Search
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in excerpt
Search in comments
Filter by Custom Post Type

“فَنَفَخْنَا فِيهَا “فَنَفَخْنَا فِيهِ”

” أَحْصَنَتْ فَرْجَهَافَنَفَخْنَا فِيهَا “. أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ”
بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى : وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَاماً زَكِيّاً قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَاناً قَصِيّاً فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً”(سورة مريم)

قال الرسول  انه جاءها ليهب لها غلاما زكيا… وبمجرد مجيئه حملت “و الفاء تفيد الترتيب والتعقيب”.. ” فحملته” ” فانتبذت”.”فأجاءها” ولم يقل تعالى فجاءها ،إشارة الى سرعة مجيئه :جاءها وفاجأها وألجأها إلى جدع النخلة، وولدت عيسى ” فنادها” .  فالحمل والولادة مرا في ساعة زمنية  وجيزة. وكيف لا وهو حمل غير عادي ،ولو كانت المدة الزمنية طويلة لقال تعالى : ثم حملته…. ثم انتبذت به …ثم جاءها… باستعمال اداة “ثم” التي نفيد التراخي.
قال تعالى في سورة الأنبياء : ” والَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ “.

“فنقخنا فيها”.
وفي سورة التحريم 12 ” وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ

“فنفخنا فيه”.

 قال تعالى “ِإنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون “وفي حق سيدنا آدم عليه السلام “”ولقد خلقناكم ثم صورناكم”.

فخلق سيدنا عيسى كخلق سيدنا آدم: خلق ثم تصوير
فربما هما نفختان :الاولى “فنفخنا فيها” للخلق، والثانية “فنفخنا فيه” للتصوير .

آية الانبياء التي ورد فيها “فنفخنا فيها” لم يذكر اسم مريم إشارة لطيفة إلى ان هذه النفخة لم تشعر بها مريم عليها السلام.
قال تعالى : وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ.
نفختان واصطفاءان : الإصطفاء الاول كونها المرأة الوحيدة التي ذكرت في  القرءان بالإسم ، وأنها من الصديقين ومن القانتين والاصطفاء الثاني ولادتها عيسى بدون أب .
فآدم خلق بدون أم ، ولا أب.
وحواء خلقت ،من ذكر بدون أم.
وعيسى خلق من أم دون اب.
وصلى الله على سيدنا محمد
والله اعلم

ابن المبارك

1٬002 : عدد الزوار