(1)أوابد الكلام

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الانبياء والمرسلين،وعلى مولاتنا فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ،وعلى سيدتنا خديجة الكبرى ام المومنين ،وعلى اله وصحبه اجمعين.
ظهرت المخلوقات الكونية حسب التقديرات الإلهية الأزلية،وكل على حسب استعداده الذاتي الذي خلق عليه “ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت”(كل ميسر لما خلق له). فكل شخص عنده قابلية للتجلي الذي يصله ،بل كل شئ عنده قابلية للتجلي الذي يُسيِّره “خلق كل شئ فقدره تقديرا”.

أما دور النبوة المحمدية فهو تعريف الخلائق بالخالق،و إضفاء الرحمة على التجليات الإلهية فلا يصل للكون الا ما قدر له،وما تقبله ذاته، فهو صلى الله عليه وسلم واسطة في كل العطاءات “الله المعطي وانما انا قاسم”ومن قسم لك فقد اعطاك فهو برزخ بين الرب والمربوبين ومن خاصية البرزخ ان لا يمر شيء الا عليه سواء صعودا او نزولا ،فقابلية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وحده،بقوابل سائرالموجودات فهو المستفيض الأول،والمفيض الثاني،لأن الفيض الاقدس الرحموتي متوجه إليه بالتوجه الأول،ومنه يتوجه الى بقية المخلوقات بقدرقوابلهم فهو كل الوجود وبه كل شئ .

فاعرف نبيك ،يرق توحيدك ويتقوى تنزيهك للحق تعالى .

وصلى الله على سيدنا محمد نبي الله ،وعلى الزهراء بَضعة رسول الله ،وعلى اله وصحبه

730 : عدد الزوار