سؤال ورد على بريد المدونة

هذا سؤال ورد على بريد المدونة
يقول صاحبه بعد مقدمة طويلة بعبارات الأدب…….تقولون سيدي انه لا يوجد تجل إلاهي ولا ومعه حضرة محمدية…ماذا يعني هذا؟وهل لا يمكن ان يوجد تجل إلاهي او حقيقة كونية لا وجود لحضرة النبوة بها؟ وقرأت كتاب التجليات لابن عربي فلم اعثر فيه على هذا !!جزاكم الله عنا خير جزاء …….

الاجوبة من الاخوان اصحاب طريقتنا على الوتساب:
ذ رشيد موعشي :
النبوة المحمدية هي البرزخ الكلي بين الحق والخلق.. ونستحضر هنا حديث (سبحات الوجه)، لو لم تكن البرزخية المحمدية والرحمة الواسعة لأحرقت هذه السبحات كل المخلوقات.. فلولا النبوة المحمدية لما صلح الوجود للوجود ولصار محض عدم.. ومن هنا فوساطة النبوة المحمدية لا ترتفع، دنيا وآخرة.. والله أعلم

د سعد.:
الجواب في كلام سيدي ابن مشيش : (ولولا الواسطة لذهب كما قيل الموسوط) فلولا الوساطة المحمدية لاختفى الكون من جلال التجليات لانعدام المجانسة. ودليل ذلك قوله تعالى ﴿فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ﴾ وقوله تعالى ﴿ قَالَ عَذَابِیۤ أُصِیبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَاۤءُۖ وَرَحۡمَتِی وَسِعَتۡ كُلَّ شَیۡء.).
ومما يدل على ان (رحمتي ) هي اقتران النبوة بالتجلي هو حسابها من حيث البسط والكسر
رحمتي هي x4354 ومن المعلوم ان 354 هو جمل اسم (محمد) بسطا وكسرا و 4 للطبائع التي قام بها الكون…

ذ ابن مبارك
ولم كل التجليات تحضرهم النبوة.؟..مالذي خول لها هذا الحضور.؟…وإذا افترضنا أن هناك تجل لا حضور فيه النبوة ما نتيجته؟

ذ حسن البراق
التجليات الالهية جلال في جلال، والنبوة جمال في جمال ولولا لما قام شيء في الوجود في مقابل الجلال.. والله أعلم
ذ طارق
لأن وقوع الاصطحاب بين نور النبوة و بساط الألوهية تحلى سيدنا محمد بكل تلك الأسماء ليكون حجابا للوجود من حرارة الاسماء و تجلياتها اذ لولا الواسطة لذهب كما قيل الموسوط

ذ أسامة
لان النبي صلى الله عليه وسلم وآله هو الخليفة الكلي عن الله عزوجل المتردي بكل اسماء الله وصفاته

ذ ابن المبارك
نعم سي طارق ،نعم هذه رقيقة…العدم سابق للمخلوقات وخروجها من وجود علمي الى وجود عيني .النبوة حاضرة فيه فكيف يخلو تجل من حضرة محمدية..كل تجل خلت منه النبوة المحمدية، العدم يتربص به( فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون)
د سعد:
( محمد رسول الله) هذه الكملة وحدها كافية فهو رسول اي موصل لرسالة الاسم الله
ورساله الاسم الله هي مجموع التجليات الكونية لهذا الاسم. الرسول وساطة بين مرسِل ومرسَل اليه ،فمن نفى وساطة النبي فقد جهل واوغل في الجهل اذ لم يفهم حتى العربية

ومن شروط ان يقبل اسلامك ان تشهد بهذه الوساطة. ومن شهد بها ولو لم يفهمها عرفاني ضمن الشفاعة
ومن شهد بها وفهمها عرفانيا كان اهلا للشفاعة
ذ عبد الكريم
سيدنا و مولانا محمد صلى الله عليه وسلم هو الخليفة المطلق ، ولا بد للخليفة أن يظهر بصورة من استخلفه على الوجود الذي استخلفه فيه ،عاليه وسافله،و إلا انتفى دور الاستخلاف… كل اسم و صفة إلهية منها يتحقق غذاء الكون و اهله ولا بد من واسطة للعطاء كي يصل بين الحق و الخلق ،برزخ له وجهة الى الحق و وجهة الى الخلق ، فكانت النبوة هي المتصرفة في ذلك، يد تقسم العطايا و توصله لتسري رحمته و لطفه .. لا استمرارللوجود إلا من خلال استمرارية تلك الوساطة الحقيقة المحمدية و برزخيتها ، فهي علة الوجود و سببه و هي الممدة له و القائمه لعطاياه..(فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ).
ابن المبارك
وحسب نظري هناك تجل اخروي لا تحضره النبوة….هل احد منكم يدرج لنا الحديث الوارد في حقه. ويشرحه……وهذا التجلي الاخروي جلال محض لم يسبق له مثيل في الدنيا..
ذ ياسر
اعتقد انه قد يكون هدا الحديث ( حديت الصور) يرويه أبو هريرة رضي الله عنه ، وقد أخرجه جماعة من المحدثين بألفاظ فيها تفاوت زيادة ونقصانا ، إلا أنها متفقة على ذكر موت الملائكة العظام.
إنَّ اللهَ تعالى لما فرغ من خلقِ السمواتِ والأرضِ خلق الصُّورَ وأعطاهُ إسرافيلَ فهو واضعُه على فيهِ شاخصٌ ببصرِه إلى العرشِ ينتظرُ متى يؤمَرُ فقال أبو هريرةَ قلت : يا رسولَ اللهِ وما الصُّورُ ؟ قال : قرنٌ فقلتُ : وكيفَ هوَ ؟ قال : هو عظيمٌ والذي نفسي بيدِه إنَّ عظمَ دارةٍ فيه لكعرضِ السماءِ والأرضِ فينفخُ فيه ثلاثُ نفخاتٍ الأولى ، نفخةُ الفزعِ ، والثانيةُ : نفخةُ الصعقِ ، والثالثةُ : نفخةُ القيامِ لربِّ العالمين ، يأمرُ اللهُ إسرافيلَ بالنفخةِ الأولى فيقولُ : انفخْ نفخةَ الفزعِ فيفزعُ أهلُ السماءِ والأرضِ إلا ما شاء اللهُ ويأمرهُ فيمدُّها ويديمُها ويطوِّلُها يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : { وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ } ويكونُ ذلك يومُ الجمعةِ في النصفِ من شهرِ رمضانَ فيسيِّرُ اللهُ الجبالَ فتمرُّ مرَّ السحابِ ، ثمَّ تكون سرابًا ثمَّ ترتجُّ الأرضُ بأهلِها رجًّا وهي التي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ { يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ . تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ . قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ } فتكونُ الأرضُ كالسفينةِ في البحرِ تضربُها الأمواجُ فيميدُ الناسُ على ظهرِها وتذهلُ المراضعُ وتضعُ الحواملُ ما في بطونِها ، وتشيبُ الولدانُ ، وتتطايرُ الشياطينُ هارِبةً ، حتَّى تأتيَ الأقطارَ فتتلقاها الملائكةُ هاربةً فتضربُ بها وجوهَها ويولِّي الناسُ مُدبِرين ينادي بعضُهم بعضًا وهي التي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ { يَوْمَ التَّنَادِ (32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } فبينما هم على ذلك إذ تصدَّعتِ الأرضُ من قُطرٍ إلى قُطرٍ،ورأوْا أمرًا عظيمًا لم يروْا مثلَه فيأخذَهم من ذلك من الكربِ والهولِ ما اللهُ به عليمٌ ، ثمَّ ينظرونَ إلى السماءِ فإذا هي كالمُهلِ ثمَّ انشقتْ وانخسفَ شمسُها وقمرُها وانتثرتُ نجومُها ، ثمَّ كُشِطتِ السماءُ عنهم ،ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : والموتَى لا يعلمونَ شيئًا من ذلك قلتُ : يا رسولَ اللهِ فمن استثنَى اللهُ عزَّ وجلَّ ، حين يقولُ { فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ } ؟ قال : أولئك هم الشهداءُ عند ربِّهم يُرزقونَ إنما يصلُ الفزعُ إلى الأحياءِ،يقيهمُ اللهُ شرَّ ذلك اليومِ ويؤمِّنَهم منه وهو عذابٌ يلقيهِ اللهُ على شرارِ خلقِه،وهو الذي يقولُ اللهُ تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ } أي شديدٌ فتمكثونَ في ذلك ما شاء اللهُ إلا أنه يطولُ عليهم كأطوَلِ يومٍ ، ثمَّ يأمرُ اللهُ إسرافيلَ فينفخُ نفخةَ الصعقِ
د سعد
حديث الشفاعة: فقد رواه البخاري ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَشَ مِنْهَا نَهْشَةً، ثُمَّ قَالَ: أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَلِكَ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ البَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ، فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الغَمِّ وَالكَرْبِ مَا لاَ يُطِيقُونَ وَلاَ يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ النَّاسُ: أَلاَ تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ، أَلاَ تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: عَلَيْكُمْ بِآدَمَ، فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ أَبُو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ المَلاَئِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي، نَفْسِي، نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، إِنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَقَدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي، نَفْسِي، نَفْسِي، نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ ـ ص:85 ـ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلاَثَ كَذِبَاتٍ ـ فَذَكَرَهُنَّ أَبُو حَيَّانَ فِي الحَدِيثِ ـ نَفْسِي، نَفْسِي، نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى فَيَأْتُونَ، مُوسَى فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلاَمِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا، نَفْسِي نَفْسِي، نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي المَهْدِ صَبِيًّا، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ قَطُّ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا، نَفْسِي، نَفْسِي، نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَخَاتِمُ الأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ العَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا، لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ البَابِ الأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الأَبْوَابِ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ مَا بَيْنَ المِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الجَنَّةِ، كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَحِمْيَرَ ـ أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى. وهذا لفظ البخاري. هذا الحديث من الاسس العرفانية العظيمة فهو يظهر كيف تلطف النبوة التجلي.
المكان: العرش
الفعل: اقع ساجدا
القول: يفتح علي بمحامد موافقةً للتجلي المراد تلطيفه ولم يسبق ان خرجت من قبل.
فهذه مقوماته قول وفعل ومكان
ابن المبارك
نعم حديث الشفاعة….(فيقول:ان ربي عز وجل قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله)……..الغضب صفة بشرية (هذه شريعة) …و حقيقة الغضب في هذا الحديث ،هو تجل إلهي جلالي غير مسبوق…تجل غير مسبوق اذ لا حضور لمرتبة محمدية معه…إذ لو كانت ،لكانت باطنة ولما عرفها الخلائق ففتقت عن التجلي لتظهر وساطتها جلية لكل الخلائق…فمن انكر وساطتها في الدنيا فلا يستطيع نكرانها في الآخرة
ظهرت, ولطفت من التجلي الجلالي الغير مسبوق… والسؤال بأي مرتبة ظهرت….؟؟
د سعد: مرتبة العبدية
ذ طارق: يَوْمَ هُم بَرزُونَ ۖ لَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ ۚ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾
[ غافر: 16] .. هذه الاية الكريمة من سورة غافر حمالة أوجه لمعنى هذا التجلي الاخروي فحذف ألف (برزون) يعنون اننا تحت تجل محض دون حجب الرحمة المحمدية ومرتبة الواحدية وافقت صفة القهار في هذا التجل حتى تفنى الصور و الشبهات عن إدراك الحق في مشهد يوم عظيم .. وهو القاهر فوق عباده..
د .امين:
(كَمَا بَدَأۡنَاۤ أَوَّلَ خَلۡق نُّعِیدُهُۥۚ) اذا استدلينا بهذه الاية الكريمة فان في بساط الرحمانية الوساطة المحمدية متحققة (وَخَشَعَتِ ٱلۡأَصۡوَاتُ لِلرَّحۡمَـٰنِ فَلَا تَسۡمَعُ إِلَّا هَمۡس) و ما قبلها فهو تجل محظ
ابن المبارك
نعم المرتبة هي مرتبة العبدية لهذا ظهر نور النبوة بالسجود والمحامد منها ثناء على الله ومنها تضرع لله ومنها تنزيه لله ..اخ….ظهر نور النبوة من الاحدية لابسا حلل العبدية وفي يوم الفصل ارتدى هذا الرداء الذي لا يوازيه رداء. ليعرف الخلائق ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد محض ويبقى الحكم الأولي والنهائي لله…وهو يوم الملك فيه لله(لمن الملك اليوم لله الواحد القهار)…والقهار ثابتة الالف
وصلى الله علي سيدنا ومولانا محمد نبي الله وعلى الزهراء بضعة رسول الله

363 : عدد الزوار