Search
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in excerpt
Search in comments
Filter by Custom Post Type

نفحات ذوقية في شرح الصلاة الدسوقية

=====

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي لاأول لأزليته، ولاآخر لأبديته. أبرز الوجود بعد العدم،وأخرج حواء من جنب آدم، وعلم بالقلم مالم نعلم،وميز بين الحادث والقِدم.أوضح وأبهم،وأَخَّروقدم،وسطر الألواح بالقلم،ووشح القرءان بالأحكام والحِكم ،وأشهد أن سيدنا محمدا عبده الدائم، وخليفته القائم ،ونبيه الخاتم وأصلي و أسلم عليه في كل رتبة من مراتبه العظيمة ،وحضرة ،من حضراته المنيرة و رضي الله عن الزهراء البتول بنت الرسول.                          موضوعنا هو شرح موجز لصلاة الشيخ الدسوقي قدس الله سره. شرح انجز عند طلب بعض الاخوان .يسمونها الصلاة الذاتية وهي:

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الذَّاتِ الْمُحَمَّدِيَّةِ.اللَّطِيفَةَ الأَحَدِيَّةِ. شَمْسِ سَمَاءِ الأَسْرَارِ. وَمَظْهَرِالأَنْوَارِ.وَمَرْكَزِمَدَارِالْجَلاَلِ.وَقُطْبِ فَلَكِ الْجَمَالِ.اللَّهُمَّ بِسِرِّهِ لَدِيْكَ. وَبِسَيْرِهِ إِلَيْكَ آمِنْ خَوْفِي وِأَقِلْ عَثْرَتِي وأَذْهِبْ حُزِنِي وَحِرْصِي وَكُنْ لِي وَخُذْنِي إِلَيْكَ مِنِّي.وَارْزُقِنِي الْفَنَاءَ عَنِّي.وَلاَتَجْعَلْنِي مَفْتُوناً بِنَفْسِي.مَحْجُوباً بِحِسِّي.وَاكْشِفْ لِي عَنْ كَلِّ سِرٍّ مَكْتُومٍ.يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ. 

 “اللهم صل”معناه يا ألله صل،وهو طلب منا الحق سبحانه وتعالى،أن يصلي على سيدنا محمد أما نحن فعاجزون عن الاحاطة بمراتب نبوته وحضرات وساطة هذا النور العظيم ،لجهلنا بحقيقته.قال صلى الله عليه وسلم “ماعرفني حقيقة غير ربي” والصلاة عليه،هي ذكره،ومدحه،والثناء عليه، بالنعوت المذكورة في القرءان الظاهرة أو الباطنة،والصلاة على النبوة تظهرالمقتضيات القرءانية،وتخفف من حرارة التجليات الإلهية،فالكون مفتقر إلى الصلاة على سيدنا محمد،إذ لولاها لإضمحل من هيبة الله.وما دام يمدح،إلا والرحمة تتنزل على المخلوقات،ويشمل اللطف كل الكائنات. قال تعالى” إن الله وملائكته يصلون” بالمضارع الذي له علاقة بالزمان ويفيد التجدد، فلا استمرارية للوجود بدون شمس حقيقته التي يستمد منها كل موجود هي العين التي تمد المقربين “عينا يشرب بها المقربون”(سورة المطففين)وعباد الله اجمعين “عينا يشرب بها عباد الله “(الانسان)

 فالحق تعالى غني عن عبادة من يعبده،وغير مفتقر لمعرفة أحد،وهذا الغنى المطلق اقتضى وجود، وسيط برزخي بينه وبين خلقه،ينفد الأوامر الإلهية﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَيُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَبَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَيَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاًمِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾ويسير حسب البرمجة الاولية في بساط الرحمانية ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾ فعلَّمه القرءان قبل خلق الانسان ﴿الرَّحْمَٰنُ عَلَّمَ الْقُرْءآنَ خَلَقَ الْإِنسَانَ﴾ قال صلى الله عليه وسلم “كنت نبيا وءادم منجدل في طينته” والنبوة من النبإ أي الإخبار فكان صلى الله عليه وسلم مخبرا عن الله تعالى قبل القبل. قال تعالى “وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا  قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ”وسماه رسولا في تلك الازمنة الغابرة والمقامات الاحمدية الباطنة ،وأخذ له الميثاق من جميع الانبياء . فهو ”رسول من الله“(كما ورد في سورة البينة) قبل ظهورالجسم الشريف المولود من أم وأب و“رسول من عند الله“(سورة البقرة)عند بعثته ،ومجيئ جبريل، فسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ارسل لتعريف الخلائق بالخالق. 

عَلَى الذَّاتِ الْمُحَمَّدِيَّةِ.المقصود بالذات عند المحققين هو كل امر تستند اليه الاسماء والصفات في ظهورها ،فالاحدية ذات ،والالوهية ذات، والقرءان ذات والمحمدية ذات، وبالتالي فليست الذات في هذه الصلاة اشارة  الى الجسم المحمدي الشريف المولود من أم وأب الذي عاش بين الصحابة يأكل الطعام ويمشي في الاسواق،بل المقصود حقيقته المحمدية التي سماها الحلاج النورالمحمدي،والتي هي طرف ضروري،ولازم،وفعال،في التجليات الالهية ،وفي ظهور المقتضيات.فالصلاة عليها كما قلت تظهر المقتضيات سواء حسية او معنوية علوم لدنية أو اختراعات علمية أوتطورات تكنولوجية…الكل به منوط.

اللَّطِيفَة الأَحَدِيَّةِ. الاحدية صفة إلهية. قال رفاقنا في تعريف الصفة:الصفة حقيقة عقلية معدومة العين موجودة  الحكم، كلية لا تقبل التجزئة.الصفة هي إسم يعطي الإشتقاق ويدل على معنى يقوم به ،أي الصفة ما طلب المعنى.اي تدل على معنى في الموصوف،توصل إلى معرفة حاله،تابعة له،توجد بوجوده ،وتفقد بإنعدامه فهي تتبع الموصوف في سائر أحواله.

   ابن عربي لايعتبر الاحدية مرتبة وجودية ويقسم الوجود الى قسم اولي هو مستوى البرزخ الاعلى: او برزخ البرازخ ويدرج في هذه  المجموعة اربع مراتب:مرتبة الالوهية ومرتبة العماء ،ومرتبة حقيقة الحقائق الكلية،ومرتبة الحقيقة المحمدية.. ولا مكان  للاحدية…أما القسم الثاني فبالنسبة له هو عالم الظهور ويبدأ بالعقل الاول والقلم.الاعلى….وقسمه الى 28مرتبة على عدد الحروف الهجائية.

يقول  الشيخ الاكبر  في (الفتوحات الباب 272) فإن الأحدية لا تعرفك ولا تقبلك ،فلا تشرك الأحدية مع الربوبية في العبادة فيكون تعبد في غير معبد ،….فإن الأحدية لا تثبت إلا لله مطلقاً،وأما ما سوى الله فلا أحدية له مطلقاً …انتهى.

اما الجيلي فيقول في الباب الخامس من الإنسان الكامل: الأحدية عبارة عن مجلى الذات ليس للأسماء ولا للصفات ولا لشئ من مؤثراتها فيه ظهور، فهي إسم لصرافة الذات المجردة عن الإعتبارات الحقية والخلقية ويضيف… فالأحدية أول ظهور ذاتي وامتنع الإتصاف بالأحدية للمخلوق انتهى..وهي التي عبرعنها بعض المحققين بقولهم التعين الاول أوالتجلي من الذات للذات بالذات.

وحسب مشربنا.الاحدية هي اعلى مرتبة وجودية.وهي صفة إلهية مَحْتِد النور المحمدي والفيضة القرءانية،وهي حضرة سحق ومحق،ولا تجل بها بإجماع جميع العارفين،ولاعلاقة للذات الإلهية مع الكون،أما الاسماء الالهية فعلاقتها مع الكون هي علاقة فاعل ومنفعل،وهناك علاقة بين الاحدية والالوهية،اذ الاحدية محتد نور النبوة والفيضة القرءانية. والإصطحاب وقع في دائرة الالوهية”نور على نور”… ولاعلاقة للأحدية مع باقي الدوائر الكونية.. اذ كما قال الجيلي لا وجود للأسماء الالهية في مرتبة الاحدية بينما في الواحدية توجد الاسماء الإلهية ومقتضياتها،أي الكون كله.أما دائرة الرحمانية فبداية الظهور،وهو بساط عام حتى ابليس له نصيب فيه….فمن لا ذوق له في مراتب الوجود، لا محالة يقع في الخطإ الذوقي دون ان يشعر.

 شَمْسِ سَمَاءِ الأَسْرَارِ.سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو سماء الكون كله لأنه تخلق وتحقق بالاسم الجامع “الله” وبهذه الجمعية كان دالا على الله بالله،وحجابا اعظما قائما بين يدي الله،فجمع جميع الاسرار،منهااسرار القرءان فما من شيء في الوجود الاهو في القرءان، قال تعالى﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾و(الشيء) أنكر النكرات،فلا يوجد شيء في عالم الملك أوالملكوت،إلا وذَكره(اللسان المحمدي)،ظاهراً كان أو باطناً، مستوراً وراء الحِكم القرآنية، ووَراء الرّسم القرآني.لأن القرءان صفة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قالت الصديقة الكبرى رضي الله عنها “كان قرءانا يمشي”.

كذلك اسرار مراتب النبوة المحمدية وحضراتها ،وأسرار الكتب السماوية ،و أسرار الأنبياء،والرسل الكرام،واسرار التجليات الإلهية ،والنفحات الربانية . والاسرار التي ورثها الأولياء ،قال تعالى في سورة طه”تَنزِيلاًمِّمَّن خَلَقَ ٱلأَرضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلعُلَى (5)ٱلرَّحمَٰنُ عَلَى ٱلعَرشِ ٱستَوَىٰ (6)لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرضِ(7)” انتبه ،كيف قدم تعالى الارض على السموات في الاية الاولى واخرها في التالية فهاته الايات لها علاقة بالاسرار المذكورة. وبطبيعة الحال فهذه الشمس هي شمس الوجود ونفس الوجود وسر حياة الوجود وروح الوجود ﴿فَإِمَّا نَذهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنهُم مُّنتَقِمُونَ﴾ فهي لا تغيب ،كيف تغيب والتوحيد منوط باسمه “لا اله الا الله محمد رسول الله”. 

 قال الحلاج رحمه الله :
طلعت شمس من أحب بليل =فاستنارت فما لها من غروب
إن شمس النهار تغرب بالليـ=ــل وشمس القلوب ليس تغيب

وَمَظْهَرِ الأَنْوَارِ.:هو صلى الله عليه وسلم اول نور قال الله تعالى “لقد جاءكم من الله نور وكتاب مبين” وقال صلى الله عليه وسلم “اول ماخلق الله نور نبيك ياجابر” فهذه الاولية اقتضت ان يكون هو الاصل والكل فرع عن حقيقته ،ولا شيء إلا وهو به منوط ،حسا ومعنى ظاهرا وباطنا، ملكا وملكوتا .ومن هذه الانوار: انوار القرءان ،وانوار الملائكة ،وانوار الكتب السماوية أي التوراة والانجيل والصحف،وأنوارالأولياء،وأنوار كافة المومنين.ونورالإيمان،ونورالعقل الذي يوَّحد الله، ونور العلم بالله ،كلها أنوارإنفلقت من نوره صلى الله عليه وسلم. وانواراخرى لا معرفة لنا بها، اذ النبوة مطلقة ولا يحاط بها.

وَمَرْكَزِ مَدَارِالْجَلاَلِ.وَقُطْبِ فَلَكِ الْجَمَالِ.القضاء والقدرسرمن أسرارالله في المخلوقات،ووصف الحق تعالى نفسه بالرضى والغضب، فالوجود يسير وفق ارادة الله،ففيه ما يرضاه الله وما لايرضاه،ومن هنا انقسمت الأسماء الإلهية الى جمالية وجلالية،وظهرت الجنة والنار،وقال جل شأنه” فريق في الجنة وفريق في السعير“فكل ما يوصل الى رضى الله ،هو جمالي،وكل ما يكون من غضب الله فهو جلالي،فأي تجل، سواء كان جلاليا أو جماليا الا و النبوة المحمدية حاضرة تلطف من حرارته ،حتى الجمال لو كان من غير وساطته، لما استطاع الكون تحمله ولأفنى الوجود.قال تعالى “لوبسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض ولكن ينزل بقدر مايشاء”. 

  فسلطان التجلي هو الحاكم وعلى رؤوس الكائنات قائم “مَّا مِن دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذُ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَٰط مُّستَـقِيم”فرضى الله السابق هو الذي جعل هذا يعمل بعمل أهل الجنة،وغضبه السابق،هو الذي أكب أهل الضلال في الهلاك. فصفات الله لايغيرها العبد ،ولا تؤثرعليه أفعالنا( تعالى عن ذلك علوا كبيرا)قال أبو بكر الواسطي:لا أعبد ربا ترضيه طاعتي،وتسخطه معصيتي.قال مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم : اعملوا فكل ميسرلما خلق له.

اللَّهُمَّ بِسِرِّهِ لَدَيْكَ.وَبِسَيْرِهِ إِلَيْكَ: سرسيدنا محمد صلى الله عليه لا يعرفه الا خالقه اذ خُلق صلى الله عليه وسلم من نور الصفة الاحدية التي لا تعلق لها بالكائنات واسرار النبوة التي يريد الحق تعالى اظهارها تظهر تدريجيا حسب كل زمان. فالاولياء السابقون كُلٌّ واحد حَسب مَقامه ذَائِقٌ.وبتجليات عصرِه نَاطقٌ.﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗا﴾ كشفهم لا يخرج عن القرءان ولايتعدى تجليات عصرهم .                   اما سيره صلى الله عليه وسلم ،فهو اشارة الى حضرات النبوة،وهذا السير لا ينتهي حتى قيام الساعة وحتى تظهر جميع المقتضيات القرءانية،وهو الذي اشار اليه الحق تعالى في سورة هود بقوله “فلعلك تارك بعض ما يوحى اليك وضائق به صدرك”وصدر كل شئ مقدمته،ومقدمة الوجود نبوة مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

اللَّهُمَّ بِسِرِّهِ لَدَيْكَ.وَبِسَيْرِهِ إِلَيْكَ.آمِنْ خَوْفِي وِأَقِلْ عَثْرَتِي وأَذْهِبْ حُزِنِي وَحِرْصِي وَكُنْ لِي ،وَخُذْنِي إِلَيْكَ مِنِّي.وَارْزُقِنِي الْفَنَاءَ عَنِّي.وَلاَتَجْعَلْنِي مَفْتُوناً بِنَفْسِي. مَحْجُوباً بِحِسِّي. وَاكْشِفْ لِي عَنْ كَلِّ سِرٍّ مَكْتُومٍ.يَا حَيُّ يَاقَيُّومُ.

يقول الشيخ سيدي محمد الكتاني في احدى كتبه ان الشيخ ابراهيم الدسوقى راى الصلاة الانموذجية باللوح المحفوظ فأراد اخذها فقيل له هي للشيخ محمد الكتاني ياتي من بعدك ..فلا شك ان الشيخ الدسوقي من كبار العارفين. الا ان ختمه لهذه الصلاة بهذا الدعاء يبين ان هذه الصلاة نسجت في بداية الترقي العرفاني له ،ففي بداية هذه الصلاة النعتية من احمديته على محمديته صلى الله عليه وسلم ،استعمل عارفنا الكبير أوصافا دقيقة في إشاراته الى هذه الكنزية الازلية،في البسائط الأولية ،فلم يذكر اسم محمد فيها كالصلاة المشيشية والصلاة الاكبرية وجوهرة الكمال التجانية ولم يذكر الآل والصحب) وقال ان الذات المحمدية وأن اصلها الصفة الاحدية وأن كل الاسرار والانوار مرتوقة في حقيقتها،ولكن سرعان ما تحول من تغزله الى الالتفات الى سلوكه وترقيه في المقامات فطلب المزيد وطلب الفناء عن نفسه،والغياب عن حسه.وأن ينسلخ من أنانيته بربه لربه،وطلب معرفةالاسرار النبوية المكتومة.و شكى ما يطرأ على بشريته من خوف وعثرة وحزن ،وحرص. رحم الله الشيخ الدسوقي و أسكنه فسيح جناته بجوار سيد الانبياء والمرسلين،ونفعنا الله ببركته ،وببركة كل العارفين كنوز الحقائق وهداة الخلائق، وصلى الله على سيدنا محمد نبي الله وعلى الزهراء بضعة رسول الله وعلى اله وصحبه.

مــــزجــــهــــا

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الذَّاتِ الْمُحَمَّدِيَّةِ.أول نورمخلوق،وأول عبد غير مسبوق،الأحدي الفرداني،محتده اللَّطِيفَة الأَحَدِيَّة.بطنان العرش الغيبي ،صفة إلهية سحقية محقية لا تجل بها بالكلية.برزت منها النبوة المحمدية والفيضة القرءانية،وبعد الاصطحاب فتحت للأسرار والأنوار الأبواب،ووضع الكتاب، فلبس العبد الحقاني حلل الاسماء والصفات ،جلالها وجمالها،فاتصف بالكمال ،فكان قطب رحى تجلياتها،وظهور مقتضياتها،فما من نعمة ظاهرة اوباطنة الا وهو ميزاب فيضها ويد مناولتها،ومصدر اسدائها..وعليه مدار استمراريتها. اللَّهُمَّ بِسِرِّهِ لَدَيْكَ.وَبِسَيْرِهِ إلَيك علمني علوما لدنية،وورثني أسرارا بائية،وانفحني نفحات ربانية.اللهم اني أسالك بأحدية ذاتك، وجلال ألوهيتك،ورحمانية ديوان حكمك،وخصوصية رحيميتك،وأن تَمُنَّ عَلَيَّ بِالفَنَاءِ فِي مَحَبَّتِهِ،و أن تجعلني من المقربين منه دنيا و آخرة،وأن تسقيني شربة من رحيق مختوم حبه وقربه ووصاله،لا أظمأ بعدها أبدا.يا ألله ،يامنعم يا متفضل ياوهاب   

من اراده على شكل ب دف فليراسل وتساب المدونة

ابن المبارك رجب 1443   الموافق لفبراير 2022

260 : عدد الزوار