فِي ٱلأَسـوَاقِ﴾الرُّسُلُ وَالأَنْبِيَاءُ نُوَّابُهُ،رِسَالاَتُهُمْ جُزْئِيَّةٌ مُقَيَّدَةٌ،مُتَنَاهِيَةَ الحُكْمِ، وَرِسَالَةُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صِفَةٌ لَهُ.أَمَّا الخِلَافَةُ الجُزْئِيَّةُ فَحَظِيَ بِهَا أَوْلِيَاءُ أُمَّتِهِ﴿قُل هَٰــذِهِ  سَـــبِيلــِي أَدعُواْ إِلَى ٱللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ ٱتَّبَعَنِي﴾وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ .

51     اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ،الَّذِي اِنْحَجَبَتْ حَقِيقَتُهُ تَحْتَ كُهُوفِ الذَّاتِ،فَالأَلِفُ مَحْتِدُّهُ الأَحَدِيُّ،واللاَّمَانِ، صِفَتَاهُ،وَالْهَاءُ بِسَاطُ المُسَابَقَاتِ،وَرَفْعُ الدَّرَجَاتِ ،هِيَ سِدْرَةُ مُنْتَهَى المَخْلُوقَاتِ .فَكَانَ لِلَّاهُوتِيِّينَ بَرْزَخاً نُورَانِيًّا وَلِلنَّاسُوتِيِّينَ قَالَباً رَحْمَانِيًّا.فَحُفِظُوا مِنْ العَاهَاتِ،وَحُجِبَ تَحْتَ كُهُوفِ اِسْمِهِ أُولُواْ العَزْمِ مِنْ أَصْحَابِ الرِّسَالاَتِ(وَلَايَعْرِفُ كُهُوفَ الذَّاتِ إِلأَّ مْنَ دَخَلَ الخَلَوَاتِ،وَتَفَرَّدَ بِالْـجَلَوَاتِ،وَأَمْسَكَ عَنْ أَكْلِ الشَّهَوَاتِ)،وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ. 

52    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ،.النُّورُالَّذِي بَرَزَ مِنْ بِسَاطٍ لَا يَقْتَضِي الظُّهُورَ،وَلَايَقْبَلُ الغَيْرِيَّةَ.هُوَ الخَلِيفَةُ،خُلِقَ رَحْمَةً لِلْخَلِيقَةِ .فَمَرَّتْ هُوِّيَّتُةُ الَحقَّانِيَّةُ،وَخَمْرَتُهُ الأَزَلِيَّةُ،عَلَى حُجُبِ الهُوِّيَّةِ،فَعَرَفَتْ كَيْفَ نُسِجَ الكَوْنُ،وِفْقَ الأَسْمَاءِ الإِلَهِيَّةِ، فَلَا يُفَاجِئُهُ مَايُخَالِفُ الأَوَامِرَ الرَّبَّانِيَّةِ﴿فَذَرهُم وَمَا يَـفـتَرُونَ﴾وَتَعَرَّفَتْ عَلَى المُقْتَضَيَاتِ،وَاطَّلَعَتْ عَلَى الإِعْوِجَاجَاتِ،فَدَخَلَ الإِصْطِحَابَ مُؤَيَّداً بِالأَحَدِيَّةِ فَصَارَ مَجْهُولاً عِنْدَ كُلِّ العَوَالِمِ العُلْوِيَّةِ والسُّفْلِيَّةِ *مَاعَرَفَنِي حَقِيقَةً غَيْرُ رَبِّي*﴿لَوأَنَّ عِـــندَنَا ذِكـــرا مِّنَ ٱلأَوَّلِينَ لَكُنَّاعِبَادَ ٱللَّهِ ٱلمُخلَصِينَ﴾فَكَانَ لَهُ بُطُونٌ فِي عَيْنِ الظُهُورِ،لِسَرَيَانِ سِرِّهِ فِي الكَنْزِ المَصُونِ.النَّاطِقِ بِحَالِ*كُنْتُ لِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ*وَالنَّاظِرِ بِعَيْنِ*مَنْ رَانِي فَقَدْ رَآي الحَقَّ* الظَّاهِرِ بِحُلَلِ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ﴾ السَّابِحِ فِي بِحَارِ مُقْتَضَى الكَلِمَةِ الفَهْوَانِيَّةِ *كُنْ*.*كُنْ أَبَا ذَرٍّ فَكَانَ.كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ فَكَانَ *وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

53    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ،الَّذِي نَزَلَ عَلَيْهِ القُرْءَانُ فَكَانَ نَبِيًّا،أُمِّيًّا،أَحْمَداً،وَبِهِ جِبْرِيلُ سُمِّيَ رُوحُ القُدُسِ، وَتَلَقَّى التَّرْجَمَةَ مِنْ الحَوَامِيمِ سِنِينَ عَدَدًا.ثُمَّ نَزَلَ بِهِ عَلَى بَرَازِيخِ الوَحْيِّ،لِكُلٍّ مِنْهُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً فَيْضاً وَمَدَدًا. وَكَانَتْ بِهِ الأُمَّةُ المُحَمَّدِيَّةُ خَيْرَ الأُمَمِ فَنَقَّطُوهُ، وَشَكَلُوهُ، وَضَبَطُوا رَسْمَهُ وَبِسِرِّ هَذِهِ الخِلَافَةِ نَالُوا عِزًّا وَسُؤْدَداً *أَهْلُ القُرْءَانِ هُمْ، أَهْلُ اللهِ وَخَاصَتُهُ *ومَنْ حَفِظَ القُرْءآنَ فَقَدْ اِسْتُدْرِجَتِ النُّبُوَّةُ بَيْنَ جَنْبَيْهِ*عَجَائِبُهُ لاَ تَنْقَضِي أَبَداً.وَنَزَلَ فِي رَمَضَانَ فَهُوَ خَيْرُالشُّهُورِ بَرَكَةً،وَأَجْراً،وَعِتْقاً مِنَ النِّيرَانِ،بِهِمْ تَمَيَّزَ وَانْفَرَدَ.وَلَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِنْ كَذَا ثَمَانِينَ سَنَةً،لَمْ يَنَلْ هَذَا أَحَداً.فَهُوَ القُرْءَانُ العَظِيمُ، وَالمَجِيدُ،وَالكَرِيمُ،وَمَنْ صَاحَبَ كَرِيمًا نَالَ مِنْ كَرَمِهِ*فَيَأْتِي يَوْمَ القِيَّامَةِ شَفِيعاً لِأَصْحَابِهِ* وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

54     اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.النُّورِالأَعْظَمِ،جُودِ الأَحَدِيَّةِ،مِنَّةِ العِنْدِيَّةِ،خَزَائِنِ العُلُومِ اللَّدُنِيَّةِ.مَلَأَتْ حَقِيقَتُهُ الوُجُودَ،وَعرَّفَتِ الخَلاَئِقَ بِالْمَعْبُودِ.فَهُوَّ﴿أَوَّلُ ٱلعَٰبِدِينَ﴾وَنِبْرَاسُ الْأنْبِيَاءِ وَالْعَارِفِينَ. الشَّاهِدُ،الْمَشْهُودُ،الْكَنْزُ المُطَلْسَمُ الْمَفْقُودُ،وَالْغَيْبُ الْمُطَمْطَمُ الْمَوْجُودُ،وَالْكَمَالُ الْمُكْتَمُ الْمَقْصُودُ.أَكْنَزَتْهُ الأَحَدِيَّةُ لِأَنَّهَا سَحْقِيَّةٌ مَحْقِيَّةٌ،وَغَيَّبَتْهُ الْهُوِّيَّةُ فِي حُجُبِهَا لِجَمْعِهَا بَيْنَ الرُّبُوبِيَّةِ وَالْمَرْبُوبِيَّةِ،لَبِسَ حُلَلُ الْأَسْمَاءِ الْإلَهِيَّةِ،فَلَا تَقَعُ الرُّؤْيَا إِلاَّعَلَى مَرَاتِبِ مُحَمَّدِيَّتِهِ، وَلَا الْكَلَامُ إِلاَّ مَعَ قَهْرَمَانِيَّةِ أَحَمْدِيَّتِهِ،وَمَا شَاهَدَ الْعَارِفُونَ إِلاَّ تَجَلِّيَّاتِ نُبُوَّتِهِ.فَتَاهُوا بَيْنَ نَاسُوتِيَّتِهِ وَلَاَهُوتِيَّتِهِ،هُمْ مَعْذُورُونَ،هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لَمَا يَطْلُبُونَ.وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

55    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ،،الَّذِي لَهُ وِجْهَةٌ حَقِيَّةٌ مِنْ بِسَاطِ الأَحَدِيَّةِ،وَوِجْهَةٌ خَلْقِيَّةٌ مِنْ مُقْتَضَى الأَسْمَاءِ التَّشَاجُرِيَّةِ،فَجَمَعَ بَيْنَ الأَضْدَادِ.ظَهَرَ،وَبَطَنَ،تَقَدَّمَ،وَتَأَخَّرَ.وَلِكَيْ يَقُومَ بِمُقْتَضَيَاتِ الحَضْرَتَينِ(اِتَّحَدَ الإِسْمُ وَالمُسَمَّى،وَتَخَلَّلَ الطِلْسَمُ المُعَمَّى.مِنْ أَوَّلِ قَدَمٍ،عَلَى مَا جَرَى فِي القِدَمِ. لَكِنْ آوِنَةً يَغِيبُ النَّاسُوتُ فِي اللاَّهُوتِ وَيَظْهَرُ اللاَّهُوتُ فِي النَّاسُوتِ * إنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ*،وَوَقْتًا يَغِيبُ اللاَّهُوتُ فِي اللاَّهُوتِ ﴿إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيكَ ٱلقُرءَانَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَاد﴾وَيَبْقَى النَّاسُوتُ للنَّاسُوتِ ﴿قُل إِنَّمَا أَنَابَشَر مِّثلُكُم﴾) وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

56  اللَّهُمَّ صَـــــلِّ وَسَــــلِّمْ وَبَـــارِكْ عَلَـــــى سَيِّدِنَــــا وَمَـــــــوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَـــــى آلِ سَيِّـــــدِنَا وَمَــــــوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.أَوَّلِ بَارِزٍ مِنْ بُطْنَانِ الأَزَلِ ،فَأُخِذَ لَهُ الِميثَاقُ فِي الأَزَلِ﴿وَإِذ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّنَ لَمَا ءَاتَيـــتُكُــم مِّن كِتَٰـــب وَحِكـــمَة ثُمَّ جَـــاءَكُم رَسُــول مُّصَدِّق لِّمَامَعَكُم لَتُؤمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ﴾فِي تِلْكَ”الأَزْمِنَةِ الغَابِرَةِ” وَالْمَقَامَاتِ الأَحْمَدِيَّةِ البَاطِنَةِ، فَمَجِيئُهُ تَحَقَّقَ.وَكُلٌّ مِنْهُمْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَ.فَبَلَّغُوا شَرِيعَتَهُ،وَأَقَرُّوا بِحَقِيقَتِهِ﴿قَالُواْ أَقرَرنَا﴾ وَشَهِدُوا بِعُمُومِ رِسَالَتِهِ﴿قَالَ فَٱشهَدُواْ وَأَنَامَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾فَهُوَ الوَسِيطُ البَرْزَخِيُّ، الْمُمِدُّ لِكُلِّ الخَلاَئِقِ*وَاللهِ لَوْكَانَ مُوسَى حَيًّا،مَا وَسِعَهُ إِلاَّ أَنْ يَتَّبِعَنِي*الْمَشْهُودُ لَهُ بِالكَمَالِ. الدَّالُّ عَلَى اللهِ بِاللهِ، وَالدَّالُ عَلَى اللهِ بِنَفْسِهِ،أُعْطِيَ هَذِهِ المَنْزِلَةَ * وَآَدَمُ مُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ *وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

57    اللَّهُــــــمَّ صَـــــلِّ وَسَــــلِّمْ وَبَــــارِكْ عَلَـــــى سَيِّدِنَـــــا وَمَــــــوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَـــــى آلِ سَيِّدِنَــــا وَمَــــــوْلاَنَــــا مُحَمَّدٍ،الَّذِي مِنْهُ اِنْشَقَّتِ الأَسْرَارُ الرَّبَّانِيَّةُ،وَبَرَزَتِ الخَبَايَا وَالخَفَايَا المُلْكِيَّةُ والمَلَكُوتِيَّةُ،وَاِنْطَلَقْتِ التَّجَلِّيَّاتُ الإِلَهِيَّةُ،وَظَهَرَتِ المُقْتَضَيَاتُ، وَاِنْتَشَرَتِ النَّفْحَاتُ،وَ انْفَلَقَتِ الأَنْوَارُ.فَاقْتَبَسَ مِنْ نُورِهِ الأَنْبِيَاءُ،ثُمَّ الأَوْلِيَاءُ،وَعَامَّةُ الْمُومِنِينَ فَهُوَتُرْجُمَانُ الأَزَلِ،لِسَانُ الأَبَدِ.السِّرَاجُ الَّذِي أَمَدَّ قُلُوبَ العَارِفِينَ بِالحَقَائِقِ، وَفَتَحَ خَزَائِنَ عُلُومُ الاِبْتِكَارَاتِ،وَالاِخْتِرَاعَاتِ وَالرَّقَائِقِ*أَلَاإِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ*أُوتِيَ عُلُومَ الأَوَّلِينَ وَالآخَرِينَ،وَأُرْسِلَ رَحْمَةً لِلعَالَمِينَ﴿هَٰذَا عَطَاؤُنَا فَٱمنُن أَوأَمسِك بِغَيرِ حِسَاب﴾فَتَضَاءَلَتْ فِي مَعْرِفَتِهِ الفُهُومُ،وَحَارَتِ العُقُولُ، وَأَصَابَ الذَّوْقَ الذُّهُولُ*مَا عَرَفَنِي حَقِيقَةً غَيْرُ رَبِّى *.وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

58   اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ، الْمُتَأَحِّدِ فِي عَيْنِ الكَثْرَةِ، وَالْمُتَكَثِّرِ فِي عَيْنِ الوَحْدَةِ.كَانَ نَبِيًّا وَأَبُو البَشَرِ مُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ.فَحَقِيقَتَهُ أَصْلٌ، وَآدَمُ فَرْعٌ عَـنْهَا.هِيَ آدَمُ لِآدَمَ،وَرُوحُ العَالَمِ،فَحَقِيقَةُ الوُجُودِ وَاحِدَةٌ﴿يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفس وَٰحِدَة﴾وَالأَرْوَاحُ مِنْ وَاحِدٍ ﴿وَنَــــفَختُ فِيهِ   مِن رُّوحِـــي﴾ ﴿كَمَا بَـــدَأنَا أَوَّلَ خَلق نُّـــعِيــدُهُۥ﴾هِيَ بِمَثَابَةِ الأُمِّ لِلْأَكْوَانِ ،وَالمُمِدِّ لَهَا ظَاهِراً وَبَاطِناً،أَوَّلاً وَآخِراً.لَهَا مَرَاتِبٌ مُتَعَدِّدَةٌ، لَهَا أَسْمَاءٌ عَلَى عَدَدِ الأَشْيَاءِ.بَلاَحُلُولٍ،وَلَاوَحْدَةٍ،وَلَا اِتِّحَادٍ﴿سُبحَٰنَهُ ۥوَتَـعَٰـلَىٰ عَمـَّا يَـقُـولُونَ عُلُـوّا كَـبِيرا﴾الرَّبُّ رَبٌّ إِلَى مَالَا نِهَايَةٍ ،وَالعَبْدُ عَبْدٌ إِلَى مَالَا نِهَايَةٍ ،وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

 59  اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ، النُّورُ الإِلَهِيُّ المُطْلَقُ،المُنَزَّهُ فِي وِجْهَتِهِ الحَقِّيَّةِ عَنِ الجِهَةِ وَالكَيْفِيَّةِ،وَالكَثَافَةِ البَشَرِيَّةِ﴿قَد جَاءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُور﴾وَلَوْلاَ هَذَا النُّورُ مَا كَانَ لِلأَشْيَاءِ ظُهُورٌ.أَقَامَهُ الحَقُّ مَقَامُهُ، وَأَنَابَهُ مَنَابَهُ،وَأَلْبَسَهُ حُلَلَ الإِسْمِ الجَامِعِ”ٱللَّه”﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ﴾ يَرَى مِنْ خَلْفٍ كَمَا مِنْ أَمَامٍ، وَيَرَى بِالضَّوْءِ،كَمَا فِي الظَّلاَمِ.وَلَهُ وِجْهَةٌ خَلْقِيَّةٌ﴿قُل إِنَّمَا أنَا بَشَر مِّثلُكُم﴾جَمَعَ بَيْنَ الحَقَائِقِ الحَقِّيَّةِ،وَالخَلْقِيَّةِ، فَاجْتَمَعَتْ فِيهِ الأَضْدَادُ، وَكَانَ لَيْسَ كَهَيْئَةِ أَحَدٍ مِنَ العِبَادِ.وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

60    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ،أَفْضَلِ الخَلاَئِقِ عَلَى الإِطْلاَقِ،فَلَيْسَ هُنَاكَ مَنْ رُؤْيَتُهُ هِيَ رُؤْيَةُ الحَقِّ سِوَاهُ*مَنْ رَآني فَقَدْ رَآى الحَقَّ*وَلَيْسَ ثَمَّ من يُذْكَرُ اللهُ بِمُجَرَّدِ نَظَر الرَائِي إلَيْهِ إِلاَّمَنْ أنْزَلَهُ مَنْزِلَتَهُ،وَأَقَامَهُ مَقَامَهُ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُـونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ﴾ وَزِيَّادَةٌ فِي التَّنْوِيهِ بِهِ،وَإظْهَارِ فَضْلِهِ،وَعُلُوِّقَدْرِهِ،لَمْ يُنَادِيهِ إِلاَّ بِصِفَاتِهِ﴿يَٰأَيُّهَا ٱلنَّـــبِيُّ﴾﴿يَٰأَيُّهَا ٱلــرَّسُولُ﴾ ﴿يَٰأَيُّــــهَا ٱلمُـــزَّمِّلُ﴾﴿يَٰأَيُّـــها ٱلمــــُدَّثِّــــرُ﴾وَنَادَى سَائِرَالأَنْبِيَاءِ بِأَسْمَائِهِمْ ﴿يَٰإِبرَٰهِـــيمُ أَعرِض عَن هَٰــذَا﴾﴿يَٰـمُوسَىٰ أَقبِل وَلَاتَخَـف﴾ ﴿يَٰعِيسَىٰ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾وَأَمَرَنَا بِمُنَادَاتِهِ بِصِفَاتِهِ﴿لَّا تَجعَلُواْ دُعَاءَ ٱلرَّسُولِ بَينَكُم كَدُعَاءِ بَعضِكُم بَعْضًا﴾ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

61   اللَّهُمَّ صَـــلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَــــى سَيِّدِنَا وَمَـــــوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.مَاءِ الوُجُودِ الْمَجْعُولِ مِنْهُ كُلُّ مَوْجُودٍ﴿وَجَعَلنَا مِنَ ٱلمَاءِ كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ﴾ وَالأَرْضُ شَيءٌ حَيٌّ، مَاؤُهَا فِي بَاطِنِهَا﴿وَٱلأَرضَ بَعدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَا أَخرَجَ مِنهَامَاءَهَا وَمَرعَىٰهَا﴾فَذَاكَ المَاءُ كَانَ،وَلَم يَكُنْ لِلأَرْضِ وُجُودٌ،هُوَ أَصْلُ الوُجُودِ.﴿وَكَانَ عَرشُهُۥعَلَى ٱلمَاءِ﴾في عَالَمِ الشَأْنِيَّةِ.أَمَّا الإِبْتِلاَءُ ﴿لِيَبلُوَكُم أَيُّكُم أَحسَنُ عَمَلا﴾فَتَحَقَّقَ فِي عَالَمِ الشَّيْئِيَّةِ. وَالعَرشُ هُوَ دِيوَانُ الأَوَامِرِ،وَمَازَالَ عَلَى المَاءِ،وَمَا زَالَتْ وَسَاطَةُ الحَقِيقَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ قَائمَةً،فِي الشُّؤُونِ الحَقِّيَّةِ وَالخَلْقِيَّةِ، مُرَاقِبَةً لِلدَّوَائِرِ الكَوْنِيَّةِ،وِفْقَ الإِرَادَةِ الإِلَهِيَّةِ.هُوَ مَاءُ الوُجُودِ السَّارِي فِي كُلِّ مَوْجُودٍ،وَلَيْسَ مَاءَ البِحَارِ،وَالأَنْهَارِ،وَالسُّدُودِ.يَعْلَمُ ذَلِكَ أَهْلُ الكَشْفِ وَالشُّهُودِ.مَنْ فَنِيَتْ بَشَرِيَّتُهُمْ،وَاضْمَحَلَتْ أَنَانِيَّتُهُمْ،وَتَقَدَّسَتْ أَنْفُسُهُمْ*فَإنْ لَمْ تَكُنْ* *تَرَاه**مَنْ رَأَنِي فَقَدْ رَأَى الحَقَّ*وَلاَ يَقُومُ مَقَامَ الحَقِّ،إلاَّ الحَقُّ.وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ .

62    اللَّهُمَّ صَـــلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَــــى سَيِّدِنَا وَمَـــــوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.صَلاَةً تُعَرِّفُنِي بِهِ،مَعْرِفَةً أَسْلَمُ بِهَا مِنْ الشِرْكِ الخَفِيِّ،وَمِنْ أَوْحَالِ التَّوْحِيدِ﴿وَمَايُؤمِنُ أَكثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشرِكُونَ﴾لِأَنَّ مَعْرِفَتَهُ مَعْرِفَتَكَ،وَرُؤْيَتَهُ رُؤْيَتَكَ، وَطَاعَتَهُ طَاعَتَكَ،وَمَحَبَّتَهُ مَحَبَّتَكَ.فَلاَيَقَعُ شِرْكٌ إِلاَّ عَلَى دَائِرَتِهِ﴿وَلَايُشرِك بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا﴾وَلاَ تَـمُرُّ طَاعَةٌ،ولا تُمْنَحُ عَطَاءَاتٌ،إِلاَّعَبْرَجِسْرٍ بَرْزَخِيَّتِهِ*تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ* ﴿وَيُؤمِنُ لِلمُؤمِنِينَ﴾﴿أَنعَـمَ  ٱللَّهُ عَلَيهِ وَأَنْــعَمْتَ عَلَيهِ﴾﴿أَغنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضلِهِ﴾ الحَاضِرِ بِحَقِيقَتِهِ،الشَاهِدِ بِنُبُوَّتِهِ.الخَلِيفَةُ الكُلِّي،وَالنَائِبُ القَوْلِي وَالفِعْلِي.فَأَنْتَ سِرُّ قَافٍ وَنُونٍ،وَعَجَباً لِمَنْ قَالَ شَاعِرٌ مَجْنُونٌ. وَأَنْتَ الَّذِي جَاءَ بِالقُرْءَانِ العَجَبِ العُجَابِ،وَيَاخَيْبَةَ مَنْ قَالَ سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴿وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيــْــكَ وَهُمْ لاَيُبْــصِرُونَ﴾اللَّهُمَّ عَرِّفْنَا بِنَا،وَحَقِّقْنَا بِنَا،بِجَاهِ بِنَا،عِنْدَ رَبِّنَا.وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

63   اللَّهُــــمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَـــى سَيِّدِنَا وَمَــــوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَـــى آلِ سَيِّــــدِنَا وَمَــــــوْلاَنَــا مُحَمَّدٍ.كُرْسِيُّكَ المُحَمَّدِيُّ،الَّذِي وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ،وَعَرْشُكَ الأَحْمَدِيُّ المُضْطَرِبُ مِنْ جَلاَلِ ﴿لَاإِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ فَغَشِيَّتُهُ سَكِينَةُ﴿مُّحَـمَّـدٌ رَّسُـولُ ٱللَّهِ﴾ فَطْمَأَنَّتِ الصِّفَةُ لِلْمَوْصُوفِ بِهَا.هِيَ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ لِبَرَازِيخِ الوَحْيِّ الأَوَّلِيَّةِ.فَطَابَقَ نَعْتُهُ الصِّفَاتِ القُرْءَانِيَّةِ،وَصَارَ مُؤَهَّلاً لإِسْتِوَاءِ الرَّحْمَانِيَّةِ﴿ٱلـــــــرَّحمَٰــنُ عَلَــــــى ٱلــــعَــــرشِ ٱســـتَـــوَى﴾الشَّامِلَةِ لِكُلِّ الْمَخْلُوقَاتِ الْوُجُودِيَّةِ،فَالنَّظَرُ إِلَيْهِ مِنْ أَعَلَى الْمَقَامَاتِ الأَحْمَدِيَّةِ كَذَا إِهْتِزَازُهُ لِمَوْتِ وَلِيٍّ مِنَ الْأُمَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ.فَسَبَقَتِ الرَّحْمَةُ الْغَضَبَ،وَعَمَّ اللُّطْفُ كُلَّ الرُّتَبِ .وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

64   اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ،الَّذِي لَهُ رُوحٌ كُلِّيَّةٌ مُتَّصِفَةٌ بِنَعْتِ الإِطْلاَقِيَّةِ *إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ*وَعِنْدَمَا أَرَادَ اللهُ تَعَالَى أَنْ يَنْقُلَهُ لِأَصْلِهِ الحَقِيقِيِّ صَارَ،صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهِ،يَشْتَاقُ لِلُقْيَاهَــا *اللَّهُمَّ الرَّفِيقُ الأَعْلَى*وَبِهَذِهِ الرُّوحِ الكُلِّيَّةِ كَانَ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْوَالِهِ.وَأَخْبَرَ أَنَّ قَلْبَهُ لاَيَنَامُ عِنْدَ نَوْمِ عَيْنِهِ عَنْ حِسِّهِ، فَكَذَلِكَ إنَّمَا مَاتَ حِسّاً،كَمَا نَامَ حِسّاً،وَكَمَاأَنَّهُ لَمْ يَنَمْ قَلْبُهُ،لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ، فَاسْتَصْحَبَتْهُ الحَيَاةُ مِنْ حِينِ خَلَقَهُ اللَّهُ،فَمُشَاهَدَتَهُ لِخَالِقِهِ دَائِمَةٌ،لاَ تَنْقَطِعُ،فَهِيَ حَيَاتُهُ مِنْ غَيْرِ مَوْتٍ مَعْنَوِّيٍّ،﴿أَفَـإِيْن مَّاتَ﴾؟ وَإِنْ مَاتَ حِسّاً. وَرُوحٌ جُزْئِيَّةٌ تُدَبِّرُ شُؤُونَ الهَيْكَلِ الْمُحَمَّدِيِّ الشَّرِيفِ،سَقَاهَا الحَقُّ تَعَالَى مِنْ جَمِيعِ الكَمَالاَتِ،مَا صَيَّرَهَا أَنْمُوذَجاً لِجَمِيعِ المَزَايَا وَالفَضَائِلِ،وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

65   اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.كَلِيمِ الرَّحْمَنِ،وَخَلِيلِ الرَّحْمَنِ، وَحَبِيبِ الرَّحْمَنِ.الَّذِي كَانَ نَبِيّاً وَآدَمُ مُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ، فَنَبَأَهُ اللهُ وَهُوَ أَخْبَرَ بِمَا نَبَأَهُ اللهُ بِهِ.فَالخُلَّةُ لِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ بِالأَصَالَةِ لأَنَّهُ ﴿أَوَّلُ ٱلعَٰبِدِينَ﴾ وَلِسَيِّدِنَا اِبْرَاهِيمَ مِيرَاثٌ مُحَمَّديٌّ بِالتَّبَعِيَّةِ*إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ اِتَّخَذَنِي خَلِيلاً،كَمَا إتَّخَذَ إبرَاهِيمَ خَلِيلاً *فَالهَيْمَنَةُ للصِّفَةِ الْمُحَمَّديَّةِ الأَحْمَدِيَّةِ﴿وَأَنزَلنَا إِلَيكَ ٱلكِتَٰبَ بِٱلحَقِّ مُصَدِّقا لِّمَا بَينَ يَدَيهِ مِنَ ٱلكِتَٰبِ وَمُهَيمِنًاعَلَيهِ﴾*أَنَاسَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلاَفَخْرٌ *فَهُوَرَحْمَةٌ لِلْعَالَمِينَ،كَائِنٌ قَبْلَ العَالَمِينَ،وَأَفضَلُ العَالَمِينَ ﴿وَمَا أَرسَلنَٰكَ إِلَّا رَحمَة لِّلعَٰلَمِينَ﴾رَحْمَةٌ ذَاِتيَّةٌ،أَزَلِيَّةٌ،سَرْمَدِيَّةٌ،حَصْرِيَّةٌ،قَبْلَ ظُهُورِ الِجسْمِ الشَّرِيفِ الْمَنْعُوثِ بِالبَشَرِيَّةِ، وَكَافُ الخِطَابِ يَقْتَضِي الحُضُورَ،وَالظُّهُورَ،وَالخُصُوصِيَّةَ. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

    66 اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.البَرْزَخُ الفَاصِلُ،بَيْنَ حَقَائِقِ الرُّبُوبِيَّةِ،وَحَقَائِقِ العُبُودِيَّةِ،لِيَحْفَظَ لِكُلِّ طَرَفٍ مَرْتَبَتَهُ، اِصْطَحَبَ بِالأَسْمَاءِ الإِلَهِيَّةِ،لِيَتَمَيَّزَالظُّهُورُ عَنِ البُطُونِ﴿وَلَايَزَالُونَ مُخــتَـــلِفــِينَ إِلَّامَن رَّحِـــمَ رَبُّـــــكَ وَلِذَٰلِكَ خَــلَقَــهُم﴾فَظَهَرَ العالمُ بِصُورَتِهَا،فَلِلْإِخْتِلاَفِ خُلِقْنَا،فَالْبُطُونُ مِرْآةُ الظُّهورِ.وَالظُّهُورُ مِرْآةُ الْبُطُونِ،وَاسْمُهُ تَعَالَى الْخَالِقُ مُقْتَضَاهُ الخَلْقُ،وَ الرَّزَّاقُ يَطْلِبُ المَرْزُوقينَ،وَ الْغَفَّارَلاَبُدَّ لَه ُمِنْ مُذْنِبٍ.فَأَظْهَرُنَا،وَظَهَـرَبِنَا﴿إِنَّ رَبّـَهُم بِهِم﴾وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

67   اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ، الْمُنَزَّلِ عَلَيْهِ﴿قُل إِنَّمَا أَنَا بَشَرمِّثلُكُم﴾،فَتَظَاهَرَ بِالْبَشَرِيَّةِ،وَتَسَتَّرَ بِهَا،وَتَلَثَّمَ بِالْفَقْرِ وَقَالَ بِهِ*يَا أَبَا بَكْرٍمَا أَخْرَجَكَ،قَالَ الجُوعُ.فَقَالَ”وَأَنَا أَخْرَجَنِي الجُوعُ*، وَتَعَمَّمَ بَاطِناً،بِمَكَانَتِهِ بَيْنَ خُلَفَائِهِ﴿يُوحَىٰ إِلَيَّ﴾ بِوَسَاطَةَ الْمَلَكِ كَمَا أُوحِيَّ إِلَيْهِمْ،فَلَسْتَ بِدْعاً مِنْهُمْ.وانْفَرِدْ بِالْمَرْتَبَةِ الَّتِي تَخُصُّكَ ﴿أَنَّمَا إِلَٰهُكُم إِلَٰه وَٰحِـــد﴾إِلَهُكُمْ ﴿فَـــأَوحَىٰ إِلَىٰ عَـبــدِهِ﴿مَا أَوحَــــىٰ﴾بِدُونِ وَسَاطَةٍ،فِي بِسَاطِ البَسْطِ حَيْثُ لَا زَمَانٌ وَلَا مَكَانٌ.فَلَمْ يَتَخَلَّقْ بِمَيَازِبِ الذَّاتِ غَيْرَهُ،وَلَمْ يَفُزْ بِالإِصْطِحَابِ سِوَاهُ.فَهُوَ سِرُّ الأَسْمَاءِ،وَشَجَرَةُ العِلْمِ الَّتِي أَصْلُهَا ثَابِتٌ،وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ.فَظَهَرَالخَلِيفَةُ بِصُورَةِ مِنْ اِسْتَخْلَفَهُ،فِيمَا اِسْتَخْلَفَهُ، فَكَانَ طَلْعَةَ الحَقِّ بِالْحَقِّ،وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

68   اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.الحَقِيقَةُ النُّورَانِيَّةُ،ذَاتُ الوِجْهَةِ الحَقِّيَّةِ، فَقَامَ مَقَامَكَ وَتَلاَ كَلاَمَكَ﴿إِنَّهُ لَقَولُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ ﴿فَأَجِرهُ حَتَّىٰ يَسمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ﴾وَبَلَّغَ أَحْكَامَكَ﴿وَمَـــاكَـــانَ لِمُؤمِن وَلَا مُؤمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلخِيَرَةُ مِن أَمرِهِم﴾.الرَّحْمَةُ الرَّبَّانِيَّةُ،كَنْزُ الْمَعَارِفِ اللَّدُنِيَّةِ. الْوَسِيطُ الْبَرْزَخِيُّ الْمُكَلَّفُ بِالْخِلَافَةِ الْكَوْنِيَّةِ،وَحَقِيقَةُ الْحَقَائِقِ الْكُلِّيَّةِ، الْجَامِعَةُ لَمَا كَانَ وَيَكُونَ مَنَ الْمُقْتَضَيَاتِ الأَسْمَائِيَّةِ،حِسِّيَّةً كَانَتْ أَوْمَعْنَوِيَّةً.الْيَاقُوتَةُ الْمُتَحَقِّقَةُ بِمُرَكَزِ الفُهُومِ.الْجَامِعَةُ لِكُلِّ الْعُلُومِ، كَلاَمِكَ الْقَدِيمِ الَّذِي حَوَى كُلَّ مَعْلُومٍ ﴿رَبّـنَاوَسِــعـتَ كُلَّ شَيء رَّحمَة وَعِلما﴾سَوَاءً فِي الْعَوَالمِ الْعُلْوِيَّةِ،أَوِ السُّفْلِيَّةِ أَعْجَزَتِ السَّابِقَ وَاللَّاحِقَ،وَحَيَّرَتِ الْمَجْذُوبَ وَالْمُحَقِّقَ* مَاعَرَفَنِي حَقِيقَةً غَيْرُ رَبِّي*وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

   69 اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ،عَيْنِ المَعَارِفِ الَّتِي تَمُدُّ كَلَّ عَارِفٍ،وَمَنْ يَسْعَى مِنْ أَيِّ عِلْمٍ غَارِفٍ﴿كُلّا نُّمِدُّ هَٰـــؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِن عَــطَــاءِ رَبّــِكَ وَمَاكَــانَ عَــطَـاءُ رَبِّـــكَ مَحظُورًا﴾ فَنُبُوَّتُهُ سَمَاءُ الجَمِيعِ،اسْتَمَدَّ مِنْهَا الأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ فَكَانُوا لِغَيْرِهِمْ سَمَاءً.هِيَ أَرْضُ الخَلِيقَةِ،مِنْهَا نَبَتَتْ،وَمِنْ فَيْضِهَا تَعَدَّدَتْ،وَبِبرَكَتِهَا اِنْتَشَرَتْ وَمِنْ عُلُومِهَا اِغْتَرَفَتْ،فَهَذَا أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴿لَخَلقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرضِ أَكبَرُ مِن خَلقِ ٱلنَّاسِ﴾وَهَلْ يَعْلَمُهُ كُلُّ النَّاسِ﴿وَلَٰكِنَّ أَكثَرَ ٱلنَّاسِ لَايَعلَمُونَ﴾أَلْبَسَهُ حُلَلَ الأَسْمَاءِ التَّفَاعُلِيَّةِ،وَأَضْفَى عَلَيْهِ حُقُوقاً رَبَانِيَّةً،فَأَصْبَحَ وَاسِطَةً فِي كُلِّ التَّجَلِّيَّاتِ الإِلَهِيَّةِ،وَنِبْرَاساً لِلْمُقْتَضَيَاتِ الحَالِيَّةِ وَالمسْتَقْبَلِيَّةِ. فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ صَلاَةً تَكُونُ مُبَايَعَةً لَهُ فِي السِّرِّ وَالعَلاَنِيَّةِ،مِنْ أَهْلِ الدَّوَائِرِ العُلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

70  اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي يَرَى بِاللَّيْلِ كَمَا بِالنَّهَارِفَهُوَ الْمَحَجَّةُ البَيْضَاءُ الَّتِي لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا،لاَيَزِيغُ عَنْهَا إِلاَّ هَالِكٌ. نَهَارُهَا ﴿لَا إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾وَلَيْلُ حَقِيقَتِهَا ﴿مُّحَمَّد رَّسُولُ ٱللَّهِ﴾ ظَهَرَتْ وِجْهَتُهُ الخَلْقِيَّةُ ﴿لَقَدجَاءَكُم رَسُول مِّن أَنفُسِكُم﴾وَبَطَنَتْ وِجْهَتَهُ الحَقِّيَّةُ* مَاعَرَفَنِي حَقِيقَةً غَيْرُ رَبَّى* *وَتَنَامٍ عَيْنَاي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي*فَلاَ يُرَى فِي لَيْلِهَا،إِلاَّ بِنُورِ النُّبُوَّةِ الَّذِي أَخْرَجَ الوُجُودَ مِنْ ظُلْمَةِ العَدَمِ،وَعَرَّفَ الخَلَائِقَ بِالخَالِقِ﴿وَإِن مِّن شَيءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمدِهِۦ﴾﴿كُلّ قَد عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسبِيحَهُ﴾﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرضِ﴾ فَلَوْلَاهُ مَا أَدْرَكَ البَصَرُ، وَلَا البَصِيرَةُ شَيْئاً،وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

71   اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ، الذَّي اِتَّصَفَ بِصِفَتَيْنِ،وَسُمِّيَ بِاِسْمَيْنِ،فَكَانَتْ لَهُ وِجْهَتَانِ.الْمُتَرَدِّي بِأَرْدِيَّةِ الكِبْرِيَاءِ،الْمُؤْتَزِرِ بِالْعَظَمُوتِيَّةِ،الْمُتَعَمِّمِ بِالرَّحْمُوتِيَّةِ، الْمُتَوَّجِ بِالإِصْطِحَابِ،فَلَبِسَ حُلَلَ الأَسْمَاءِ الإِلَهِيَّةِ ،وَنُصِبَ لَهُ كُرْسِيُّ الخِلَافَةِ الكَوْنِيَّةِ،وأُخِذَ لَهُ المِيثَاقُ مِنْ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ،وَأُسْرِيَ بِهِ لَيْلًا عَلَى البُرَاقِ،وَجِبْرِيلُ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى،تَفَادَى الإِحْتِرَاقَ .فَوُضِعَ لَهُ بِسَاطُ الوِصَالِ﴿فَكَانَ قَابَ قَوسَينِ أَو أَدنَىٰ﴾بِدُونِ إِتِّصَالٍ، وَلاَ إِنْفِصَالٍ ﴿فَأَوحَىٰ إِلَىٰ عَبدِهِ مَا أَوحَىٰ﴾ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

72   اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.الأمَانَةُ الَّتِي عُرِضَتْ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ،فَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ ظَالِماً قَدْرَهَا،جَاهِلاً حَقِيقَتِهَا﴿إِنَّاعَرَضنَا ٱلأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرضِ وَٱلجِبَالِ فَأَبَينَ أَن يَحمِلنَهَا وَأَشـفَـقـنَ مِنهَـا وَحَمَلَـهَا ٱلإِنسـَٰنُ إِنَّهُۥ كَانَ ظَــــلُــــومـاً جَــــهُــــولاً﴾ إِذْ هِيَ الإِمَامُ الْمَتْبُوعُ،والذِّكْرُ الْمَرْفوُعُ، وَالْمُخَاطَبُ الْمَسْمُوعُ.وَالنُّورُ الْكُلِّيُّ الْمُتَوَّجُ بِأَشِعَّةِ الْفَرْدَانِيَّةِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ،وَأَمَرَ بِذَلِكَ كُلَّ الدَّوَائِرِ الْعُلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ، وَلَمْ يُنَادِيهِ إِلاَّ بِصِفَاتِهِ الذَّاتِيَّةِ،لِأَنَّ الْمُرْسَلَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ هِيَ الصِّفَةُ النَّبَوِيَّةُ،كَانَتْ قَبْلَ الزَّمَانِ ﴿ٱلرَّحمَٰنُ عَـلَّمَ ٱلقُرءَانَ خَـــلَقَ ٱلإِنسَٰنَ ﴾وَقَبْلَ الْمَكَانِ﴿لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَاد﴾ المُمِدَّةُ لِمَا سَبَقَ مِنَ الأَدْيَانِ﴿وَأَنــزَلنــَا إِلَيكَ ٱلكِتَٰبَ بِٱلـحَـقِّ مُصَدِّقا لِّمَا بَينَ يَدَيهِ مِنَ ٱلكِتَٰبِ وَمُهَيمِنًاعَلَيهِ فَٱحكُم بَينَهُم بِمَا أَنزَلَ ٱللَّهُ﴾ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

73    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.الَّذِي اِطَّلَعَتْ حَقِيقَتُهُ المُحَمَّدِيَّةُ،فِي حُجُبِ الهُوِّيَّةِ عَلَى العِبَادَاتِ الأَمْرِيَّةِ ﴿وَمَا أَرسَلنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذنِ ٱللَّهِ﴾وَعَلَى مَا سَوْفَ تُظْهِرُهُ التَّجَلِّيَّاتُ الإِلَهِيَّةُ ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكُ بَعضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيكَ وَضَائِقُ بِهِ صَدرُكَ﴾فَعَرَّفَ الخَلاَئِقَ بِالخَالِقِ،فَسَبَّحُوا بِحَمْدِهِ﴿ كُلّ قَدعَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسبِيحَهُ﴾فَالأَنْبِيَاءُ نُوَّابُهُ،وَالأَوْلِيَاءُ خُلَفَاؤُهُ،وَالْكَوْنُ ظِلُّهُ.فَتَلَى مِنْ مَنْبَرِ أَحْمَدِيَّتِهِ﴿هَٰــذَا ذِكـــرُ مَن مَّــعِيَ وَذِكـــرُ مَن قَبلِي﴾﴿هَٰذَا نَذِير مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلأُولَىٰ﴾ لَيْسَ لَهُ فِيءٌ مَنْظُورٌ وَخَلْفَ حُجُبِ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلَكُمْ﴾ مَسْتُورٌ. فَجَهِلَتْهُ العَوَالمُ كُلُّهَا،وَبَقِيَّتْ سُكَارَى حَيَارَى فِي مَعْرِفَتِهِ ،يتَسَاءَلُونَ عَنْ هُوِّيَّتِهِ﴿وَيَس‍َٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ قُلِ ٱلرُّوحُ مِن أَمرِ رَبِّي ﴾فَلَهُ الأَوَّلِيَّةُ وَالخَتْمِيَّةُ لِأَنَّهُ الرُّوحُ الكُلِّيَّةُ،وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

74    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ، الَّذِي خُصَّ بِالحَقِيقَةِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الأَنْبِيَاءِ،لِأَنَّ شَرائِعَهُمْ فَرْعٌ عَنْ رِسَالَتِهِ ﴿هَٰذَا ذِكرُمَن مَّعِيَ وَذِكرُ مَن قَبلِي﴾فَلَمْ يُبْعَثُواْ إِلاَّعَلَى*لاَإِلَهَ إِلاَّ اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ*﴿وَإِذ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّنَ لَمَا ءَاتَيتُكُم مِّن كِتَٰب وَحِكمَة ثُمَّ جَاءَكُم رَسُول مُّصَدِّق لِّمَا مَعَكُم لَتُؤمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ قَالَ ءَأَقرَرتُم وَأَخَذتُم عَلَىٰ ذَٰلِكُم إِصرِي قَالُواْ أَقرَرنَا قَالَ فَٱشهَدُواْ وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾فَأَقَرُّواْ بِحَقَّانِيَّةِ هَذِهِ الأَمَانَةِ صَاحِبَةِ هَذَا الإِصْرِ الإِلْزَامِي،وَبِـمَعِيَّةِ شَاهِدٍ رَبَّانِي.فَلاَ مَعْبُودٌ إِلاَّ اللهُ.وَلاَ رَسُولٌ حَقِيقَةً،إلاَّ*سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ* وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ .

75   اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.السَّيِّدُ الأَكْبَرُ الْمَشْهُودُ لَهُ بِالكَمَالِ،خَلِيفَةُ الرَّحْمَنِ،فَلَمْ يُنَادِيهِ إِلاَّ بِصِفَاتِهِ،إِذْلَمْ يَتَحَقَّقْ بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ إِلاَّ الْمَوْصُوفُ بِهِمَا حَقّاً وَحَقِيقَةً.غَيْرُهُ نُوَّابُهُ، وَأَوْصِيَّاؤُهُ.مِنْ سِرَاجِ أَحْمَدِيَّتِهِ اِقْتَبَسُوا. وَمِنْ فَيْضِ نُبُوَّتِهِ اِسْتَمَدُّوا ﴿يَٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغ مَاأُنزِلَ إِلَيكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّم تَفعَل فَمَا بَلَّغتَ رِسَالَتَهُۥ﴾﴿رِسَالـٰتِهِ﴾ فَشَرَائِعُهُمْ فَرْعٌ عَنْ شَرْعِهِ﴿لِكُلّ جَعَلنَا مِنكُم شِرعَة وَمِنهَاجا﴾بِحُكْمِ المِيثَاقِ المَأْخُوذِ فِي عَالَمِ الشَّأْنِيَّةِ الَّذِي يَقْتَضِي وُجُودَحَقِيقَتِهِ المُحَمَّدِيَّةِ. تُمِدُّ أَهْلَ الخُصُوصِيَّةِ ﴿عَينايَشرَبُ بِهَا ٱلمُقَرَّبُونَ﴾وَزَادُ البَشَرِيَّةِ ﴿عَيْنًا يَشرَبُ بِهَاعِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفجِيرا﴾هِيَ الكَأْسُ وَالمَاءُ،هِيَ المَعَانِي وَالأَوَانِي،هِيَ نِهَايَةُ سَيْرِنَا،وَغَايَةُ مَعْرِفَتِنَا.هِيَ بَرْزَخٌ لَهُ وِجْهَتَانِ، يَرَى مِنْ خَلْفٍ كَمَا مَنْ أَمَامٍ. صِفَاتٌ لاَ مُتَنَاهِيَّةٌ،وَمَرَاتِبٌ لَا مَحْدُودَةٌ،وَمِنْ هُنَا ظَهَرَ اِخْتِلَافُ الوَاصِفِينَ،وَخِيفُ العَارِفِينَ، وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

76    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ ،الخَلِيفَةُ النُّورَانِيُّ،وَالعَبْدُ الفَرْدَانِيُّ.الَّذِي لاَ مِثْلَ لَهُ وَلَا ثَانِي.القُرْءَانُ صِفَتُهُ، وَالصِّفَةُ مُلَازِمَةٌ لِلْمَوْصُوفِ،فَنُبُوَّتُهُ وَرِسَالَتُهُ تَتَّصِفَانِ بِالإِطْلاَقِيَّةِ،فَلاَ هَيْئَةَ تُقَيِّدُهُ *إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ*إِنَّمَا ظَهَرَ الخَلِيفَةُ عَلَى صُورَةِ الخَلِيقَةِ،لَيْسَ لَهُ ظِلٌّ، يَرَى مِنْ خَلْفٍ كَمَا مِنْ أَمَامٍ،إِذَا مَشَى مَعَ القَوْمِ كَانَ أَطْوَلَهُمْ،يَتْرُكُ أَثَراً عَلَى الصَّخْرِ،وَلَا يَتْرُكُهُ عَلَى الرَّمْلِ.اِجْتَمَعَتْ فِيهِ حَقَائِقُ العُبُودِيَّةِ،لِشِدَّةِ مَعْرِفَتِهِ بِاللهِ،وَحَقَائِقُ الأُلُوهِيَّةِ بِسُلْطَانِ الإِصْطِحَابِ مَعَ أَسْمَاءِ اللهِ*نَحْنُ أَحَقُّ يَارَسُولَ اللهِ بِالسُّجُودِ لَكَ مِنَ البَهَائِمِ*﴿قَدجَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُم فَمَن أَبصَرَفَلِنَفسِهِ وَمَن عَمِيَ فَعَلَيهَا﴾وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ .

77     اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.المُنَزَّلِ عَلَيْهِ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيم﴾تَعْظِيمٌ مِنَ الْعَظِيمِ،بِالْقَسَمِ وَالتَّوْكِيدِ،فِي الْقُرْءَآنِ الْعَظِيمِ. فتَخَلَّقَتْ نُبُوَّتُهُ بِالأَخْلاَقِ الإِلَهِيَّةِ،وكَانَتْ شَرِيكاً فِي التَّجَلِّيَّاتِ، وَتَرَقَّتْ فِي الْكَمَالَاتِ،وَنَشَرَتْ كُلَّ الرَّحْمَاتِ ،وَأَمَدَّتْ كُلَّ الْكَائِنَاتِ،فَالْعَظَمَةُ شَامِلَةٌ،عَامَّةٌ لِكُلِّ مَهَامِهِ الْغَارَاتِ، فَصَحَّتْ لَهُ الْخِلَافَةُ الْإلَهِيَّةُ، وَالْمُرَاقَبَةُ الْكَوْنِيَّةُ،وَالْإِمْدَادَاتُ الرَّبَّانِيَّةُ. فَجَاءَ بِدِينٍ عَظِيمٍ مُهَيْمِنٍ،عَلَى بَاقِي الدِّيَّانَاتِ السَّمَاوِيَّةِ،﴿وَعَلَّمَكَ مَالَم تَكُن تَعلَمُ وَكَانَ فَضلُ ٱللَّهِ عَلَيكَ عَظِيما﴾فَالْعَظَمَةُ ذَاتِيَّةٌ مُلاَزِمَةٌ لِلنُّبُوُّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ،فِي الظُّهُورِ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبايِعُــونَ ٱللَّهَ﴾وَفِي الكَلاَمِ﴿إِنَّهُۥ لَقَولُ رَسُول كَـرِيم﴾ وَفِي الْمُشَاهَدَةِ ﴿وَمَارَمَيتَ إِذ رَمَيتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ﴾وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.              

78    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ*النَّبِيِّ الْعَرَبِيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ، الْبَشيرِ النَّذِيرِ،السِّرَاجِ الْمُنِيرِ مُحَمَّدٌ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمِ الَّذِي اِشْتَقَّ اللَّهُ اِسْمَهُ مِنْ اِسْمِهِ،فَاللَّهُ مَحْمُودٌ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ، وَنُورُهُ هُوَ أَوَّلُ سَاجِدٍ للهِ قَبْلَ كُلِّ شَيءٍ، وَخَلَقَ اللَّهُ الْعَرْشَ مِنْ نُورِهِ، فَاضْطَرَبَ،وَلَمْ يَسْكُنْ حَتَّى كُتِبَ عَلَيْهِ،لاَ إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ،وَعَرَّفَ اللَّهُ الْمَلَاَئِكَةَ بِفَضْلِهِ،قَبْلَ أَنْ يَسْمَعُوا بِذِكْرِ آدَمَ،وَخَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَذُرِّيَّتَهُ عَلَى حُرُوفِ هِجَاءِ اِسْمِهِ،وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ،إِذْ كَانَ فِي صُلْبِهِ تَعْظِيماً وَاِحْتِرَاماً،وَكَانَ الْمُجِيبَ،حِينَ أَخَذَ الرَّبُّ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ،وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴿أَلَستُ بِرَبِّكُم﴾ فَقَالَ بَلَى،أَنْتَ رَبُّنَا وَأَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الْأنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ،بِإقْرَارِهِمْ بِنُبُوَّتِهِ وَفَضْلِهِ،وَمِنْ أَجْلِهِ كَانَتْ النَّارُ بَرْداً وَسَلاَماً عَلَى إبْرَاهِيمُ إِذْ كَانَ فِي صُلْبِهِ،وَحَرَّمَ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسِلِينَ،حَتَّى يَدْخُلَهَا وَأُمَّتُهُ* *يَارَسُولَ اللَّهِ،مَاأَحْسَنَ وَجْهَكَ،وَمَاأَحْلَى مَنْطِقَكَ،وَأَصْدَقَ حَدِيثَكَ،وَأَرْأَفَ مَوَدَّتَكَ،وَأَعْقَلَكَ،وَألْيَنَ مُعَاشَرَتَكَ،وَأَحْسَنَ بَشَاشَتَكَ،وَأَزْيَنَ مُخَالَطَتَكَ عِنْدَ اللَّهِ،وَعِنْدَ النَّاسِ*اللَّهُمَّ اِجْعَلْنَا مِنْ رُفَقَائِهِ فِي الْجَنَّةِ.وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

79   اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.الرَّحْمَةُ الإِلَهِيَّةُ المُهْدَاةُ لِلْعَالَمِينَ، الكَائِنُ قَبْلَ العَالَمِينَ،فَهُوَ أَكْبَرُهُمْ مَقَاماً،وَأَعْظَمُهُمْ سُلْطَاناً،وَأَشَدُّهُمْ قُرْباً ﴿وَمَا أَرسَلنَٰكَ إِلَّارَحمَةً لِّلعَٰلَمِينَ﴾ رَحْمَةٌ عَامَّةٌ شَامِلَةٌ،لِلخَلاَئِقِ مُلْكِيَّةٍ وَمَلَكُوتِيَّةٍ،وَسَرُّالخِطَابَ يُفِيدُ الإِسْتِمْرَارِيَّةَ،وَالمَرْبُوطَةُ تَاؤُهَا تُفِيدُ العُمُومِيَّةَ، وَ”إِلاَّ” الحَصْرِيَّةَ،حَاجِزًا بَيْنَ الكَوْنِ وَصَدَمَاتِ التَّجَلِّيَّاتِ الإِلَهِيَّةِ.وَاسِطَةً فِي كُلِّ العَطَاءَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ*اللهُ المُعْطِي وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ*ومن قَسَّمَ لَكَ فَقَدْ أَعْطَاكَ.وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.   

80   اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ ،المُتَرَدِّي بِأَرْدِيَّةِ الجَمَالِ،الُمُتَعَمِّمِ بِأَشِعَّةِ الجَلَالِ،الْمُتَجَلْبِبِ بِمَنَاهِلِ الكَمَالِ، اللَّابِسِ حُلَلَ الفَرْدَانِيَّةِ وَالرَّحِيمِيَّةِ،وَالقُرْبِ،وَالَمَعِيَّةِ،المُلَثَّمِ بِنَعْتِ غَيْبِ السِّرِّ،وَسِرِّ الغَيْبِ،لِوَاءُ الحَمْدِ بِيَدِهِ لَا يَخْرُجُ شَيْءٌ إلاَّ مِنْهُ وَبِهِ وَعَلَى يَدَيْهِ*آدَمُ فَمَنْ سِوَاهُ تَحْتَ لِوَائِي*فَخَصَّصَ آَدَمَ بِالأَسْمَاءِ، وَإِبْرَاهِيمَ بالخُلَّةِ، وَمُوسَى بِالكَلَامِ،وَعِيسَى بِالنَّشْأَةِ المُمَاثِلَةِ لِأَبِ البَشَريَّةِ. فَجَمِيعُ الإِمْدَادَاتِ الخَارِجَةِ لِلعَالَمِ العُلْوِيِّ عَلَى طَبَقَاتِهِ،وَالعَالَمِ السُّفْلِيِّ عَلَى مَرَاتِبِهِ،لَيْسَتْ إِلاَّ مِنْ بَرْزَخِيَّةِ أَحْمَدِيَّتِهِ الجَامِعَةِ.فَكُنْ شَارِباً بِكَأْسَيْنِ نَاظِراً بِعَيْنَيْنِ.عَيْنٌ إِلَى الحَقِيقَةِ تَرَى أَنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ،وَكُلُّ الأُمُورِ بِيَدِهِ﴿إِلَيهِ يَرجِعُ ٱلأَمرُ كُلُّهُ﴾وَعَيْنٌ إِلَى الشَّرِيعَةِ، تُقِرُّ أَنْ لاَبُدَّ مِنْ وَاسَطَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الخَلاَئِقِ،إِذْ لاَ قُوَّةَ لَهُمْ عَلَى مُكَافَحَةِ الجَنَابِ الأَقْدَسِ،وَالتَّلَقِّي بِدُونِ وَسَاطَةٍ. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

81    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ ،النَّبِيِّ الْحَقَّانِي،تَلَثَّمَ بِبَرَاقِعِ العَبْدِيَّةِ،وَتَمَنْطَقَ بِالوَحْيِ.بَشَرِيَّتُهُ مَعْدُومَةُ الحُكْمِ مَعْلُومَةُ العَيْنِ،لِكَيْ لَايُعْبَدَ مِنْ دُونِ اللهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ مَنْ الأَنْبِيَاءِ ﴿وَمَا أَرسَلنَا قَبلَكَ مِنَ ٱلمُرسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُم لَيَأكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمشُونَ فِي ٱلأَسوَاقِ﴾،فَأَكْلُهُ وَشُرْبُهُ،وَتَزَوُّجُهُ النِّسَاءَ تَشْرِيعٌ لَنَا، صَلَّى بِجَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ بِجِسْمِهِ الشَّرِيفِ،وَهُمْ أَرْوَاحٌ لَطِيفَةٌ ،لَيْسَ لَهُ كَثَافَةٌ بَشَرِيَّةٌ،لِأَنَّهُ نُورٌ، وَالَكُوْنُ ظِلُّهُ،وَلاَ وُجُودَ لِلظِّلِّ إِلاَّ بِوُجُودِ شَمْسِ حَقِيقَتِهِ،وَقَمَرِ هِدَايَتِهِ﴿ق وَٱلقُرءَانِ ٱلمَجِيدِ﴾﴿ق﴾إِشَارَةٌ إِلَى القُوَّةِ المُنْبَسِطَةِ عَلَيْهِ بِسُلْطَانِ الإِصْطِحَابِ، لِأَنَّ القُرْءَانَ أُنْزِلَ إِلَيْهِ فِي تِلْكَ الأَحْيَانِ الأَزَلِيَّةِ،مِنْ الذَّاتِ، لِلذَّاتِ، بِالذَّاتِ﴿وَإِنَّكَ  لَتُلَقَّى ٱلقُرءَانَ مِن لَّــدُن حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ ﴿إِنَّـكَ﴾المـُشْعِرَةَ بِالحُضُورِ،وَالفَهْوَانِيَّةِ، مِنْهُ إِلَيْهِ﴿لَتُلَقَّى﴾ دُونَ وَسَاطَةِ الْمَلَكِ، وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

82    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ ،الأَوَّلِ الخَاتِـمِ.الفَاتِحِ لِخِزَانَةِ كَنْزِ الوُجُودِ﴿قُل إِن كَانَ لِلرَّحمَٰنِ وَلَد فَأَنَا أَوَّلُ ٱلعَٰبِدِينَ﴾ وَآَدَمُ مُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ،ثُمَّ خُلِقَ عَلَى صُورَتِهِ،وَأَكَلَ  مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَعْطَى الإِنْطِلَاقَةَ لِتَشَاجُرِ أَسْمَاءِ حَضْرَتِهِ.وَاِسْتَمَدَّتْ بَرَازِيخُ الوَحْيِّ مِنْ أَحْمَدِيَّتِهِ﴿وَإِذ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِئِينَ لَمَا ءَاتَيتُكُم مِّن كِتَٰب وَحِكمَة ثُمَّ جَاءَكُم رَسُول﴾وَهُوَ الآخِرُ الخَاتِمُ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَد مِّن رِّجَالِكُم وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتِــمَ ٱلنَّبِئِينَ﴾﴿وَخَاتَمَ ٱلنَّبِئِينَ﴾فَنُبُوَّتُهُ كَالخَاتَـمِ مُحِيطِةٌ بِالْوُجُودِ، أَوَّلاً وآخِراً،ظَاهِراً وَبَاطِناً﴿وَسْئَلْ مَن أَرسَلنَا مِن قَبلِكَ مِن رُّسُلِنَا﴾فَلاَ نَبِيَّ بَعْدَهُ،إِذْ هُوَ حَيٌّ بِرُوحِهِ الكُلِّيَّةِ. وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

83   اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.النُّورُالَّذِي مَحْتِدُّهُ البُطُونُ الأَحَدِيُّ،المَسْتُورُ عَنِ الأَبْصَارِ بِأَرْدِيَةِ الهُوِّيَّةِ،وَحُلَلِ الأَسْمَاءِ،فَأَصْبَحَ مَجْهُولاً عِنْدَ كُلِّ العَوَالِمِ العُلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ. فَالرُؤْيَةُ،لاَتَقَعُ إِلاَّعَلَى رِدَاءِ الكِبْرِيَاءِ،لاَعَلَى الذَّاتِ الإِلَهِيَّةِ*مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَآي الحَقَّ* فَهُوَ لَاهُوتٌ وَنَاسُوتٌ،حِسٌّ وَمَعْنيًّ،فَرْقٌ وَجَمْعٌ،كَرْمٌ وَخَمْرٌ.تَلَقَّى الفَيضَةَ القُرْءَانِيَّةَ الإِجْمَالِيَّةَ، مِنْهُ إِلَيْهُ فِي تِلْكَ الكَنْزِيَّةِ الأَزَلِيَّةِ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلقُرءَانَ مِن لَّدُن حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾وَلَمْ يَزَلْ مَخْبُوءاً فِي سِرِّ أَحْمَدِيَّتِهِ إِلَى أَنْ ظَهَرَتْ فِي قَالَبِهَا البَشَرِي ﴿وَلَاتَعجَل بِٱلقُرءَانِ مِن قَبلِ أَن يُقضَىٰ إِلَيكَ وَحيُهُۥ﴾وَإِنَّمَا كَانَ يَسْأَلُ جِبْرِيلَ لِيُظْهِرَ كَمَالَ العُبُودِيَّةِ،وَلِيَتَسَتَّرَ بِالْبَشَرِيَّةِ ،وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

84   اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ ،الَّذِي فَلَقْتَهُ مِنْ نُورِ أَحَدِيَّتِكَ،وَجَعَلْتَهُ بَرْزَخاً نُورَانِيّاً،مُرْتَدِياً حُلَلَ أَسْمَائِكَ وَصِفَاتِكَ، قَادِراً عَلَى حَمْلِ أَسْرَارِكَ،قَبْلَ وُجُودِخَلْقِكَ.فَهُوَأَخْشَى الخَلَائِقِ لَكَ،وَأَعْرَفُهُمْ بِكَ،وَأَقْرَبُهُمْ مِنْكَ.خَصَّصْتَهُ بِالمَحْبُوبِيَّةِ الكُبْرَى،وَالمَكَانَةِ الزُّلْفَى،وَبِقَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى. أَوَّلِ الأَنْبِيَاءِ فِي المَسْطُورِ،وَآخِرَهُمْ فِي الظُّهُورِ.وَشَفِيعَهُمْ يَوْمَ النُّشُورِ.صَلاَةً تُمِدُّ وَارِثِي أَسْرَارِ حَقِيقَتِهِ،وَرَقَائِقِ شَرِيعَتِهِ،وَدَقَائِقِ طَرِيقَتِهِ* لِكُلِّ قَرْنٍ مِنْ أُمَّتِي سَابِقُونَ*فَلِكُلِّ زَمَانٍ أَقْطَابٌ وَأَبْدَالٌ،اِصْطَفَاهُمْ اللهُ مِنْ خَلْقِهِ،وَأَلْبَسَهُمْ رِدَاءَ قُرْبَهُ،وَأَشْهَدَهُمْ مَظَاهِرَ تَجَلِّيَّاتِهِ، زَيَّنَ ظَاهِرَهُمْ بِالشَّرِيعَةِ،وَنَوَّرَبَاطِنَهُمْ بِالحَقِيقَةِ*لَيُدْرِكُ المَسِيحُ أَقْوَاماًمِثْلَكُمْ أَوْخَيْراً مِنْكُمْ**مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَايُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ *سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي خُلَفَاءُ* فَبُشْرَى لَنَا،فَنَحْنُ الإِخْوَانُ،وَلِلْعَامِلِ مِنَّا أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ﴿وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَاءُ﴾ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

85    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنَا ابْرَاهِيمَ،فَالصَّلاَةُ الإِبْرَاهِيمِيَّةُ وَرَدَتْ تَشْرِيعِيَّةً هِيَ لِلْحَبِيبِ بِالأَصَالَةِ، وَلِلْخَلِيلِ بِالتَّبَعِيَّةِ،وَالسَّبْقِيَّةِ الزَّمَانِيَّةِ،الَّذِي وَرِثَ الخُلَّةَ مِنَ الخِلاَفَةِ المُحَمَّدِيَّةِ، فَأُرِيَ المَلَكُوتَ لِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِينَ،وَكِيفِيَّةَ تَعَلَّقِ القَدَرِ بِالمَقْدُورِ،لِيَكُونَ مِنْ المُطْمَئِنِّينَ. وَالحَبِيبُ بِنَعْلِهِ الشَّرِيفِ وَطِئَ سِدْرَةِ المُنْتَهَى،وَهُوَصَاحَبُ الشَّفَاعَةِ ،وَأَحَقُّ بِهَا، و”لَهَا” فَصَلَاةُ اللهِ عَلَيْهِ،هِيَ صِلَةُ وَصْلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ،لِإِظْهَارِ الْمُقْتَضَيَاتِ القُرْءَانِيَّةِ ،هِيَ دَلِيلُ الخِلاَفَةِ وَالقُرْبِ وَ زِيَادَةٌ فِي الخُلَّةِ وَالحُبِّ *لِي وَقْتٌ لاَيَسَعُنِي فِيهِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ،وَلَانَبٌّي مُرْسَلٌ*وَلِلْوُسْعِ المُحَمَّدِي،فَإِنَّ المَحَبَّةَ تُوَرَّثُ﴿فَٱتَّبِعُونِي يُحبِبكُمُ ٱللَّهُ﴾وَحُجِّرَتِ الخُلَّةُ لِأَنَّهَا مِنْ بِسَاطٍ يَخُصُّهُ* لَوْكُنْتُ مُتَّخِداً خَلِيلًا لآتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا *وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

       86اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَاوَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ،المُتَخَلِّقِ بِالأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الإِلَهِيَّةِ،المُنْفَرِدِ بِالخَلَافَةِ الكُلِّيَّةِ،فَبُعِثَتِ الأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ خُلَفاْءً لَهُ،يَسْتَمِدُّونَ مِنْ حَقِيقَتِهِ الأَحْمَدِيَّةِ،نَائِباً عَنْ اللهِ فِي الأَقْوَالِ﴿إِنَّهُۥ لَقَولُ رَسُول كَرِيم﴾وَفِي الأَفْعَالِ﴿وَمَارَمَيتَ إِذ رَمَيتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ﴾وَفِي الأَحْكَامِ﴿حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهمْ﴾وَأرْسَلتَهُ بَرْزَخاً نُورَانِيّاً حِجَاباً،حَاجِزاً بَيْنَ خَلْقِكَ وَصَدَمَاتِ التَّجَلِّيَّاتِ الإِلَهِيَّةِ،فَلَاوُصُولَ إِلاَّ إِلَيْهِ،وَلاَ شُهُودَ إِلاَّ فِيهِ وَلاَمُجَانَسَةَ إِلاَّ مَعَهُ.أُوتِيَ الخَزَائِنَ ،وَأُعْطِيَ المَوَازِينَ﴿هَٰـذَاعَــطَاؤُنَا فَٱمـنُن أَو أَمسِك بِغَيرِ حِسَاب﴾،وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

 87   اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.النَّبِيِّ الَّذِي نَزَّهَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ،وَرَفَعَ عَنْهُ الحَرَجَ،وَنَوَّهَ بِقَدْرِهِ،وَأَشَارَ إِلَى أَقْدَمِيَّتِهِ. فَهُوَ﴿أَوَّلُ ٱلـعَٰبِدِينَ﴾وَ﴿أَوَّلُ ٱلــمُسلِمِينَ﴾وَأَوَّلُ المُخَاطَبِينَ ﴿نَبِّئهُم﴾﴿ٱتلُ عَلَـيْهِم نَبَأَ﴾فَكَانَ مُخْبِراً عَنِ اللهِ بِدُونِ وَسَائِطٍ،فَهُوَ شَاهِدٌ عَلَى الكَوْنِ﴿إِنَّا أَرسَلنَٰكَ شَٰهِدا﴾ وَحُضُورُ الشَّاهِدِ لَازِمٌ،فَتَقَدَّمَتْ حَقِيقَتُهُ عَلَى جَمِيعِ الخَلاَئِقِ* أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ نُورَنَبِيِّكَ يَاجَابِرُ* فَهُوَ﴿رَسُول مِّنَ ٱللَّهِ﴾قَبْلَ القَبْلِ،وَزِيدَ نَبِيًّا،وَبِمَجِيئِ المَلَكِ﴿رَسُول مِّن عِندِ ٱللَّهِ﴾فَضَمَّهُ إِلَيْهِ أَوَّلاً،وَثَانِياً، وَثَالِثاً،فَوَقَعَ الإِصْطِحَابُ،وَتَلَقَّى الرَّسُولُ مِنَ الرَّسُولِ “أَمِنْكَ وَإِلَيْكَ” وَلِشِدَّةِ رُسُوخِهِ فِي مَقَامِ العُبُودِيَّةِ كَانَ يَتَظَاهَرُ بِالبَشَرِيَّةِ *لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ جِبْرِيلَ*.وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

88    اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.حِجَابُ المَعْرِفَةِ المَسْدُولِ،وَظِلُّ سُرَادِقَاتِهَا المَسْتُورِ،فَلاَ يَصِلُ وَاصِلٌ إِلاَّ إِلَيْهِ.وَلاَ تـُمْنَحُ عُلُومٌ إِلاَّعَلَى يَدَيْهِ،وَلاَ تَتَهَيَّئُ إِلاَّ لِمُومِنٍ تَعَلَّقَ بِصِفَتَيْهِ،فَيُحَصِّلُ عَلَى عُلُومٍ وَهْبِيَّةٍ ﴿عَلَّمنَٰهُ مِن لَّدُنَّاعِلما﴾وَيَرْحَلُ مِنْ عِلْمِ اليَقِينِ،الَّذِي لَا تَدْخُلُهُ شُبْهَةً،وَلَا شَكٌّ،إِلَى المُشَاهَدَةِ فَيَحُوزُ عَلَى عَيْنِ اليَقِينِ،ثُمَّ تُفْتَحُ بَصِيرَتُهُ فَيَعْلَمُ حَقِيقَةَ الشَّيءِ،فَيَنْتَقِلُ إِلَى حَقِّ اليَقِينِ. فَهَاهِيَ الكَعْبَةُ فَمَا حَقِيقَتُهَا؟*مَاحَقِيقَةُ إِيمَانِكَ يَاحَارِثَةَ ؟ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّى بَارِزاً *فَأَثْبَتَ الرُّؤْيَةَ المُلَازِمَةَ لِلْإِيمَانِ الحَقِيقِيِّ،وَأَقَرَّ لَهُ رَسُولُ اللهِ بِالمَعْرِفَةِ.فَمَنْ أَدْرَكَ الحَقِيقَةَ وَصَلَ إِلَى حَقِّ اليَقِينِ.وَإِلَى أَعْلَى مَقَامَاتِ الإِحْسَانِ.دُونَهُ لَا يَخْلُصُ التَّوْحِيدُ مِنَ الأَوْحَالِ،وَيُخَالِطُ الشِّرْكَ الإِيمَانَ﴿وَمَايُؤمِنُ أَكثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّاوَهُم مُّشرِكُونَ﴾ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

89   اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ الَّذِي مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ صَلَاةً،صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً،بِالنُّعُوتِ الوَارِدَةِ بِهَا.فَصَلَاةُ اللهِ عَلَيْكَ مِنْكَ،وَبِهِ عَلَيْهِ.*إِنَّكُمْ تُعْرَضُونَ عَلَيَّ بِأَسْمَائِكُمْ وَسِيمَائِكُمْ،فَأَحْسِنُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ *فَمَا مِنْ صَلَاةٍ تَتَغَزَّلُ فِي مُحَمَّدِيَّتِهِ إِلاَّوَهِيَ مُبَايَعَةٌ لَهُ ﴿لَّقَدرَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلمُؤمِنِينَ إِذ يُبَايِعُونَكَ تَحتَ ٱلشَّجَرَةِ﴾بِصِيغَةِ التَّجَدُّدِ وَالإِسْتِمْرَارِيَّةِ،مُسَايِرَةً لِتَشَاجُرِ الأَسْمَاءِ الإِلَهِيَّةِ، وَمَادَامَ يُمْدَحُ إِلاَّ وَالرَّحْمَةُ تَتَنَزَّلُ عَلَى الدَّوَائِرِالكَوْنِيَّةِ.وَتُحَرِّكُ القَدَرَ،وتُخَوِّلُكَ مَقَاماً عَظِيماً بَيْنَ عَوَاِلمِهِ النُّورَانِيَّةِ﴿خَلاَئِفَ الأَرْضِ﴾،فَالْكُونُ مُفْتَقِرٌ إِلَى الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّ اللهِ،إِذْ لَوْلَاهَا،لاَضْمَحَلَّ مِنْ حِينِهِ مِنْ هَيْبَةِ اللهِ.لِهَذَا أَمَرَ اللهُ العَوَالِمَ كُلَّهَا بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، كَيْ لَا يَتَعَطَّلُ سَيْرُالكَائِنَاتِ،وَلاِسْتِجْلَابِ الرَّحَمَاتِ،فَلاَ نِسْبَةَ بَيْنَ الخَالِقِ وَالمَخْلُوقَاتِ نِسْبَتُهُمْ مَعَ هَذَا النُّورِالأَوَّلِيِّ*أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ نُورَ نَبِيِّكَ يَا جَابِرُ*وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

90   اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.البَرْزَخُ الفَاصِلُ بَيْنَ الْحَقِّيَّةِ وَالخَلْقِيَّةِ،فَلَاتَلَقِّي لِلخَلِيقَةِ مِنَ الجَنَابِ الأَقْدَسِ إِلاَّ بِوَاسِطَةِ الحَقِيقَةِ.الْمُتَرَدِّي بِشُؤُونِ الهُوِّيَّةِ الَّتِي مِنْ مُقْتَضَيَاتِهَا الإِطْلَاقُ وَالشُّمُولِيَّةُ، وَالسَّرَيَانُ وَالْمَجْهُولِيَّةُ.فَجَمَعَ الكَمَالَاتِ الإِلَهِيَّةِ *مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الَحقَّ*فَاسْتَمَدَّ مِنْ بِسَاطِ الْمَعِيَّةِ الإِلَهِيَّةِ﴿لَا تَحزَن إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾واسْتَمَدَّتْ بَرَازِيخُ الوَحْيِّ الأَوَّلِيَّةُ مِنْ بِسَاطِ الرُّبُوبِيَّةِ﴿رَبِّ أَرِنِي﴾﴿رَبِّ أَرِنِي﴾﴿ٱللَّهُمَّ رَبَّنَا﴾ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

91   اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ،صَلَاةً تُوصِلُنِي إِلَى خَالِصِ مَقَامِ العَبْدِيَّةِ،وَتَزُقُّنِي العُلُومَ اللَّدُنِيَّةَ ،وَالمَعَارِفَ الرَّبَّانِيَّةَ،وَالنَّفَحَاتِ البَائِيَّةِ.فَأَرْقَى إِلَى مَالَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ أَهْلُ التَّحْقِيقِ وَالكُشُوفَاتِ المُحَمَّدِيَّةِ الأَحْمَدِيَّةِ.صَلَاةً تُلْبِسُنِي لِبَاسَ العِزِّ وَالهَيْبَةِ وَالوَقَارِ،وَتَفْتَحُ بَصِيرَتِي فِي مَعْرِفَةِ الأَسْرَارِ،وَتُشْهِدُنِي نَبِيَّنَا،وَحَبِيبَنَا مُحَمَّداً المُخْتَار،فِي الدُّنْيَا قَبْلَ دَارِالقَرَارِ،وَآتِهِ اللَّهُمَّ الوَسِيلَةَ،وَالفَضِيلَةَ،وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ،وَاِبْعَثْهُ اللَّهُمَّ المُقَامُ المَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ.إِنَّكَ لَاتُخَلِفُ المِيعَادَ.وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.

92   اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ.صَلاَةً تَجْعَلُنِي مِنْ أُولِي الأَلْبَابِ.هَؤُلاَءِ وَأُوْلَئِكَ الغَوَّاصُونَ عَلَى خَفَايَا الأُمُورِ وَحَقَائِقِهَا،العارِفُونَ خَبَايَا رُمُوزِهَا،المُسْتَخْرِجُونَ كُنُوزَ أَسْرَارِهَا، العَالِمُونَ بِمَاتَقَعُ بِهِ الإِشَارَةُ،فِي المَوْضِعِ الَّذِي تَسْتَعْصِي فِيهِ العِبَارَةُ. الرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ.المُؤَيِّدُونَ بِالْفَهْمِ﴿شَهِدَٱللَّهُ أَنَّهُ ۥلَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلمَلَٰئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلعِلمِ﴾،وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ.  

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ،الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ،الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ، مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ،إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ،إِهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ،صِرَاطَ الذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِالمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ آمِينْ.اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ،وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ،وَعَلَى سَيِّدِنَا ادَمُ،وَسَيِّدِنَا نُوحٌ،وَسَيِّدِنَا ابْرَاهِيمُ ،وَسَيِّدِنَا مُوسَى،وَسَيِّدِنَا عِيسَى، وَمَابَيْنَهُمْ مِنَ النَّبِئِينَ وَالْمُرْسَلِينَ،الَّذِينَ أَنْزَلْتَ عَلَيْهِمْ كُتُبَكَ،وَأَوْدَعْتَهُمْ حِكْمَتَكَ، وَهَدَيْتَ بِهِمْ عِبَادَكَ،وَدَعَواْ إِلَى تَوْحِيدِكَ،وَشَوَّقُوا إِلَى وَعْدِك وَخَوَّفُوا مِنْ وَعِيدِكَ،وَأَرْشَدُوا إِلَى سَبِيلِكَ،وَقَامُوا بِحُجَّتِكَ وَدَلِيلِكَ.اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَادَاتِنَا ذَوِي القَدْرِ العَلِيِّ وَالفَخْرِ الجَلِيِّ أَبِي بَكْرٍ،وَعُمَرَ،وَعُثْمَانَ،وَعَلِياًرَضِيَّ اللهُ عَنْهُمْ،وَعَلَى الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ،وَعَلَى التَّابِعِينَ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَعَلَيْنَا مَعَهُمْ يَاأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَحَدِيَّةِ ذَاتِكَ،وَجَلاَلِ أُلُوهِيَّتِكَ،وَوَحْدَانِيَّةِ أَفْعَالِكَ وَصِفَاتِكَ،وَفَرْدَانِيَّةِ أَسْمَائِكَ، وَرَحْمَانِيَّةِ دِيَوانِ حُكْمِكَ،وَخُصُوصِيَّةِ رَحِيمِيَّتِكَ،يَامَنْ لاَيَحُولُ، وَلاَيَزُولُ،وَبِهِ الحَوْلُ وَالقُوَّةُ،وَلَهُ الأَمْرُ مَوْكُولٌ،اجْعَلْ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ صِلَةً لِلَمُصَلِّينَ عَلَيْهِ،وَقُرْبَةً لِلْمُحِبِّينَ لَهُ،وَفَرْحَةً لِلْمَحْبُوبِينَ لَدَيْهِ،وَارْفَعْ مَقَامَاتِ السَّائِرِينَ إِلَيْهِ،يَامَنْ الأَمْرُ كُلَّهُ مِنْهُ وَإِلَيْهِ،يَافَعَّالاً لِمَا يُرِيدُ وَأَقْرَبَ إِلَيْنَا مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ،اجْعَلْ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ وِرْداً يَنْفَعُ كُلَّ مُرِيدٍ طَالِبٍ لٍلْمَزِيدِ، وسُلَّمَ التَّرَقِي لِكُلِّ بَاحِثٍ عَنِ الْجَدِيدِ، يَاوَلِيُّ يَاحَمِيدُ.اللَّهُمَّ بِجَاهِ صَاحِبِ الْجَاهِ،شَعْشِعْ فِي قُلُوبِنَا أَنْوَارَ مَعْرِفَتِكَ، وَرَوِّحْ أَرْوَحَنَابِنَسِيمِ قُرْبِكَ،وَامْلَأْ سَرَائِرَنَا بِمَحَبَّتِكَ، وَصُدُورَنَا بِتَعْظِيمِكَ،وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا شَآبِيبَ رَحْمَتِكَ،وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ.اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَوَّلِ العَابِدِينَ، وَالنُّورِ الْمُتَقَلِّبِ فِي السَّاجِدِينَ،سَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ،وَشَفِيعِ الخَلاَئِقِ يَوْمَ الدِّينِ،عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ وَأُمِّيِّكَ،مُقَدِّمَةِ الوُجُودِ شَفِيعِ الخَلاَئِقِ فِي اليَوْمِ الْمَوْعُودِ، الَّذِي سَمَّيْتَهُ مُحَمَّدًا وَأَحْمَدًا،وَلَمْ تُنَادِيهِ إِلاَّ بِصِفَاتِهِ الذَّاتِيَّةِ،أَنْ تَجْعَلَنِي بِبَرَكَةِ الصَّلاَةِ عَلَيْهِ وَالتَّسْلِيمِ مِنَ الَّذِينَ فَازُواْ بِالْمَقَامَاتِ الكُبْرَى، وَحَازُواْ عَلَى الدَّرَجَاتِ العُلَى،وَأَنْ تُـمِدَّنِي بِإِمْدَادِهِ،وَأَنْ تَسْقِينِي شُرْبَةً مِنْ رَحِيقِ مَخْتُومِ حُبِّهِ وَوِدَادِهِ لاَ أَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا،وَأَنْ تَهَبَنِي نَفَحَاتٍ مِنْ نَفَحَاتِهِ،وَأَنْ تَخُصَّنِي بِجَذْبَةٍ مِنْ جَذَبَاتِهِ،وأن تَمُنَّ عَلَيَّ بِالفَنَاءِ فِي مَحَبَّتِهِ،وَالوِدَّ الشَّامِلَ لِأَهْلِ مَوَدَّتِهِ.اللَّهُمَّ افْتِحْ بَصِيرَتِي حَتَّى أَرَى وَجْهَكَ الكَرِيمِ قَبْلَ كُلِّ شَيءٍ،وَبَعْدَ كُلِّ شَيءٍ،وَمَعَ كُلِّ شَيءٍ،وَأَرَاهُ فِي آيَاتِ قُرْءَانِيَّةٍ،وَتَجَلِّيَّاتٍ أَسْمَائِيَّةٍ،وَمُقْتَضَيَاتٍ كَوْنِيَّةٍ، فَلاَ أَرَى إِلاَّ الصِّفَةَ الخَالِدَةَ بَيْنَ النَّاسِ”مُحَمَّدٌ أَحْمَدٌ“﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾واحْجُبْنَا،فَلاَنُرَى إِلاَّ بِكَ وَلَكَ.اللَّهُمَّ زَيِّنْ ظَاهِرِي بِشَرِيعَتِهِ،وَبَاطِنِي بِحَقِيقَتِهِ،وَقَلْبِي بِمَعْرِفَتِهِ،وَسِرِّي بِأَنْوَارِ نُبُوَّتِهِ.اللَّهُمَّ مَلِّكْنَا أَنْفُسَنَا،وَلاَتُسَلِّطْهَاعَلَيْنَا،وَاجْعَلْهَا مُطْمَئِنَّةً ،تُومن بِلِقَائِكَ،وَتَقْنَعُ بِعَطَائِكَ، وَتَرْضَى ىِقَضَائِكَ.سَاجِدِينَ فِي مِحْرَابِ التَّفْوِيضِ وَالتَّسْلِيمِ،سَاكِنِينَ تَحْتَ مَجَارِي الأَقْدَارِ،سُكُونَ الرِّضَى وَالْمَحَبَّةَ، لاَسُكُونَ القَهْرِ وَالإِضْطِرَارِ.اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ عَمَلٍ يُخْزِينِي،وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ صَاحِبٍ يُرْدِينِي،وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ أَمَلٍ يُلْهِينِي،وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ فَقْرٍ يُنْسِينِي،وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ غِنًى يُطْغِينِي،وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ قَاطِعٍ يَقْطَعُنِي عَنْكَ.اللَّهُمَّ أَلْهِمْنَا الطَّاعَةَ،وَأَلْزِمْنَا القَنَاعَةَ،وَفَقِّهْنَا فِي الدِّينِ،وَعَضُّدُهُ بِاليَقِينِ،فَنَكْتَفِي بِالكَفَافِ،وَنَكْتَسِى بِالعَفَافِ.اللَّهُمَّ عَافِنِي مِنْ جَمِيعِ العِلَلِ، وَأَجِرْنِي مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ،وَنَجِّنِى مِنَ التَّوَانِي وَالفَشَلِ.اللَّهُمَّ أَلْهِمْ قُلُوبَنَا الإِنْكِسَارَ،وَجَنِّبْنَا الإِصْرَارَ، وَمُخَالَطَةَ الأَغْيَارِ.اللَّهُمَّ أَغْنِنَا بِالإِفْتِقَارِ إِلَيْكَ،وَلاَتُفْقِرْنَا بِالإِسْتِغْنَاءِ عَنْكَ، وَاشْغَلْنَابِـمَعَادِنَا عَنْ مَعَاشِنَا.اللَّهُمَّ أَعِنْنَا عَلَى الْمَوْتِ وَكُرْبَتِهِ،وَعَلَى القَبْرِ وَغُرْبَتِهِ،وَعَلَى الِميزَانِ وَزَلَّتِهِ، وَعَلَى يَوْمِ القِيَّامَةِ وَرَوْعَتِهِ.اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا وَاعِظًامِنْ أَنْفُسِنَا،حَتَّى لاَنَكُونَ ثَنَاءًا مَنْشُوراً، وَعَيْباً مَسْتُوراً. اللَّهُمَّ افْطِمْنَا عَنِ الشَّهَوَاتِ،وَوَفِّقْنَا لِلْمُجَاهَدَاتِ،وَأَكْرِمْنَا بِالفَتْحَ وَالقُرُبَاتِ، وَحَلاَوَةَ الْمُنَاجَاةِ،وَأَدْخِلْنَا جَنَّةَ الْمُشَاهَدَاتِ.اللَّهُمَّ افْرِغْ قُلُوبَنَامِنَ السِّوَى،وَارْزُقْنَا صِدْقَ التَّوَكُلِ عَلَيْكَ حَتَّى لاَنَرَى فَاعِلاًسِوَاكَ، وَكَحِّلْ أَبْصَارَنَابِ﴿كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إِلاَّوَجْهَهُ﴾ وَنَوِّرْ بَصَائِرَنَا بِ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ فَنَرْكَبَ سَفِينَةَ الثِّقَةِ بِاللهِ فِي كُلِّ شَيءٍ،وَالفَقْرَ إِلَى اللهِ فِي  كُلِّ شَيءٍ، وَالرُّجُوعَ إِلَى اللهِ فِي كُلِّ شَيءٍ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾فِرَارًا مُطْلَقاً مِنْ كُلِّ شَيءٍ سِوَى اللهَ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الذُّلِّ إِلاَّ لَكَ،وَمِنَ الخَوْفِ إِلاَّ مِنْكَ، وأَعُوذُ بك أَنْ أَقُولَ زُورًا،أَوْأَغْشَى فُجُورًا،أَوْأَكُونَ بِكُ مَغْرُورًا.اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الخَلْقِ، وَمِنْ هَمِّ الرِّزْقِ،وَسُوءُ الخُلُقِ.أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَاتِ مِنْ شَرِّ مَاخَلَقَ،وأَعُوذُ مِنْ غَضَبِهِ وَعَذَابِهِ، ومِنْ شَرِّعِبَادِهِ،وَ﴿أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُبِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّكِ،وَالشِرْكِ الخَفِيِّ وَالجَلِيِّ،وَالظُّلْمِ،وَالجُورِ مِنِّي وَعَلَيَّ.اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي،وَاجْعَلْهُمَا الوَارِثَ مِنِّي.اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَنِي،وَأَعْطِي مَنْ حَرَمَنِي،وَأَصِلَ مَنْ قَطَعَنِي.اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْكَ فِي عِيَّاذٍ مَنِيعٍ،وَحِرْزٍ حَصِينٍ،مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ حَتَّى تُبَلِّغَنِي أَجَلِي مُعَافَى، مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ في دِينِي وَدُنْيَايْ وَبَدَنِي،وَأَوْلاَدِي،وَأَهْلِي،وَأَصْحَابِي. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ لِي وَلَهُمْ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٍ،صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ اسْتَعَاذَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ سَيِّدُنَامُحَمَّدٍ،صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ سِرِّي وَعَلاَنِيَّتِي فَاقْبِلْ مَعْذِرَتِي،وَتَعْلَمُ حَاجَتِي فَاعْطِينِي سُؤْلِي،وَتَعْلَمُ مَافِي نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيـمَانًا يُبَاشِرُ قَلْبِي،وَيَقِينًا صَادِقًا حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَنِي إِلاَّ مَا كَتَبْتَهُ لِي، وَارْضِنِي بِقَضَائِكِ،وَبِمَا قَسَّمْتَ لِي،يَاحَيُّ يَاقَيُّومُ اصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ وَلاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ،وَوَفِّقْنِي لِمَا يُرْضِيكَ وَيُرْضِي رَسُولَكَ وَتَرْضَى بِهِ عَنَّا. اللَّهُمَّ أَفْرِدْنِي لِمَا خَلَقْتَنِي لَهُ وَلاَ تَشْغَلْنِي بِمَا تَكَفَّلْتَ لِي بِهِ وَلاَ تَحْرَمْنِي وَأَنَا أَسْأَلُكَ، وَلاَ تُعَذِّبْنِي وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ اللَّهُمَّ أَغْنِنَا بِالْعِلْمِ،وَزَيِّنَا بِالْحِلْمِ،وَأَكْرِمْنَا بِالتَّقْوَى،وَأَلْبِسْنَا لِبَاسَ العَفْوِ وَالعَافِيَّةِ، وَجِلْبَابَ الوَرَعِ.اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَتْحًا رَبَّانِيًّا،وَعِلْماً لَدُنِيًّا،وَسِتْراً مُحَمَّدِيًّا.اللَّهُمَّ افْتَح لِي بَابَ الذِّكْرِ وَأَجْرِهِ عَلَى لِسَانِي،وَاشْغَلْ بِهِ جَنَانِي،وَوَفِّقْنِي لَهُ مَعَ إِخْوَانٍ صَادِقِينَ،لَكَ مُحِبِّينَ،وَبِنَبِيِّكَ مُصَدِّقِينَ،وَاجْعَلْنَامِنْ حِزْبِهِ الْمُفْلِحِينَ وَمِنْ أَحْبَابِهِ الْمُقَرَّبِينَ،وَمِنْ أَوْلِيَّائِكَ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ لاَخَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَهُمْ يَحْزَنُونَ.اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا الحَلاَوَةَ فِي الصَّلاَةِ، وَفِي قِرَاءَةِ القُرْءَانِ،وَفِي الذِّكْرِ،وَاجْعَلْنَا مِمَّنَ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ.اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ لَزِمَ شَرِيعَةَ رَسُولِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَظَّمَ حُرْمَتَهُ،وَأَعَزَّ كَلِمَتَهُ،وَحَفِظَ عَهْدَهُ وَذِمَّتَهُ،وَنَصَرَ حِزْبَهُ وَدَعْوَتَهُ،وَكَثَّرَ تَابِعِيهِ وَفِرْقَتَهُ وَلَمْ يُخَالِفْ سُنَّتَهُ،وَأَمِتْنَا عَلَى مِلَّتِهِ،وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ،وَاجْعَلْنَا مِنْ رُفَقَائِهِ،وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ الأَوْفَى، وَاسْقِنَا بِكَأْسِهِ الأَصْفَى وَمَتِّعْنَا بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ الكَرِيمِ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ.اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّكَ وَحُبَّ هَذَا النَّبِيِّ الكَرِيمِ،وَحُبَّ مَنْ أَحَبَّهُ ،وَحُبَّ مَا يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ وَحُبِّهِ ،وَجَازِيهِ عَنَّا أَفْضَلَ وَأَتَمَّ وَأَعَمَّ مَاجَزَيْتَ بِهِ نَبِيَّا عَنْ أُمَّتِهِ،يَا أَكْرَمَ الأَكْرَمِينَ يَارَبَّ العَالَمِينَ،اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِينَا دُنْيَا وَآخِرةً،وَفَرِّحْنَا بِلِقَائِهِ في عَصَرَاتِ الْقِيَّامَةِ،وَاجْعَلْهُ لَنَادَلِيلاً إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ بِلاَ مَؤُنَةٍ ،وَلاَمَشَقَّةٍ وَلاَ مُنَاقَشَةِ الحِسَابِ.اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا الإِسْتِعْدَادَ لِمَا وَعَدْتَنَا، وأَدِمْ لَنَا إِحْسَانَكَ كَمَاعَوَّدْتَنَا،وَاخْتِمْ لَنَابِالإِيـمَانِ كَمَا بَدَأْتَنَا،وَأَتْـمِمْ عَلَيْنَامَابِهِ أَكْرَمْتَنَا.اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ دُعَانَا،وَاشْفِ مَرْضَانَا،وَارْحَمْ مَوْتَانَا،وَأَعِّنَاعَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ .اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُومِنِينَ وَالْمُومِنَاتِ،الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ. اللَّهُمَّ ارْحَمْ شَيْخِي وَاغْفِرْ لَهُ وَقَدِّسْ سِرَّهُ وَأَسْكِنْهُ فَسِيحَ جَنَّاتِكَ بِجِوَارِ نَبِيِّكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ اصْلِحْ أُمَّةَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ،وَفَرِّجْ عَنْ أُمَّةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ،وَارْحَمْ أُمَّةَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ،وَاجْمَعْ شَمْلَ أُمَّةَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ.اللَّهُمَّ اسْتُرْ أُمَّةَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَارَبَّنَا وَلَاتُحَمِّلْنَا مَالَاطَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنَا ابْرَاهِيمَ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا ابْرَاهِيمَ.وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا ابْرَاهِيمَ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَاابْرَاهِيمَ،فِي العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيد.سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ عَلَى المُرْسَلِينَ وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.

الفقير إِلَى ربه، الراجي القبول وبلوغ المأمول محمد بن المبارك لحـمـيـتي غفر الله له ولوالديه وأولاده ولمشايخه وأحبابه وأصحابه ولجميع المسلمين ءامين يارب العالمين. الجمعة 06 يناير2017 الموافق 8ربيع الثاني 1ِ438انتهى منه يوم 10ابريل 2017 الموافق12 رجب 1438.

1٬258 : عدد الزوار