Search
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in excerpt
Search in comments
Filter by Custom Post Type

وقفة مع الشيخ الجيلي

وقفات مع الشيخ عبد الكريم الجيلي
يقول : الإنسان الكامل هو الذي يستحق الأسماء الذاتية،والصفات الإلهية استحقاق الأصالة والملك بحكم المقتضي الذاتي، فإنه المعبر عن حقيقته بتلك العبارات والمشار إلى لطيفته بتلك الإشارات ليس لها مستند في الوجود إلا الإنسان الكامل، فمثاله للحق مثال المرآة التي لا يرى الشخص صورته إلا فيها.انتهى.

النور المحمدي أصله الصفة الاحدية ، فالاحدية محتده ، ومحتد الفيضة القرءانية،وبالتالي فالأحدية ذات ، وهي التي أشار إليها بقوله (المقتضى الذاتي) .وحقيقة نبوة سيدنا محمد هي المسماة عند العارفين بالانسان الكامل ،والكمال يتطلب الجلال والجمال فاصطحابه صلى الله عليه وسلم مع الاسماء الالهية ألبسه صفات الجمال والجلال . خلقه الله تعالى برزخا جامعا فاصلا بين حقائق الالوهية والمخلوقات فكان واسطة في التجليات الالهية الأسمائية والصفاتية وبالتالي طرفا في ظهور مقتضياتها في الوجود، فرأت الحقائق الالهية صورتها في مراة حقيقته صلى الله عليه وسلم . فاسمه تعالى الحي منح الحياة للممكنات ، والقادر أعطاهم القدرة، والتواب يطلب المذنبين ، والمنتقم يطلب العاصين .والرحيم يطلب المرحومين. وهكذا لا تعطيل لدائرة من الدوائر الكونية ولا تعطيل لتأثير الأسماء الالهية .
فرأى كل اسم الهي صور تجلياته في الوجود فما تم الا الاسماء الالهية ومقتضياتها هي طعام الكون وغداءه.هي المسيرة للدوائر الكونية بأياد خفية لا يشاهدها الا أصحاب مقام الوحدة الشهود ية.وبهذا فالنبوة المحمدية حازت على الكمال بتحليها بأردية كمال الأسماء الالهية ،وأشعة الفردانية ، فاستحقت الخلافة الكونية **ان الذين يبايعونك إنما يبايعون الله **…ومارميت اذ رميت ولكن الله رمى**فأثبت له الرمي ونفاه عنه ،وما رمى الا العبد النوراني ،الملتحف بوحدات الذات والمستوي على عرش الصفات لهذا كانت الخلائق كلها ليلة الاسراء تحت نعله الشريف وسلطانه المنيف * من رآني فقد رآه الحق* ولا يقوم مقام الحق الا الحق..
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين،
·

620 : عدد الزوار